سلطات السلطنة لا زالت تحتجز العشرات أثناء اشتباكات

حجم الخط
0

إطلاق نحو ستين عمانيا اعتقلوا في مظاهرات صحارمسقط ـ وكالات: اعلن مصدر رسمي ان السلطات العمانية افرجت عن 57 شخصا كانوا اوقفوا في التظاهرات الاحتجاجية في مدينة صحار الصناعية (شمال)، غداة مقتل متظاهر برصاص الشرطة.

وقالت وكالة الانباء العمانية ان الادعاء العام في السلطنة ‘باشر التحقيق مع المتهمين بارتكاب اعمال شغب في ولاية صحار في الايام الماضية’. واضافت الوكالة نقلا عن بيان للادعاء العام انه ‘قرر الافراج عن سبعة وخمسين شخصا بعد انتهاء التحقيق معهم’، بدون ان يكشف عدد الذين ما زالوا موقوفين.

واوضح الادعاء ان التحقيقات مع ‘كافة الذين القي القبض عليهم منذ الثلاثاء (…) خلصت الى تحديد المحرضين والذين اقدموا على تلك الافعال بشكل مباشر مع استمرار حبسهم لاستكمال التحقيق معهم’. من جهة اخرى، اكد الادعاء العام في بيانه انه ‘تم اتخاذ الاجراءات القانونية بشأن الاحداث التي شهدتها ولاية صحار (الجمعة) وادت الى وفاة احد المواطنين بعد ان تعرض لاصابة حرجة’. وكان متظاهر عماني قتل الجمعة برصاص الشرطة في صحار، بحسب شهود عيان.

وقال شهود السبت ان قوات الامن اعتقلت بين 50 و60 محتجا في اشتباكات وقعت الجمعة في مدينة صحار الصناعية بسلطنة عمان. وتجيء أحداث العنف بعد ثلاثة ايام من حملة لاجلاء المعتصمين من دوار في مدينة صحار حيث خيم نحو مئة شخص.

وقال أحد محتجي صحار طلب عدم نشر اسمه لاسباب أمنية السبت ‘اعتقلوا بين 50 و60 شخصا (يوم الجمعة) كانوا يلقون حجارة على قوات الامن بعضهم كان عمره لا يزيد على 17 عاما’. وقال المدعي العام في سلطنة عمان في بيان نقلته وسائل الاعلام الحكومية إن المتظاهرين استخدموا السكاكين والحجارة وان قوات الامن ردت بالغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية. وقال شهود انه تم تفريق الحشود باستخدام خراطيم المياه. وكانت المدينة هادئة السبت وتخضع لحملة أمنية.

وقال نشط لرويترز في دبي بالبريد الالكتروني ان صحار مليئة برجال الامن والجيش وانه تجري اعمال تفتيش مستمرة. وأضاف انه لا توجد احتجاجات أو اعتصامات في صحار اليوم وان المشاركة في اعتصام يعني نهاية حياة المشارك.

وتوفي رجل في الخامسة والعشرين من عمره اصيب برصاصة مطاطية في اشتباكات أمس في المستشفى. وقال الناشط لرويترز ان محتجا ثانيا توفي السبت متأثرا بجروح اصيب بها الجمعة. وجاء في بيان المدعي العام ان خمسة محتجين اصيبوا بجروح أحدهم اصابته خطيرة.

ولم تستثن الاحتجاجات ضد الحكام المستبدين في المنطقة سلطنة عمان المحافظة والهادئة عادة والتي تقع في الطرف الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية. وتلقى الاسرة الحاكمة تأييد واشنطن منذ زمن طويل ولها أيضا علاقات مع ايران التي تنافس الولايات على النفوذ في المنطقة.

وفي العاصمة مسقط تجمع نحو 150 خارج مقر مجلس الشورى المجلس المنتخب في البرلمان في ساعة متأخرة من مساء أمس لكن لم يكن هناك وجود امني ملحوظ حسب شاهد من رويترز. وبقي بضع عشرات من المحتجين في المكان السبت.

وتتركز مطالب المحتجين في عمان التي تضخ 864 ألف برميل من النفط يوميا على تحسين الأجور وتوفير وظائف وإنهاء الفساد في الدولة في حين طالب كثيرون أيضا بمحاسبة الحكومة على اعتقال مئات المحتجين في صحار.

وعزل السلطان قابوس بن سعيد 12 وزيرا في الشهر الماضي في محاولة لاسترضاء المحتجين وأمر بسلسلة اصلاحات تشمل زيادة الاجور لموظفي الحكومة ومنح اعانة تبلغ 150 ريالا (390 دولارا) في الشهر للعاطلين عن العمل.

وقال شهود إن بعض المحتجين في الساحة امس وضعوا حواجز على الطرق وكانوا يجمعون رسوما من سائقي السيارات قائلين إنهم عاطلون وبحاجة إلى المال.

وصعدت سلطات البحرين التي تحكمها أسرة آل خليفة السنية اعتقالها لنشطاء على الانترنت وشيعة وألقت القبض على أكثر من 300 شخص وفقد العشرات منذ بدء حملة ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في المملكة الشهر الماضي. وفرضت البحرين الأحكام العرفية في البلاد واستدعت قوات من دول مجاورة بينها السعودية لاخماد حركة الاحتجاجات التي تقودها الأغلبية الشيعية في البحرين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية