سلطنة عمان لن تنضم للوحدة النقدية الخليجية بحلول 2010

حجم الخط
0

السعودية تلمح لاحتمال التأجيل اذا ظهرت عقبات اخري

الرياض ـ رويترز ـ اف ب: آثرت سلطنة عمان عدم الانضمام للعملة الخليجية الموحدة بحلول عام 2010 فيما يمثل أكبر انتكاسة لخطط الوحدة النقدية بالمنطقة حتي الان. وقال وزير المالية السعودي ابراهيم العساف امس الاحد ان دول مجلس التعاون الخليجي الخمس الاخري قد تمدد المهلة المتفق عليها لتحقيق الوحدة النقدية الخليجية عام 2010 ان هي واجهت عقبات أخري. واضاف ان سلطنة عمان لن تكون جاهزة للوحدة النقدية في ذلك الوقت مؤكدا تصريحات أدلي بها مسؤول بمجلس التعاون الخليجي لرويترز أمس الاول.

لكن العساف اوضح للصحافيين عقب قمة مجلس التعاون في الرياض أن دول المجلس الخمس الاخري مازالت تعمل باتجاه تحقيق الوحدة النقدية بحلول عام 2010 وأنها اتفقت علي معظم تفاصيل المشروع. وقال الوزير السعودي انه اذا ظهرت عقبات أخري فان دول المجلس قد تقرر تمديد الاطار الزمني. وقال العساف ان السعودية وقطر والبحرين والكويت والامارات مازالت ملتزمة بالمهلة التي تنتهي عام 2010. ومع هذا قال ان السعودية وهي أكبر اقتصاد في المنطقة تشعر أن موعد 2010 يتسم بالطموح. وسئل ان كان هذا يعني أن السعودية لم تتمكن من بلوغ معايير الوحدة النقدية فأجاب قائلا ان الامر ينطوي علي طموح بالغ. محافظ مؤسسة نقد البحرين رشيد المعراج بدا وكأنه يغرد خارج السرب عندما قال امس ان بلاده تعتقد أن الوحدة النقدية بين الدول الخليجية العربية تسير وفق الخطة الموضوعة ولا تعلم بأي خطوات رسمية لتأجيلها عن الموعد المحدد في 2010. وقال المعراج لرويترز علي هامش مؤتمر في البحرين أعتقد أننا نتحرك حسب الخطة… ما من شيء رسمي في هذه اللحظة يقول اننا سنرجئ الموعد.

وكان العاهل السعودي قد حث امس الاول القادة الخليجيين علي تنحية خلافاتهم جانبا لجعل الوحدة الاقتصادية حقيقة واقعة في المنطقة الغنية بالنفط. وقال انه لايزال هناك الكثير الذي يتعين عمله حتي يمكن لدول المجلس تحقيق الوحدة الاقتصادية الكاملة. واضاف ان العقبات حقيقية ولكن يجب عليهم ألا يفقدوا الامل في تحقيق الحلم. وسبق للدول الست الاعضاء في المجلس ان اتفقت علي خمسة معايير لتحقيق وحدة اقتصادية علي غرار المعمول به في الاتحاد الاوروبي من بينها الا يتجاوز العجز في الميزانية ثلاثة بالمئة من اجمالي الناتج المحلي والدين العام 06 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي والا يتجاوز معدل التضخم المتوسط في دول المجلس زائد اثنين في المئة. كما ينبغي ألا يزيد سعر الفائدة عن متوسط أقل ثلاثة معدلات في الدول الاعضاء زائدا اثنين في المئة ويتعين ان تغطي احتياطيات النقد الاجنبي واردات أربعة الي ستة أشهر. وكان محافظ البنك المركزي العماني أول من أثار تساؤلات عامة حول المهلة الشهر الماضي عندما قال ان سلطنة عمان غير راضية عن التقدم الحادث حتي الان. ثم جاء مسؤول بمجلس التعاون الخليجي طلب عدم نشر اسمه وقال يوم السبت ان سلطنة عمان اثرت الانضمام في موعد لاحق. وقال المسؤول لرويترز انهم (العمانيون) يشعرون انهم لن يكونوا جاهزين بحلول عام 2010 … وبدلا من تأجيل العملية فانهم يريدون ان تمضي الدول الاخري قدما وقد ينضمون في تاريــــخ لاحق.

وقال سايمون وليامز الاقتصادي في بنك اتش.

اس.

بي.

سي في دبي انها ضربة للوحدة ألا ينضم اليها كل الدول الاعضاء. وأضاف الشيء المثير أن نري ما اذا كان اخرون سيتراجعون ويعيدون النظر.

واعتبر المحلل الاقتصادي السعودي عبد الوهاب ابو داهش ان توحيد العملة من دون سلطنة عمان ممكن، فبريطانيا باقتصادها الضخم لم تنضم الي منطقة اليورو وذلك لم يعرقل المشروع.

واضاف ربما عمان تحتاج للانتظار لتري ما هي تبعات العملة الخليجية الموحدة، لكن لا يخفي ان الاقتصادات الاهم في المجلس ماضية في المشروع وهي السعودية والكويت والامارات.

وعن امكانية التوصل الي عملة موحدة بحسب الجدول الزمني المحدد، قال ابو داهش ان ذلك مرجح جدا ومنطقي وممكن، فالخليج يمر بطفرة اقتصادية كبيرة، وبالتالي فان المعايير جيدة الان، مع فوائض عالية ونمو مرتفع واحتياطات قوية وتضخم محمول عدا في الامارات وقطر.

كما اعتبر ابو داهش انه ليس هناك مغامرة في اعتماد العملة الخليجية الموحدة فعملات هذه الدول مرتبطة بالكامل بالدولار.

واضاف انه لا يتوقع تغييرا كبيرا علي مستوي التعاملات الدولية مع اعتماد العملة الموحدة، وانما التغيير سيكون في تكامل افضل في النواحي المالية وتعاملات الدول الخليجية في ما بينها فكلفة التبادل ستنزل الي الصفر وسيعزز ذلك التكامل الاقتصادي.

ويري مراقبون ان ابرز العقبات التي ما زالت تعرقل الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة هي سياسة حمائية لبعض المنتجات في بعض دول المجلس، اضافة الي مسألة توزيع العائدات الجمركية علي الاعضاء ومسائل اخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية