عمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: استبق السياسي الاردني المخضرم عبد الرؤوف الروابدة محاولات التحرش الحراكي به عبر تكليف نخبة من المحامين برفع دعوى تشهير وذم وقدح ضد معارضين ومناكفين يسيئون لسمعته ولسمعة رجال الدولة والوطن بدون ادلة.ما فعله الروابدة جاء ردا جديا من لاعب سياسي محنك ومخضرم على قرار اعلنته ثم نفذته مجموعة معارضة باسم الحركة الوطنية الموحدة قالت انها ستبدأ بتنفيذ اعتصامات احتجاجية امام منازل مسؤولين ورموز في الدولة تتهمهم هذه المجموعة بملفات فساد.الجولة الاولى من هذه الاعتصامات الغريبة بدأت فعليا الثلاثاء الماضي امام منزل مدير مكتب العاهل الاردني الدكتورعماد الفاخوري وهو مسؤول تقلد عدة مناصب لكن اسمه لم يرد اطلاقا في الماضي في كل البيانات والهتافات التي تتعلق باتهامات الفساد، مما يرجح بأن الهدف ليس الرجل شخصيا.وتجمع فعلا عدد محدود من الاشخاص لا يزيد عددهم عن ثلاثين في اعتصام لساعتين امام منزل الفاخوري لم يحظ خلافا لتوقعات المنظمين بتغطية اعلامية بارزة حيث سلطت عليه الاضواء بعض مواقع الصحافة المحلية فقط التي اتهم بعضها والد الفاخوري بشتيمة المعتصمين وتوجيه اشارة لهم بيده للسخرية منهم.طبعا احيط منزل الفاخوري وهو عمليا اليوم ابرز مسؤول في الديوان الملكي ومرشح لاستلام السفارة الاردنية في واشنطن قريبا بحراسات مبكرة لكن المنظمين ولاغراض اظهار ان حساباتهم غير جهوية اعلنوا ان المحطة التالية هي منزل رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة .الروابدة تعامل بشكل مختلف مع القضية فقد صرح بأنه يؤيد الاعتصامات السلمية ويعتبرها من الحقوق الاساسية ما دامت لا تخالف القانون.ووفقا لمضمون تصريح للرجل نشرته صحيفة ‘عمون’ الالكترونية فقد قال الروابدة انه مستعد لاستقبال المعتصمين او غيرهم واستضافتهم للتحاور في منزله، اما توجيه الاتهامات جزافا فلن يقبل به، مستبقا الحدث بتكليف فريق قانوني بملاحقة كل من يتهمه بقضايا فساد .وقال الروابدة ان هذا الاسلوب يشوه الرموز الوطنية ولا ينسجم مع القانون ولا يفيد احدا .ولاحقا صدر عن ابناء من عشيرة الروابدة وشمالي المملكة ما يفيد بأنهم سيتجمعون في الموعد المقرر امام منزل الروابدة ضد المعتصمين، الامر الذي يؤشر على احتمالية حصول احتقان.وفي اطار التحدي قال مخترع الفكرة الناشط الحراكي حسام العبدللات انه ورفاقه سينفذون الاعتصام ضد الروابدة واصدر العبدللات بيانا بسقف مرتفع ضد النظام والروابدة تضمن الكثير من الاتهامات والشتائم.وتطور الامر لاحقا فأعلن طرف ثالث في مجموعة المعارضة الموحدة ان الروابدة ليس ضمن قائمة الرؤساء الذين سيتعصم الحراك امام منازلهم بل المحطة التالية ستكون منزل الرفاعي .لكن هذه الوجبة من الاعتصامات التي ينفذها بعض النشطاء لا توافق عليها عمليا جميع مؤسسات الحراك الشعبي الاردني، فالحراكي البارز والصحافي المعروف موسى برهومة انتقد توجيه اتهامات لاي مواطن اردني او مسؤول او سياسي خارج السياق القضائي.ولاحظ برهومة في مقال له بان هذا الحراك، او بعض اطرافه، اخذ ينحرف شيئا فشيئا باتجاه اغتيال الشخصية والسباب والشتائم والاتهامات التي لا يوجد لها سند حقيقي، او لا تتوفر لها الاثباتات الدامغة.وقال برهومة: تحقيق السلطة الشعبية لا يمكن ان يتم بهذا الشكل الانتقائي الذي تحركه دوافع تغلب عليها الكيدية والانتقامية، وتشويه سمعة بعض المسؤولين الذين لا استطيع ان اتهم اي واحد منهم بالفساد، ما لم يصدر هذا الاتهام عن المحكمة. فهل قضت المحكمة بفساد الفاخوري والروابدة، حتى اذهب واشارك المحتجين في تظاهراتهم، وارفع عقيرتي في المطالبة بمحاكمتهم، وزجهم في غياهب السجون؟!وكان حراكيون قبل ذلك قد نظموا ما اسموها بمحاكمات شعبية لبعض رموز الدولة.