آليات ترفع الركام بعد الغارة الإسرائيلية على البسطة
بيروت: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 15 شهيدا و63 جريحا جراء القصف الإسرئيلي العنيف على منطقة البسطة في بيروت.
وأفادت الوزارة في بيان سابق اليوم، أن بين الضحايا “أشلاء رفعت كمية كبيرة منها وسيتم تحديد هوية أصحابها والعدد النهائي للشهداء بعد إجراء فحوص الحمض النووي”، مشيرة إلى استمرار عمليات رفع الأنقاض.
وأفاد مصدر أمني لبناني، أن “قياديا كبيرا” في “حزب الله” تم استهدافه في الغارة الإسرائيلية على منطقة البسطة.
وقال المصدر الذي لم يشأ كشف هويته، إن “الضربة الإسرائيلية في البسطة كانت تستهدف شخصية قيادية في حزب الله”، من دون أن يؤكد إن كان المستهدف قُتل أم لا.
ونفى النائب عن “حزب الله” أمين شري من جهته أن تكون الغارة في منطقة البسطة قد استهدفت قياديا في الحزب.
وقال خلال جولة في مكان الغارة، وفقا للوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية، إنه “لا وجود لأي شخصية حزبية في المبنيين المستهدفين”.
وأضاف: “هناك عدد كبير من الشهداء والجرحى، ولكن لا وجود لأي شخصية حزبية لها أي عنوان أو موقع”.
#البسطة منطقة منكوبة 😭💔 pic.twitter.com/7itO561ycv
— Fatima Abdallah (@abdallah_fatima) November 23, 2024
واستهدفت الضربة الإسرائيلية مبنى سكنيا في قلب بيروت بـ”خمسة صواريخ” ودمرته بالكامل وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية السبت.
وأوردت الوكالة الرسمية أن العاصمة اللبنانية “استفاقت على مجزرة مروّعة، حيث دمّر طيران العدوّ الإسرائيلي بالكامل مبنى سكنيا مؤلفا من ثماني طبقات بخمسة صواريخ في شارع المأمون بمنطقة البسطة”.
وأفاد شهود عيان بسماع ثلاثة انفجارات مدوّية على الأقل في أنحاء بيروت ومحيطها.
#عاجل | قصف بناية سكنية وتدميرها بالكامل في شارع المأمون بمنطقة النويري في العاصمة اللبنانية بيروت pic.twitter.com/LtsW9oAaM9
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) November 23, 2024
واستهدفت غارات ليلية جديدة الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ليل الجمعة السبت، بحسب الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية للإعلام.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن “طيران العدو الإسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت”، في حين سمع مراسلون في قلب بيروت وشرق العاصمة دوي ثلاثة انفجارات على الأقل.
⬅️ شاهد..
لحظة شن طيران الاحتلال غارة عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية pic.twitter.com/6o007wdg8Q— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) November 22, 2024
وكانت سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت الجمعة ضاحية بيروت الجنوبية وأطرافها، عقب إنذارات وجهها الجيش الإسرائيلي للسكان بإخلاء أبنية، يقع عدد منها في مناطق سكنية وتجارية مكتظة، في خضم استمرار المواجهة المفتوحة بين حزب الله والدولة العبرية منذ شهرين.
وإضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية التي تتعرض للقصف بانتظام، وجه الجيش الإسرائيلي خلال الليل إنذارات لإخلاء مناطق عدة في جنوب لبنان، حيث يقوم بعمليات توغل برية منذ 30 سبتمبر/ أيلول الماضي.
◾صورة ..
جانب من غارات اسرائيلية عنيفة تستهدف مبانٍ سكنية في حارة حريك والغبيري وبئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت pic.twitter.com/hrZySrlcIw— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) November 22, 2024
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الجمعة استشهاد خمسة مسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله، جراء غارتين على جنوب البلاد.
وفي شرق لبنان، استشهد مدير مستشفى دار الأمل وستة من العاملين في المؤسسة الطبية الواقعة قرب بعلبك، في قصف جوي إسرائيلي على مقر إقامة المدير الواقع إلى جوار المستشفى، بحسب الوزارة.
