بغداد ـ «القدس العربي»: سقط 13 شخصاً بين قتيل وجريح في صفوف قوات الأمن و«الحشد الشعبي»، بالإضافة إلى مدنيين إثنين، في سلسلة هجمات نفذها تنظيم «الدولة الإسلامية» في محافظتي صلاح الدين وديالى، وفيما عمدت القوات الأمنية إلى خطط عسكرية دفاعية وهجومية، مستعينة بالطائرات المسيرة والكاميرات الحرارية، تواصل الطائرات استهداف مناطق تمركز التنظيم، فضلاً عن استمرار العمليات الرامية للقضاء على بقاياه.
مسؤول محلي في صلاح الدين، أكد، أمس الثلاثاء، بمقتل 3 عناصر من «الحشد الشعبي» وإصابة 3 آخرين بإنفجار عبوة ناسفة في أطراف قضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين.
وقال قائممقام الشرقاط خيرالله مجيد، في تصريح لوسائل إعلام كردية، إن «عبوة ناسفة استهدفت دورية للحشد الشعبي – لواء 36 في الساحل الأيسر للشرقاط – ما تسبب بمقتل 3 عناصر وإصابة 3 آخرين»، مبينا أن «أسباب الحادث تعود إلى فراغ أمني تركته قوات الجيش المرابطة هناك بعد انسحاب نقاطها الأمنية قبل نحو أسبوعين».
تهديد قضاء الشرقاط
وأضاف أن «خطر داعش لازال يهدد قضاء الشرقاط وأطرافا لعدم تطهير مناطق (جبال مكحول وجبال الزوية ومنطقة كنعوص) شمالي الشرقاط من بقايا تنظيم داعش التي لازالت تتواجد في تلك المناطق وتتخذها منطلقات للهجمات والتعرضات الإرهابية».
ويقع قضاء الشرقاط على بعد 125 كم شمال تكريت وعلى بعد 135 كم غرب كركوك.
في الأثناء، أعلنت خلية الإعلام الأمنية (رسمية)، أمس، «استشهاد مدنيين إثنين بانفجار عبوة ناسفة على عجلة مدنية بين قرية كنيطرة وقرية اللزاكة، ضمن قاطع الفوج 36 في الحشد الشعبي والفوج الثاني في لواء المشاة 50 في الفرقة 14/ قيادة عمليات صلاح الدين».
وفي بيان ثانٍ، أعلنت الخلية، مقتل وإصابة أربعة من عناصر «الحشد الشعبي» بانفجار ناسفة جنوبي الموصل.
وقالت، إن «عبوة ناسفة انفجرت على عجلة تابعة للفوج 36 بالحشد الشعبي في منطقة اللزاكة جنوبي مدينة الموصل ضمن قاطع الفرقة 14». وأضافت الخلية، أن الانفجار «أدى إلى استشهاد مقاتلين إثنين وجرح إثنين آخرين».
وفي محافظة ديالى، أصيب شرطي بإطلاق نار مباشر من مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم «الدولة».
تواصل نشاط تنظيم «الدولة» في صلاح الدين وديالى
وذكر بيان آخر لخلية الإعلام الأمني إنه «أصيب منتسب من فوج طوارئ ديالى الرابع بإطلاق نار مباشر من قبل عصابات داعش الإرهابية استهدف خلاله إحدى النقاط التابعة للفوج في منطقة الكاطون في قضاء بعقوبة في محافظة ديالى».
على إثر ذلك، طالبت النائبة عن محافظة ديالى، ناهدة الدايني، بإنهاء الخروقات الأمنية في المحافظة.
وقالت، في بيان صحافي، إن «الأجهزة الامنية في محافظة ديالى يجب أن تتخذ إجراءات إحترازية وتـكثـف الجهـد الاستخـباري لإحباط العمليات الإرهابية المتكررة التي تستهدف المدنيين والـقوات الأمنية في مختلف مناطـق المحافظة».
وأضافت، أن «معظم مناطق ديـالـى شهـدت مؤخرا وبشكل شـبـه يومـي سلسلة خروقات أمـنيـة ناجمة عـن هجمات لخلايا إرهابيـة، أسفرت عـن سقوط شهداء وجرحى في صفوف القوات الأمنية».
مقابل ذلك، ذكر بيان لإعلام «الحشد»، أن «استخبارات ولواء 35 التابع للحشد الشعبي، وبالتعاون مع القوة الجوية العراقية ووكالة الاستخبارات، تمكنت من تدمير مضافة مهمة لعصابات داعش الإرهابية في صلاح الدين».
وقال إن «المضافة تقع في منطقة الزلاية بالقرب من مكيشيفة بصلاح الدين وكانت تحتوي على عشرة إرهابيين مهمين، فضلا عن معدات وأسلحة واعتدة».
وأضاف أن «الكشف عن المضافة، تم من قبل استخبارات الحشد الشعبي بعد تمكنها قبل أيام في عملية نوعية من إلقاء القبض على قيادي داعشي أجنبي الجنسية في محافظة صلاح الدين، وبعد التحقيق معه تم الاعتراف بوجود المضافة».
ووفق البيان «تحركت استخبارات الحشد بالتعاون مع وكالة الاستخبارات وتحديد الأهداف للقوة الجوية العراقية، ساعدت على تدمير المضافة بالكامل وقتل من فيها».
كذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس، إنطلاق عملية أمنية واسعة غرب نينوى للبحث عن مطلوبين.
وقالت في بيان إنه «باشرت القطعات الأمنية ضمن قيادة عمليات غرب نينوى والمتمثلة بـألوية (21 ، 43 ،60 ،66)، في الفرقة العشرين بالاشتراك مع قوة من الأمن الوطني والحشد العشائري، بتنفيذ عمليه واسعة في الجزيره وجنوبي الحضر».
وأضافت أن جاءت هذه العملية «للبحث عن المطلوبين وتدقيق معلومات الأشخاص في هذه المناطق وللبحث عن الأوكار والانفاق».
يأتي ذلك في وقتٍ أعلنت قيادة عمليات سامراء، أمس، تنفيذ خطة دفاعية وتعرضية واسعة ونصب العشرات من الكاميرات الحرارية ونشر الطائرات المسيرة في محافظة صلاح الدين.
عملية أمنية واسعة
وقال قائد عمليات سامراء اللواء الركن عماد الزهيري، لوكالة الأنباء الرسمية، إن «اللواء 13 الفرقة الرابعة شرطة اتحادية نفذت عملية أمنية واسعة أسفرت عن مقتل إرهابي كان يروم العبور من قضاء الدور الى منطقة مكيشيفة شمال سامراء»، مبيناً أن «تم تنفيذ ما يقارب خمس طلعات لطيران الجيش أسفرت عن رصد أحد المجاميع وأدت الى قتل وجرح بعض الإرهابيين على الحدود الفاصلة مع قيادة عمليات ديالى».
وأضاف أن «تم الاتفاق مع محافظ صلاح الدين على تعزيز ونصب العشرات من الكاميرات الحرارية ونشر الطائرات المسيرة لسد الثغرات ومنع تسلل الإرهابيين وضبط الحدود الفاصلة في محافظة صلاح الدين».
وأشار إلى أن «قيادة عمليات سامراء نفذت خطة انفتاح وانتشار جديدة بناء على أوامر رئيس أركان الجيش وقيادة العمليات المشتركة من خلال إعادة بعض الوحدات العائدة للوسط والجنوب واستبدالها بقطعات أخرى من الجيش والشرطة وأفواج طوارئ شرطة صلاح الدين»، مشيراً إلى أن «هذا الموضوع كان معداً له من أكثر من سنة وتم إعداده بشكل جيد ونفذ قبل عشرة أيام وبنجاح كبير».