“سلوك سيئ” وسلسلة من الفضائح.. لهذه الأسباب اضطر وزير الداخلية الأمريكي للاستقالة

رائد صالحة
حجم الخط
0

واشنطن- “القدس العربي”: ينهي ريان زينك مهام منصبه كوزير للداخلية في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في نهاية العام وسط زوبعة من الفضائح التي أحاطت به واستفسارات ملحة حول سوء سلوكه، بما في ذلك التحقيق الذي تم إحالته إلى وزارة العدل في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول بسبب انتهاكات جنائية محتملة.

ورحبت المجموعات التي تدعو لحماية البيئة وتطالب بحكومة جيدة بالإعلان عن رحيل زينك، الذي جاء بعد شهر من انتخابات التجديد النصفي، والتي بدورها، شهدت عودة الديمقراطيين إلى مجلس النواب.

وكان ترامب قال، في اليوم التالي للانتخابات النصفية عند سؤاله عن مصير زينك، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، “نحن ننظر في ذلك” مضيفاً أن الإجابة ستتوفر خلال أسبوع.

وأثار سلوك زينك ما لايقل عن 15 تحقيقاً فيدرالياً خلال الفترة التي قضاها في حكومة ترامب، وفقا لبيانات هيئة “مواطنة المسؤولية والأخلاقيات في واشنطن”، ومع عودة الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب، ومع تعهدهم بتكثيف الرقابة فمن المحتمل أن يزداد التدقيق على تصرفات وزير الداخلية المنتهية ولايته.

وقد خلصت بعض النتائج التي توصلت اليها التحقيقات إلى عدم مسؤولية زينك عن بعض المخالفات ولكن تم إغلاق ملفات بعض القضايا بسبب عدم تعاون وزارة الداخلية أو عدم الاحتفاظ بسجلات كافية، وبقيت بعض القضايا مفتوحة، خاصة بما يتعلق حول ما إذا كان زينك قد استخدم مكتبه العام لتحقيق مكاسب شخصية.

وتشمل التحقيقات المفتوحة قضية تورط زينك في صفقة أرض في ولاية مونتانا بدعم من رئيس شركة النفط العملاقة هاليبرتون، كما تحقق السلطات في اَخر قرار له بعدم منح موافقة لإقامة كازينو لقبائل هندية بعد ضغوط من شركة “ام جي ام ريزورتس انترناشونال”.

وأشار المفتش العام لوزير الداخلية، قبل أسابيع من رحيل زينك، إلى تحقيق واحد على الأقل تُجريه وزارة العدل هو التحقيق في صفقة الأراضي في مونتانا، وعادة ما يتم إحالة القضايا إلى وزارة العدل في الحالات التي تحدث فيها انتهاكات جنائية محتملة. وفي الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، ورد أن البيت الأبيض “بدأ يشعر بقلق متزايد” بشأن التحقيق، ووفقاً للعديد من المسؤولين فقد أخبر ترامب مساعديه أنه يخشى أن يكون زينك قد خرق القواعد أثناء عمله كوزير للداخلية ويخشى من إحالة وزارة العدل.

وجاءت هذه الخطوة وسط حالة من الارتباك فيما يتعلق بوضع جهاز الرقابة التابع لوزارة الداخلية نفسها، ففي وقت سابق من شهر أكتوبر/ تشرين الأول، أفيد بأن وزارة الداخلية ستستبدل مفتشها العام بالنيابة بمرشح سياسي جمهوري من وزارة الإسكان والتنمية الحضرية.

وزينك، هو المسؤول الثاني الذي يغادر الإدارة المكلفة بوضع سياسة للبيئة وسط الفضائح والتحقيقات المتزايدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية