بيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعد يوم واحد على تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً لاجتماع اللجنة النيابية المصغّرة للاتفاق على قانون جديد للانتخاب بديل لقانون الستين، ووسط ضعف الآمال بإمكان التوصل الى مثل هذا الاتفاق أطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في آخر جلسة لمجلس الوزراء هذا العام، الضوء الاخضر للانتخابات النيابية بدعوته وزارة الداخلية الى المباشرة في استعداداتها مطالباً بإقرار قانون الستين معدلاً او تعجيل مشروع الحكومة لقانون الانتخاب، ومؤكداً ان ملف سلسلة الرتب والرواتب ما زال مدار بحث ودراسة في المجلس بهدف عدم ادخال لبنان في خطوة غير محسومة. وكان الرئيس سليمان الذي يغادر لبنان في اليومين المقبلين لتمضية عطلة رأس السنة في الخارج، اجتمع مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي القى كلمة في بداية جلسة مجلس الوزراء ضمّنها معايدة لمناسبة الاعياد متمنياً ان يكون العام المقبل عام وفاق بين اللبنانيين.بموازاة ذلك، وجّه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية اثر دعوته من بكركي القادة السياسيين الى طاولة الحوار في 7 كانون الثاني وإلا مطالبته بالبدائل، فأكد جعجع ‘ان البديل عن الحوار هو استقالة الحكومة وتشكيل اخرى جديدة’، وشدد على ‘ان ما يمنعنا من تلبية الدعوة هو الفريق الذي يدعونا سليمان للجلوس معه تحديداً والذي يسعى الى افراغ طاولة الحوار من محاوريها’، ولفت الى ‘ان رفض منطق الحوار هذا وليس بالمطلق ينبع من قناعاتنا الوطنية ويستهدف حصراً الجهة التي تحاول التلطي خلف الحوار لممارسة الارهاب والابتزاز الامني والسياسي وفرض معادلة اما السلاح غير الشرعي او الفوضى’.واعتبر ‘ان اعلان بعبدا ما هو الا ترجمة وانعكاس لما نؤمن به ‘، مجدداً ‘الالتزام التام بحوار وطني حقيقي’. واكد جعجع ‘استعداد قوى 14 آذار التام لخرق المقاطعة مرة اخرى والتوجه الى مجلس النواب حين يدعو رئيس المجلس الهيئة العامة الى جلسة مخصصة لإقرار مشروع جديد للانتخابات يؤمن صحة التمثيل التي نعمل واياكم لتحقيقها’.الى ذلك، قالت مصادر قوى 14 آذار ‘ان مواقفها ثابتة لا يمكن التراجع عنها تحت اي ظرف وهي تقوم على لاءين ونعمين: لا حوار مع الحكومة الحالية ولا نسبية مع السلاح، نعم لحكومة حيادية تشرف على الانتخابات في موعدها ونعم لإعلان بعبدا كخارطة طريق للمرحلة المقبلة’. واكدت ‘ان رسالة جعجع وضعت النقاط على الحروف ومنعت قوى 8 آذار من استخدام مواقف الرئيس سليمان مطية لتجديد هجماتها على المعارضة’، مشيرة الى ‘ان الرسالة تضمنت كل ما يمكن ان يقال في شأن الحوار واهدافه’.في المقابل، رفضت اوساط نيابية في قوى 8 آذار شروط المعارضة، واكدت ‘ان الحكومة لن تستقيل قبل الوصول الى توافق في شأن قانون الانتخاب’، معتبرة ‘ان قوى 14 آذار تتلطى خلف حجج واهية لعدم المشاركة في الحوار الذي تخشى ان يتم من خلاله التوافق على صيغ لا تتلاءم ومشروعها الهادف الى خدمة الخارج على حساب مصلحة الوطن’. واكدت ‘ان الفريق الآخر اذا كان حقاً حريصاً على الوصول الى قانون انتخاب عصري فليتفضل الى جلسة الحوار ليصار هناك الى البحث في مصير الحكومة وفي قانون الانتخاب’.في غضون ذلك، تحدثت معلومات عن ملامح حوار ثنائي انطلق بين الرئيس نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة كخطوة اولى على طريق التقارب ستضع اذا ما كتب لها النجاح اللبنة الاولى في جسر التواصل بين المستقبل وحزب الله ومنه الى حوار بين الاطراف كافة، بعدما تمنت قوى 14 آذار على الرئيس سليمان استكمال مشاوراته الثنائية قبل العودة الى طاولة الحوار.