يأتي ذلك بعد إعلان منظمة الصحة العالمية في وقت سابق الجمعة استشهاد 226 عاملا صحيا في لبنان في الفترة الممتدة بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وفي وقت متأخر بعد الظهر، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع خمس غارات جديدة على الأقل، بينها غارتان “عنيفتان” على حيين في الضاحية الجنوبية ورد ذكرهما في إنذار الإخلاء الإسرائيلي.
كما اندلعت حرائق كبيرة بعد الضربات وانهارت بنايات عدة، حسب المصدر نفسه.
وكانت الوكالة قد أبلغت بالفعل عن غارات في الصباح وفي وقت مبكر من بعد الظهر استهدفت خمسة مبانٍ، اثنان منها يقعان على مشارف الضاحية الجنوبية لبيروت في منطقة الشياح التي لا تزال مكتظة بالسكان، وتضم الكثير من مراكز التسوق، بعد إنذارات إخلاء إسرائيلية.
وتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ملتقطا داخل مجمع تجاري على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت، يظهر روادا يسارعون بالخروج على وقع نداء عبر مكبّر صوت لإخلاء المكان بسبب إنذار بغارة على مبنى قريب.
⬅️شاهد ..
معارك عنيفة وضارية في بلدة الخيام جنوب لبنان pic.twitter.com/aNZbxjkL6l— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) November 22, 2024
ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من الفيديو.
والتقط مصور لفرانس برس صورا تظهر صاروخا لحظة اقترابه من مبنى، ثم انفجاره داخل الطبقات العليا التي انهارت تماما وتطاير الركام في محيطها.
وأثارت الإنذارات حالة من الهلع، حيث أفادت الوكالة الوطنية بحركة نزوح من منطقة عين الرمانة التي تقطنها غالبية مسيحية والمتاخمة للشياح.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق أن مقاتلاته “أتمّت سلسلة من الضربات على مراكز قيادة” تابعة لحزب الله في معقله في ضاحية بيروت الجنوبية.
وشنت إسرائيل ضربات على مناطق عدة في جنوب لبنان بعد أوامر إخلاء للسكان شملت مبنى في مدينة صور الساحلية وبلدتين في محيطها.
وللمرة الأولى منذ بدء عملياتها البرية، توغّلت القوات الإسرائيلية في بلدة دير ميماس، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية، مشيرة إلى أن “طائرة استطلاع معادية” حلقت فوق البلدة وهي “تطلب من المواطنين عدم الخروج من منازلهم”.
وتقع دير ميماس التي نزح العدد الأكبر من سكانها المسيحيين منها على وقع التصعيد الإسرائيلي، على بعد 2,5 كيلومتر من أقرب نقطة حدودية مع إسرائيل، وهي محاذية لبلدة كفركلا.
وأعلن حزب الله الجمعة استهدافه جنودا إسرائيليين عند مثلث دير ميماس وأطراف كفركلا “بقذائف المدفعية”.
كما أعلن الحزب مساء أن مقاتليه يخوضون “اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والصاروخية مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدة الجبين”، مشيرا إلى أن “الاشتباكات مستمرة”.
وارتفعت وتيرة الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان منذ إنهاء المبعوث الأمريكي آموس هوكستين زيارته لبيروت الأربعاء، في إطار وساطة يتولاها للتوصل الى وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.
وبعد تبادل القصف مع حزب الله لنحو عام، بدأت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي حملة جوية واسعة تستهدف خصوصا معاقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، وفي جنوب البلاد وشرقها.
وتحاول القوات الإسرائيلية التوغل على محاور عدة إلى عدد من القرى والبلدات الحدودية، أبرزها بلدة الخيام حيث أعلن حزب الله مرارا استهداف تجمعات جنود على تخومها.
وأحصى لبنان استشهاد 3640 شخصا على الأقل بنيران إسرائيلية منذ بدء حزب الله وإسرائيل تبادل القصف في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على وقع الحرب في غزة.
(أ ف ب)