بيروت ـ ‘القدس العربي’: صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب
. يضع هذا الكتاب بين يدي القارئ العربي وصانعي القرار مجموعة هامة من الابحاث حول الاحتلال الاسرائيلي: ادواته، تحولاته، صيرورته المستمرة. ويتناول مواضيع شتى، من الصعب تبويبها ووضعها تحت يافطات جاهزة، فبعضها يركز على أساليب السيطرة (الزراعة والاقتصاد والحركة)، والبعض الآخر يتمحور حول التحولات العميقة في طريقة التحكم في المناطق المحتلة (مثل التحول الى العنف المكشوف، سياسة الاغتيالات، التحول الى البيروقراطية الكولونيالية، التحول من الاحتلال الى سياسة الفصل)، في حين ان البعض الآخر يركز على الجانب الاسرائيلي للاحتلال. وتتناول الابحاث الاخرى المجتمع الفلسطيني وتعاطيه مع الاحتلال.
من الواضح ان الصورة المنبعثة من بين فصول هذا الكتاب تشير الى ان الاحتلال الاسرائيلي لم يعد ظاهرة امنية ولا هامشية، بل اصبح جزءا من مكونات المجتمع الاسرائيلي، وهويته. وبالتالي يجب اخذ المتغيرات في عين الاعتبار عند الحديث عن حل الدولتين الذي يفترض، في الحد الادنى، انهاء الاحتلال وازالة المستوطنات.
ان فهم هذه الصيرورة، وهذا التحول من كون الاحتلال ظاهرة امنية الى نظام مؤسس للدولة الاسرائيلية لهو ذو اهمية قصوى بالنسبة الى صانع القرار العربي وصانع القرار الفلسطيني، وهو معطى هام حين يرغب العرب في تحديد خياراتهم مقابل اسرائيل، وفي الاساس النقاش الدائر حول حل الدولة الواحدة، وحل الدولتين.
يقع الكتاب في 799 صفحة، وثمنه 28 دولارا او ما يعادلها.