سلفاكير يرتب للقاء قادة حركات دارفور المسلحة بجنوب السودان

حجم الخط
0

الخرطوم ـ “القدس العربي”:

رمت الحركة الشعبية بثقلها في ازمة دارفور وهي الخطوة التي تاخرت كثيراً باعتبار العلاقة السابقة بين الحركة الشعبية والحركات المسلحة في دارفور ابان حياة الراحل جون قرنق، ويبدو ان الحركة الشعبية بدات في الاهتمام بالمشاكل القومية من منطلق مشاركتها في الحكم الي جانب المؤتمر الوطني ولو سبقت خطوات الحركة الشعبية هذه لكان يمكنها تجنيب الحكومة السودانية الكثير من الازمات والضغوط الدولية التي تعرضت لها خلال الاشهر السابقة، وقد اسهمت التوترات التي شهدتها العلاقة بين شريكي الحكم في الحد من تحركات الحركة الشعبية تجاه ازمة دارفور حيث لا زالت الكثير من ملفات الخلاف مفتوحة وعلي راسها ازمة ابيي التي اطلت براسها ابان الاجتماعات الاخيرة لتقييم اتفاقية السلام.

واكد ياسر سعيد عرمان رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية ان الفريق سلفاكير ميارديت رئيس الحركة الشعبية والنائب الاول للبشير سيلتقي عبد الواحد محمد نور ومني اركوي مناوي قائدي جناحي حركة تحرير السودان خلال الـ 72 ساعة القادمة بمدينة ياي بحضور قيادات من دارفور، وقال في تصريحات صحافية امس الاربعاء ان اللقاء يهدف لاكمال اتفاقية ابوجا للسلام وانه تم التشاور مع جميع الاطراف الموقعة علي الاتفاقية للتحضير لهذا اللقاء ولم يستبعد عرمان انضمام د. خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة الي اللقاء كاشفا عن اتصالات معه خلال الساعات القادمة بهدف اشراكه في اللقاء، واضاف ان استراتيجية الحركة الشعبية تقوم علي عدم استبعاد اي قوة حية بدارفور لاكمال المصالحة. واستطرد عرمان قائلا ان المهمة الاهم بعد اتفاق قادة الحركات علي اتفاق السلام الشامل ايجاد مصالحه بين كافة القبائل في دارفور تشمل القبائل العربية وغير العربية وبين كافة قوي دارفور.

واكد عرمان استعداد الحركة الشعبية للاسهام في برنامج المصالحة في دارفور وحول استقالة نيال دينق اوضح عرمان انه قدم استقالته من حكومة الجنوب ولكنه لا يزال عضوا فاعلا بالمكتب السياسي للحركة. الي ذلك اوضح ان اتفاق الشريكين سيري النور قريبا وان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية متفقان علي مراجعة القوانين المقيدة للحريات وانه سيتم وضع استراتيجية وخارطة طريق لهذه القوانين. علي صعيد متصل اكد الفريق عصمت عبدالرحمن رئيس هيئة العمليات المشتركة عدم صحة ما يثار من اقوال حول قيام القوات المسلحة بهجوم متفرق علي بعض القري بدارفور وقال ان اكثر من 90% من القوات المسلحة من ابناء دارفور الذين لا يعقل ان يهاجموا او يساعدوا في تدمير قري اهلهم، واضاف مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني حول نزع سلاح الجنجويد ان الامر خاضع للتوقيت وفق الاعراف الدولية المتفق عليها عالميا لنزع سلاح اي فصائل مسلحة والمتمثلة في ايجاد مصدر كسب شريف للمسلحين وتوفير الامن والحماية لهم وتقديم ضمانات بذلك، موضحا ان نزع السلاح سيتم في مرحلتين تعد اولاهما طوعية ويتم فيها تعويض مادي لمن يسلم اسلحته فيما تعد الثانية الزامية منوها لامكانية نزع السلاح من المارقين خلال المرحلة الطوعية اذا اقدموا علي اي اعمال عدوانية، وفيما يتصل بنشر قوات اممية في دارفور اكد الفريق عصمت ان هذا الامر لم ترد الاشارة اليه من قريب او بعيد في اتفاقية ابوجا واضاف ان اي ترتيبات بخصوص وصول قوات اممية لدارفور هو شأن اخر لا علاقة له بالاتفاق. وفيما يتصل بمصطلح الجنجويد قال الفريق عصمت وفقا لمكتب الناطق الرسمي ان الاتفاقية لم تضع تعريفا محددا للمصطلح واضاف ولكن من جانبنا نشدد علي انها تعني المارقين علي القانون وان كانت هناك جهات اخري تعرفها بانها القبائل العربية ووصف ذلك بانه غير صحيح، وقال ان الخارجين علي القانون هم افراد وجماعات وليست قبائل باكملها كما انهم يمكن ان ينتموا الي اي قبيلة بغض النظر عن كونها عربية وبالتالي فان كلمة جنجويد لا تحتمل غير معني واحد هو المارقون علي القانون داعيا لضرورة توحد الاجهزة الاعلامية حول هذا المعني حتي تنأي عن اتهام قبائل باكملها.

المراقبون يعولون كثيرا علي الحركة الشعبية لالحاق بقية الفصائل المتمردة في دارفور باتفاق السلام عقب الموقف المتعنت الذي ابدته حركة العدل والمساواة والفصيل المنشق عن حركة تحرير السودان خصوصا بعد تاكيدات رئيس كتلة الحركة الشعبية بالبرلمان بحضور زعماء الحركات المسلحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية