سلطات الجزائر تخلي سبيل إثنين من الصحافيين ومجموعة ناشطين

حجم الخط
2

لندن-»القدس العربي»: أطلقت السلطات الجزائرية الأسبوع الماضي سراح إثنين من الصحافيين المعتقلين وذلك في إطار جملة إفراجات في صفوف معارضين معتقلين لأسباب تتعلق بالحراك والاحتجاجات التي تشهدها البلاد وتطالب بإصلاحات واسعة.

وأفرجت السلطات الجزائرية عن الصحافيين خالد درارني الذي يدير موقع «منبر القصبة» وإحسان القاضي مدير «راديو أم» وموقع «مغرب أميرجون» بعد توقيفهما في وقت سابق، حيث تم نقلهما إلى المركز الأمني نفسه التابع للمخابرات، من دون الإعلان عن أسباب هذا التوقيف.
وفي السياق ذاته أُفرجت السلطات عن أربعة ناشطين معارضين كانت اعتقلتهم في وقت سابق وأخلت كذلك سبيل الناشط البارز في الحراك الشعبي والمعارض كريم طابو.
كما أخلت مصالح الأمن سبيل الفنانة زكية محمد، بعد توقيفها بعد أن تم اقتيادها إلى مركز أمني وسط العاصمة، حيث تم حجز هاتفها، على أن تمثل أمام وكيل جمهورية محكمة سيدي امحمد من دون أن تكشف طبيعة التهم الموجهة إليها.
وتتبنى الفنانة زكية محمد مواقف سياسية داعمة للحراك الشعبي ومناوئة للسلطة، وكانت تشارك في مسيرات الحراك الأخيرة، وتنشر في صفحتها على فيسبوك مواقف سياسية معارضة ومنددة بالاعتقالات والتضييق على الحريات. يشار إلى أن الصحافي خالد درارني يُعرف نفسه على أنه صحافي مستقل، وهو من الوجوه البارزة في احتجاجات الجزائر التي بدأت عام 2019 واعتُقل في آذار/مارس 2020 حيث وُضع في سجن الحراش وذلك بتهمتي «المساس بالوحدة الوطنيّة» و»التحريض على التجمهر غير المسلّح».
ودرارني هو مؤسس الموقع الإلكتروني «القصبة تريبون» ومراسل قناة «تي في 5 موند» الفرنسية، ومنظمة مراسلون بلا حدود، وقد غطى الاحتجاجات التي اندلعت في الجزائر، وسجل المظاهرات، ونشر لقطات على حسابه على تويتر، وهي الاحتجاجات التي أدت لاحقاً إلى دفع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة في نيسان/أبريل 2019.
أما الصحافي إحسان القاضي فكان قد مثل أمام محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة الشهر الماضي، وقررت وضعه تحت إجراء الرقابة القضائية، حيث إمتثل مدير إذاعة «راديو ام» أمام وكيل الجمهورية لذات المحكمة الذي أحاله على قاضي التحقيق، ووجهت له تهم المساس بأمن وسلامة الوحدة الوطنية وعرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية.
وقدم الشكوى ضد إحسان القاضي وزير الاتصال عمار بلحيمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية