الخرطوم ‘القدس العربي’ : كمال حسن بخيت بَحث نائبا الرئيس السوداني القضايا العالقة في تنفيذ بنود اتفاقية السلام الشامل وما تردد عن تحركات عسكرية من الجيش الحكومي والجيش الشعبي على المناطق الحدودية، ووجّها مجلس الدفاع المشترك ولجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بتكثيف نشاطهما والتوجُّه لمناطق القوات منعاً للمواجهات، وأكد الجانبان التزامهما بتجاوز العقبات عبر الحوار. وقال سلفا كير للصحافيين عقب الاجتماع، إنّ لقاءه مع طه جاء بغرض تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في وسائل الإعلام بين الشريكين، وأضاف أنّ الاجتماع أمّن على توجيه مجلس الدفاع المشترك ولجنة مُراقبة تَنفيذ وقف إطلاق النار لتكثيف نشاطاتها والتوجه نحو مراكز تحركات قوات الجانبين بهدف منع الاصطدامات. وكشف سلفا كير عن اجتماع لمؤسسة الرئاسة الأسبوع المقبل لمتابعة الموضوعات العالقة وإكمال الحوار السياسي بين شريكي الاتفاقية. من جانبه قال طه، إنّ الاجتماع أمّن على ضبط التحركات العسكرية والمناخ السياسي، ودَعوا مكونات المجتمع للمحافظة على السّلام الاجتماعي، وأوضح طه أنّ الاجتماع أمّن على ضرورة حماية الاتفاقية عبر مجلس الدفاع المشترك ولجنة مُراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار. وقال إنّ الطرفين أكّدا إلتزامهما بعدم العودة إلى المواجهات العسكرية وحل القضايا بالحوار والاتفاق السياسي. وفي اديس ابابا قرّرت الأطراف رفع جولة التفاوض واستئنافها نهاية أكتوبر الجاري. وقال السفير الدرديري محمد أحمد الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي، إنّ وفدي الحكومة والحركة الشعبية عَقَدَا اجتماعات استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الأمس، بحضور الوسيط الأمريكي بغية التوصل إلى اتفاق إطاري والدخول في مرحلة الوضع النهائي حول مسألة أبيي دون الحاجة إلى إجْراء استفتاء في المنطقة، وأوضح الدرديري للمركز السوداني للخدمات الصحافية أمس، أنّ الوسطاء والطرفين توصلوا إلى استحالة إجراء الاستفتاء للتعقيدات التي تصاحب تحديد الأهلية في التصويت وَضيق الوقت الأمر الذي أدى لرفع جولة التفاوض وتعليقها إلى نهاية تشرين الاول/أكتوبر الجاري، وقال الدرديري إن الجولة المقبلة ستكون في أديس أبابا عبر الوساطة الأمريكية والاتحاد الأفريقي.
وقال باقان أموم أمين عام الحركة الشعبية رئيس وفد الحركة الشعبية لمفاوضات أبيي للصحافيين في أديس إن الجولة فشلت، وتابع: أمامنا ’90’ يوماً، الوقت حسّاس للغاية، إذا فشل الجانبان في تسوية هذه القضايا فقد يؤدي ذلك إلى نهاية عملية السلام. وقال مبعوثون لـ ‘رويترز’، إنّ أحد الحلول المحتملة للخروج من الأزمة هو الاستغناء عن استفتاء أبيي وتقسيم أراضي المنطقة بين الشمال والجنوب، لكن مبعوثين قالوا إن الفرق غير قادرة للاتفاق على ترسيم الحدود وعلى مَن له حق المواطنة في أبيي. وقالت مصادر في اديس ابابا أن وفد الحركة الشعبية غادر إلى جوبا أمس، فيما يتوقع أن يكون الوفد الحكومي قد وصل في وقت متأخر من مساء الأمس.