سلطة الضرائب الاسرائيلية تعرض مسجداً للبيع و117 دونماً في الطيبة بالمثلث

حجم الخط
0

بحث جديد: النكبة حوّلت المرأة الفلسطينية من كيان فعّال مساهم في بناء الاقتصاد العائلي إلى كيان اتكالي الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: يستدل من روايات المهجّرين والمهجّرات، من قريتي صفورية والمجيدل، أن النكبة أثرت بشكل عميق على حياتهم، إذ تبين أن الاقتلاع من البيت والأرض، التهجير ومصادرة الأراضي، ساهمت كلها في تقهقر النشاط الاقتصادي للنساء الفلسطينيات في الداخل، وحوّلت المرأة الفلسطينية من كيان فعّال مساهم في بناء الاقتصاد العائلي، إلى كيان اتكالي يفقد القدرة على المساهمة في العمل وفي تأمين الآمان له ولأفراد عائلته. وبالتالي كانت أحدى نتائج النكبة ضرب المكانة الاقتصادية للمرأة وزعزعة الأدوار الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني عامة، وفي فئة مهجري الداخل خاصة، هذا ما قالته السيدة همّت زعبي، الباحثة في برنامج الدراسات النسويّة، في محاضرتها بعنوان تأثير التهجير على المكانة الاقتصادية والاجتماعية للمهجّرات الفلسطينيات- المهجّرات في الناصرة كحالة. يذكر أن برنامج الدراسات النسوية في مدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، كان قد عقد ندوة حول المهجّرين والمهجّرات الفلسطينيين، تحدث فيها كل من د. مصطفى كبها، السيدة رنين جريس والسيدة همّت زعبي وادارتها د. نادرة شلهوب- كيفوركيان.

افتتحت الندوة د. نادرة شلهوب-كيفوركيان، مديرة برنامج الدراسات النسوية، حيث رحبت بالضيوف والمتحدثين، مشيرة إلى أهمية هذه الندوة، التي تعرض دراسات وأبحاثا حول قضايا اجتماعية واقتصادية متعلقة بالمهجّرين والمهجّرات الفلسطينيين، وخاصة في ظل غياب هذه الشريحة عن الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل. وأضافت أن هذه الندوة هي الأولى وأن برنامج الدراسات النسوية يخطط لعقد ندوات إضافية في نفس الموضوع.

من ناحيته قال المحامي الفلسطينيّ، سليم واكيم، المختص في قضايا الأراضي لـ’القدس العربي’ الحركة الصهيونية ومنذ البداية قامت بوضع المخططات للاستيلاء على الأراضي العربية في فلسطين، ولتنفيذ هذه المخططات قامت بإنشاء ما يسمى بصندوق أراضي إسرائيل (كيرن كييمت ليسرائيل) وأوكلت له شراء الأراضي العربية في فلسطين، مستعيناً بالسماسرة الذين قاموا باستغلال الأوضاع الصعبة التي عانى منها سكان البلاد العرب في ظل الانتداب البريطاني، فقاموا بشراء هذه الأراضي بأموال صهيونية، ومن ثم قاموا ببيع هذه الأراضي فيما بعد لصندوق أراضي إسرائيل، كما قام هذا الصندوق بإجراء عمليات الشراء للأراضي مستغلاً غياب القيادة الواعية التي كان من المفروض أن تتنبه إلى هذه المخاطر ولتعمل على منع هذه الصفقات. وشدد المحامي واكيم على أنّ الحركة الصهيونية وضعت نصب عينيها استملاك اكبر قدر ممكن من الأراضي المملوكة من قبل المواطنين العرب، سكان البلاد الأصليين، وذلك تحضيرا لإنشاء كيان قومي لليهود على أرض فلسطين، وقد حاولت الحركة الصهيونية نفي ما جاء في بروتوكولات حكمائها من أن: فلسطين (أو ارض إسرائيل كما يسمونها) هي ارض بلا شعب لشعب بلا ارض، وادعى قادتها بأن هذه البرتوكولات وما جاء فيها هي محض افتراء وتزوير يقصد به الاستيلاء على الأراضي العربية الفلسطينية- وتخليعها من أيدي ‘ألاغيار’ ومن ثم تسليمها إلى أيد يهودية، وذلك تطبيقا لسياسة التوسع والاستيطان وتهويد مناطق مختلفة في البلاد كالجليل والنقب. وأشار إلى أنّ محاولات الحركة الصهيونية الجادة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية استمرت بعد إقامة الدولة سنة 1948 وذلك من خلال سن القوانين والأنظمة التي تمكن سلطات الدولة المختلفة من الاستيلاء على الأراضي العربية ونقل ملكيتها إلى أيد يهودية، وذلك تحقيقا للمبدأ الصهيوني القائل بوجوب إنقاذ الأراضي (جيئولات هكركاع) كما قامت السلطات الإسرائيلية بالإبقاء على بعض القوانين والأنظمة الانتدابية المتعلقة بالأرض والتي تخدم أهدافها في الاستيلاء على ما تبقى من أراض يملكها المواطنون العرب. ورأى المحامي واكيم، الذي يسكن في قرية معليا، بعد تشريد عائلته من قرية البصة، أنّ القوانين الإسرائيليّة والقوانين والأنظمة الموروثة والمتعلقة بالأرض شكلّت دليلا قاطعا على زيف الادعاء الإسرائيلي بان إسرائيل هي دولة جميع مواطنيها، وبأن ما وعد به حكام إسرائيل بأن تكون هذه الدولة دولة مساواة بعيدة عن التمييز على أساس الدين أو العرق أو القومية هو مجرد هراء، فقد سخرت هذه القوانين لتأكيد وترسيخ الطابع اليهودي للدولة وذلك السلطات الإسرائيلية قامت بسن العديد من القوانين، بعضها تطرق إلى الأرض بشكل مباشر وبعضها كان بمثابة أداة مساعدة لتحقيق نفس الهدف، ألا وهو الاستيلاء على الأرض والسيطرة عليها، على حد تعبيره.

في سياق متصل، أعلن التجمع الوطني الديمقراطي في مدينة الطيبة أمس أن لديه معلومات مؤكدة تفيد بأن سلطة الضرائب أعلنت مناقصة لبيع 117 دونماً جنوب المدينة، تم احتجازها يقع فيها مسجد (قيّد البناء). وحسب المعلومات المتوفرة لدى التجمع فإن المناقصة ستغلق يوم 17/4. وقام التجمع كخطوة أولية بالاتصال بعدة محامين من المدينة لاستصدار أمر احترازي لتجميد المناقصة حتى استيضاح ملابساتها، خصوصاً وأن القضية يشتم منها رائحة مخطط جهنمي للاستيلاء على المزيد من أراضي الطيبة. وتوجه التجمع في الطيبة لأصحاب الأراضي في المنطقة مطالباً بسرعة الاتصال به وتزويده بالمعلومات المطلوبة بهدف التحريك سريعاً واتخاذ كافة الإجراءات لمنع بيع الأراضي.

ودعا عضو المكتب السياسي للتجمع وابن مدينة الطيبة، أيمن حاج يحيى، أصحاب الأراضي في تلك المنطقة إلى توفير المستندات والمعطيات اللازمة لوقف المناقصة على وجه السرعة قبل فوات الأوان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية