سلسلة بشرية ضد الفتنة المذهبية ببيروت بين مسجدين سني وشيعي

حجم الخط
0

لبنان: خطف على الهوية بالبقاع.. وإطلاق نار على سيارة إسعاف تنقل جريحين سوريينبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعد عمليات الخطف مقابل فدية مالية التي شهدها البقاع قبل فترة قصيرة، سُجلت في الساعات القليلة الماضية عمليات خطف على الهوية ما أشاع جواً من التوتر في منطقة البقاع الشمالي. وبدأت الحوادث باختطاف المواطن حسين كامل جعفر وهو شيعي من خراج بلدة عرسال في محلة خربة داود ونقله الى جهة مجهولة، فما كان من آل جعفر ليل الاحد – الاثنين إلا أن عمدوا الى اختطاف عدد من ابناء عرسال السنية بهدف الافراج عن إبنهم وبلغ عدد المخطوفين 8 أشخاص خطفوا على طريق اللبوة بعلبك.وقد عزّز الجيش اللبناني حواجزه عند مداخل بعلبك وساحة اللبوة وجسر العاصي، وفي وقت لاحق افرج آل جعفر عن احد الاشخاص وهو مالك الحجيري المعروف بـ’مالك زهوي’، في حين تم اطلاق نار على سيارة اسعاف تابعة للهيئة الطبية الاسلامية كانت تنقل جريحين سوريين من الجيش الحر من عرسال الى مستشفى بيان في بعلبك، وقد أصيب سائقها عبد السلام الحجيري. وعمد أفراد من آل جعفر الى تطويق المستشفى، وبعد اتصالات تم تسليم سائق سيارة الاسعاف الى مفتي بعلبك والهرمل الشيخ بكر الرفاعي، فيما تدخل الجيش وتسلّم الجريحين السوريين أنس عبد السلام احمد وابراهيم موسى المصطفى، اللذين كانا محتجزين ثم نقلهما الصليب الاحمر اللبناني الى مستشفى في طرابلس. واعتبر آل جعفر ان هذه مبادرة حسن نية للكشف عن مصير ابنهم المخطوف حسين كامل جعفر. وكانت عشيرة آل جعفر في منطقة بعلبك الهرمل دعت الى الإفراج عن حسين كامل جعفر الذي اختطف مساء الأحد في جرود عرسال وعثر على سيارته وبداخلها اجهزة خيلوية، مهددة في حال عدم الإفراج عنه بقطع طريق اللبوة عرسال وهي المنفذ الوحيد الذي يربط عرسال بالطريق الدولية.وكان حسين جعفر (30 عاماً) خطف من بلدة البستان قضاء الهرمل، من قبل مسلحين في جرود عرسال ‘بينما كان يقوم بجمع الخردة’، فيما ذكرت معلومات أخرى أنه كان يبيع المازوت عبر الحدود السورية. وعرف من المخطوفين من أبناء عرسال: مالك حسين الفليطي، مسعود رايد، محمد رايد، أشرف رايد المعروف بـ’علي’ ومالك الحجيري المعروف بـ’مالك زهوي’.وأعطت عشيرة آل جعفر مهلة ثلاث ساعات للافراج عن المخطوف حسين جعفر، وسط انتشار مسلح كثيف في اكثر من منطقة في بعلبك والبقاع الشمالي، ما أدى إلى انتشار للجيش على الطريق الدولية، واستحداث مراكز جديدة خصوصاً عند مدخل اللبوة المؤدي من والى عرسال.وفي وقت لاحق، أفاد رئيس بلدية عرسال أن المخطوف حسين جعفر بصحة جيدة وأن عملية تبادل المخطوفين في طريقها الى الانجاز.الى ذلك أقامت جمعية ‘فرح العطاء’ اللبنانية، الإثنين، في العاصمة بيروت، ‘سلسلة بشرية’ ما بين مسجدي ‘البسطا التحتا’ (شيعي) و’الإمام علي بن أبي طالب’ (سني) رفضا لأي فتنة مذهبية أو طائفية في البلاد.وتأتي هذه الخطوة بعد الاعتداء الذي تعرّض له اثنان من علماء دار الإفتاء في لبنان بمنطقة ‘زقاق البلاط’ ببيروت الأسبوع الماضي.وشارك في السلسلة عدد من علماء الدين من الطوائف والمذاهب الإسلامية والمسيحية في لبنان، في رسالة لأهل السياسة بأن ‘الشعب واحد يرفض الفتنة المذهبية والطائفية المصطنعة’، بحسب المنظمين.ورفع المشاركون، الذين قدّر عددهم بالمئات، الأعلام اللبنانية وحدها في ظل إجراءات أمنية مشددة من جانب الجيش اللبناني والقوى الأمنية.وفضلاً عن السلسلة البشرية، والتي قدّر طولها بنحو كيلو متر واحد بين المسجدين، زرع علماء الدين شجرة زيتون وسط الطريق الذي يربط بين المسجدين، تعبيرا عن المحبة والأخوة بين المسلمين السنة والشيعة.واعتبر إمام مسجد ‘البسطا التحتا’، علي بيطار، أن ‘هذا النشاط يساهم في توحيد صفوف اللبنانيين’.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية