سلفاكير يتعهد بالسلامة لابناء الشمال في جنوب السودان

حجم الخط
0

جماعة حقوقية حذرت من تعرض الاقليات للطرد الخرطوم ـ نيويورك ـ رويترز: تعهد زعيم جنوب السودان يوم الأربعاء بأن الشماليين سيكونون موضع ترحيب اذا حصلت منطقته على الاستقلال في الاستفتاء المرتقب وهون من شأن تحذيرات من أن الاقليات قد تواجه الطرد والمضايقات.

وخلال ما يزيد قليلا على مئة يوم سيقرر أهالي جنوب السودان المنتج للنفط هل سيبقون في إطار دولة السودان أم سينفصلون عنها. والاستفتاء جزء رئيسي من اتفاق للسلام أبرم عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

ويتوقع كثير من المحللين ان يسفر الاستفتاء عن استقلال الجنوب وهي نتيجة ستترك علامة استفهام بشأن مصير مئات الالاف من الجنوبيين يعيشون في الخرطوم ومناطق شمالية اخرى والشماليين الذين يعيشون في جنوب السودان.

وقالت جماعة هيومان رايتس ووتش يوم الأربعاء في بيان لها ‘قال جنوبيون في الشمال وشماليون في جنوب السودان لهيومان رايتس ووتش إنهم يخشون من أعمال انتقامية تصل لدرجة الطرد إذا أقر الانفصال’. وأضاف البيان ‘على طرفي اتفاق السلام – حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان – أن يذكرا علنا أنهما لن يطردا الأقليات التابعة لأي من الطرفين في حال الانفصال’. وقال سلفا كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – وهو رئيس جنوب السودان والنائب الاول للرئيس السوداني- يوم الأربعاء ان الجنوب سيحترم حقوق الاقليات اذا حصل على الاستقلال. وقال في كلمة ألقاها في لقاء اقامه في نيويورك معهد السلام الدولي ‘من يريدون البقاء في الجنوب لن يكون هناك ما يخشونه. وهم محل كل ترحيب’. واضاف قوله ‘بعض اهالي الجنوب يعيشون في الشمال والعكس صحيح. ويجب ان نحمي هؤلاء الناس وممتلكاتهم حتى لا يعتدي أحد على حقوقهم’. وقال كير ان اهالي البدو الشماليين الذين ينتقلون الى الجنوب لرعي ماشيتهم في موسم الجفاف لن يعترضهم أحد. وألقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الأربعاء كلمة قال فيها إنه يريد أن يجري استفتاء ‘حر ونزيه وشفاف’ مضيفا أنه يأمل أن يتمكن الجنوبيون من الاختيار ‘من دون أي إملاءات وضغوط وترهيب’. وعرضت واشنطن هذا الشهر حوافز اقتصادية ودبلوماسية على الخرطوم شريطة سماحها بتنفيذ الاستفتاء وأن تنفذ اتفاق السلام لعام 2005 وحل القضايا المعلقة في منطقة دارفور في غرب البلاد.

ومن المقرر إجراء الاستفتاء في التاسع من كانون الثاني/ يناير 2011. وهو استفتاء ذو حساسية شديدة ويخشى كثير من أن السودان لم يترك لنفسه وقتا كافيا لتنظيم الاستفتاء. واتهم زعماء الجنوب الخرطوم مرارا بمحاولة تعطيل الاستفتاء من أجل إبقاء السيطرة على نفط الجنوب. وفي المقابل اتهم مسؤولو حزب المؤتمر الوطني الحاكم الحركة الشعبية لتحرير السودان بالترويج لبرنامج انفصالي وقمع الأصوات الوحدوية في الجنوب. ويجتمع زعماء من شمال البلاد وجنوبها منذ أسابيع كي يقرروا كيفية اقتسام عوائد النفط والديون الوطنية عقب الاستفتاء بالإضافة إلى قضايا أخرى منها جنسية الجنوبيين في الشمال والعكس بالعكس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية