سلفاكير: الوحدة بين شمال السودان وجنوبه أصبحت غير ممكنة

حجم الخط
0

حسن بخيت: اتهم الفريق سلفاكير ميارديت النائب الاول للرئيس السوداني عناصر وصفها بأنها تريد منع قيام الاستفتاء، وعبر عن أمله في عدم وقوع خطأ حتى لا يتمسكوا به، وزاد: علينا إجراء إستفتاء حر ونزيه وسلمي حتى يتم الإعتراف بنتائجه. ودعا المواطنين للمشاركة في إجراء الإستفتاء لتفويت الفرصة على المتربصين به حسب تعبيره. وأضاف: ‘هناك من يتحدثون عن الوحدة بين شمال السودان وجنوبه، لكنها أصبحت الآن غير ممكنة’. من جانبه وَصَفَ نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، برنامج القوى السياسية الذي يقوم على انتفاضة شعبية، وتحالف مع الحركات المسلحة لتغيير النظام بأنه أشبه بالمثل: (حلم الجعان عيش)، وقال إنها عجزت عن تغيير النظام وكانت تستقوي بالحركة الشعبية وقبلت بما أملته عليها، ولم تفعل حتى الآن شيئاً واحداً من أجل الوحدة، وقال إن القوى السياسية المعارضة مسؤولة عن تنامي مشروع الحركة الشعبية. وحمّل نافع لدى مخاطبته ختام فعاليات ملتقى أمناء أمانات المنظمات في الولايات بالخرطوم امس الحركة مسؤولية انفصال الجنوب، وقال: (الحركة هي المسؤول الأول عن انفصال الجنوب لأنها أول من نكث عن الاتفاقية بالدعوة للوحدة، وتجاوزتها بالدعوة للانفصال). وأوضح أن السبب الرئيسي في عدم تنفيذ الاتفاقية بسلاسة، أن الحركة تعلم أن قضيتها الإستراتيجية (تحرير السودان)، وظلت في عداءٍ إستراتيجي مع المؤتمر الوطني، وقال: هذا أعاق تنفيذ الاتفاقية، وتابع: كذلك الحركة تحالفت مع قوى المعارضة مما أعاق تنفيذ الاتفاقية أيضاً. وقال د. نافع إن برنامج الأحزاب الشمالية المعارضة السياسي أصابه البوار، وتعتقد أنها ستجد برنامجاً سياسياً جديداً بوضع مسؤولية فصل الجنوب على المؤتمر الوطني.

وأوضح د. نافع، أن الاستفتاء في أغلب الظن سيؤدي إلى انفصال الجنوب، وقال: رسالتنا للجميع ألاّ أحد يستطيع أن يتطاول على الإنقاذ أو المؤتمر الوطني بأنها لم تفعل شيئاً من أجل الوحدة، وزاد: (أقول لهؤلاء لولا المؤتمر الوطني لذهب السودان بأسره في قبضة قوى السودان الجديد)، وأشار إلى أن حزبه استطاع أن ينجز السلام الذي عجزت عنه القوى الأخرى، وبذل جهداً من أجل التواصل والتنمية في الجنوب، وقال: هذا مَا لَم تَرغب في بذله حكومة الجنوب، وأكد أن الانفصال لن يضعف الشمال، وقال: هذا ظن لا أساس له، وأوضح أن الشمال سيكون أفضل بكثير من الآن وفي كل النواحي، وقال إن البترول لن يقصم ظهر اقتصاد السودان، وأشار إلى أن العائد الحقيقي من البترول لا يتجاوز (16′)، وأكّد أنّ البترول في الشمال أكثر من بترول الجنوب. وقال: ستبقى خيبة الأمل على الذين يتطلعون لسودان ضعيف.

وانتقد د. نافع، القول إن السودان يمر بمنعطف خطير، ومرحلة حرجة، وقال إنّ السودان يمر بمحطات تنقية وتزكية، وأضاف أن الأحداث الجارية الآن لا تتحكم فيها حسابات الربح والخسارة، وتابع: لكننا نعلم أن النصر ليس باشتراطات القوة المادية، ولا نرى في مثل هذه التحديات إلاّ بشارات وبشريات، وأوضح د. نافع أن السودان الآن محط أنظار الأصدقاء والأعداء على حد سواء، ووصف المجتمع الغربي بالمتفكك على المستويات كافة، وقال: (المجتمع الغربي مجتمع متفكك حتى على نطاق الأسرة)، وأضاف: الذي يفقد أسباب العمل الإنساني في الأسرة الصغيرة لن يعطيه لغيره، ووصف المنظمات الغربية بأنّها تَتَحَكّم في الدول لصالح مجموعات قليلة. وقال: نحن الذين نعطي للعمل الإنساني معنىً حقيقياً، وأضاف أن المنظمات الغربية ليست منظمات مجتمع مدني، وإنّما منظمات للاستعمار الحديث وتمزيق العالم الثالث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية