سماح أنور: لا أتعامل مع الفن علي أنه أكل عيش .. أو شغل
تعود للأضواء بقوة وتنتظر عرض فيلم الجرسونيرة في شباط الحالي وتستعد لـ جنينة الأسماك قريبا:سماح أنور: لا أتعامل مع الفن علي أنه أكل عيش .. أو شغلالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: تعود الفنانة سماح أنور إلي سابق عهدها مع التألق بعد الحادث الذي تعرضت له منذ سنوات حيث تنتظر في فبراير الحالي عرض أحدث أفلامها الجرسونيرة بطولتها مع عزت أبو عوف وعمرو عبدالجليل تأليف وإخراج حازم متولي، كما تقرأ حاليا سيناريو فيلم جديد بعنوان جنينة الأسماك بطولتها مع هند صبري وباسم سمره واخراج يسري نصر الله.وتقرأ للشاشة الصغيرة مسلسلا بعنوان روايح اخراج محمد النقلي والمنتظر عرضه في رمضان 2007.آخر أفلامها في السينما كان منذ أكثر من 10 سنوات بعنوان علاقات مشبوهة أمام النجم الراحل عادل أدهم والفنان الكبير سمير صبري واخراج عادل الأعصر.تقول سماح: علاقتي بالفن لم تنقطع بسبب ما جري في الحادث الأليم الذي تعرضت له منذ عدة سنوات فمازلت قادرة الآن علي العطاء اكثر من أي وقت مضي.استغلت سماح أنور فترة النقاهة في أعقاب الحادث وقامت بتقديم برنامج تجربتي للقناة الفضائية الذي يعرض يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع وفيه تتعرف علي مشاكل الناس وتحاول ايجاد الحلول المناسبة لهم.وحول تجاوز ممثلات جيلها للنجومية والأضواء تضيف سماح: لن أبكي علي اللبن المسكوب فالحادث الذي تعرضت له قضاء وقدر وأنا راضية بنصيبي، ولابد أن أتجاوز محنتي وآلامي وأكون أكثر قوة ولا أنكر أن هذا الحادث تسبب في ابعادي عن السينما كرها طوال السنوات الماضية. بصفتك واحدة من نجمات السينما قبل الحادث، كيف ترينها الآن؟ السينما الآن بخير وعافية وتسير من نجاح لآخر ومن وجهة نظري تعيش عصرها الذهبي بسبب تنوعها واختلاف موضوعاتها وألوانها ما بين الكوميدي والاجتماعي والرومانسي وهذا يذكرنا بعصرها الذهبي في الخمسينيات والستينيات وتفرد هذه المرحلة بتقديم نوعيات مختلفة. سؤال صعب، لأن الفنان يشغله دائما التواصل مع الناس، فأنا لا أتعامل مع الفن علي أنه أكل عيش أو شغل أوقات فراغ ويهمني في المقام الأول الاقتناع بما أقدمه والتواصل مع الجمهور من خلال أعمال لها رسالة وقيمة وتقول شيئا. لكن برغم ذلك إلا أننا لم نشعر بالتواصل؟ بالعكس تواصلت مع الناس لم ينقطع يوما ما بدليل انني سبق لي تقديم برنامج تجربتي علي الفضائية المصرية وأتلقي مشاكل الجمهور وأحاول ايجاد حلول مناسبة لها وبالمناسبة الشغل الشاغل لي في تلك الفترة أن أتواصل مع الناس باعتباره أحد احلامي الذي كان يدق بابي بعنف، ولكن توقف البرنامج فجأة. إلي أي مدي تواصل برنامج تجربتي مع الناس، وهل حققت فيه طفرة ما؟ پبالتأكيد، بدليل نجحت في ايجاد حلول لأكثر من 1000 مشكلة، وأشعر بسعادة غامرة كلما قمت بتذليل عقبة أمام واحد من أصحاب المشاكل ولا أنكر أن ذلك يستغرق وقتا كثيرا من الوقت والجهد ومتابعة المشكلة مع الأطراف المعنية والعودة مرة أخري لأصحابها. قرأنا كثيرا عن أحلامك في الإخراج؟ پلا أفكر فيه بسبب انشغالي في تصوير أعمالي الدرامية واهتمامي بعملي كممثلة يسرق معظم وقتي. كثيرون يعتقدون أن سماح أنور بعد الحادث مباشرة وتوارت عن الأنظار ولم تعد سماح التسعينات؟ پربما أثرت الحادثة علي تواجدي علي الساحة بشكل مكثف، ولكن برغم ذلك أحاول التواجد من خلال تقديم أعمال جديدة لأعيد البريق مرة أخري وحاليا انتظر عرض فيلم الجرسونيرة في فبراير في دور العرض، وأقرأ ايضا سيناريو فيلم جديد بعنوان جنينة الأسماك وهناك حالة نشاط مكثف في أجندة برنامجي لا يقتصر فقط علي السينما ولكن أستعد حاليا لتصوير مسلسل جديد بعنوان روايح اخراج محمد النقلي والمنتظر عرضه في رمضان 2007 إن شاء الله. ماذا يعجبك في الأفلام الحالية؟ پالتنوع والاختلاف فهي لا تتوقف عند اللون الكوميدي مثلا والذي كان سائدا في السينما لسنوات طويلة وفوجئنا بتغيير النوعية والتمرد علي الكوميديا من خلال أفلام رومانسية حالمة وأكشن واجتماعي وسياسي وغيرها. لكن البعض يعيب علي السينما الحالية انها لا تطرح قضية تهم الناس؟ لا يجب أن ننظر للموضوع من منظور نصف الكوب المملوء بالماء، فهناك أفلام جيدة المستوي ولها مضمون وقيمة ورسالة وهناك أيضا أعمال متوسطة وأخري دون المستوي ولا ننسي أيضا أن السينما في عصرها الذهبي في الخمسينات والستينات كانت تقدم أحيانا أفلاما دون المستوي بجانب الأفلام الرائعة، فالساحة الإبداعية تحتمل الاثنين وليس منطقيا أن تظل السينما تقدم أعمالا رفيعة المستوي علي طول الخط. خطواتك بطيئة في الشاشة الصغيرة؟ كثرة الظهور في التليفزيون ليس معناه أن أظهر في كل عمل درامي، فأنا أختار أدواري بعناية وقد قدمت للتليفزيون أعمالا في الفترة السابقة اعتبرها ناجحة آخرها حارة الزعفراني الذي عرض بالفضائيات العربية في رمضان الماضي وقبلها بسنوات قدمت رجل في زمن العولمة و الموت حباً وغيرها، والعبرة هنا بماذا يقدم الفنان وليس الظهور في كل المسلسلات علي الدوام. أجريت اكثر من عملية جراحية بالقدم في الولايات المتحدة، هل راودك إحساس بالتفاؤل حينها وتوقعت وقوفك أمام الكاميرا مرة أخري؟ پلم أفقد الأمل لحظة واحدة، كان يراودني الحلم بالعودة للأضواء والجمهور وكنت أدعو في صلاتي بإن الله لن يخيب رجائي وتوكلت علي الله وأجريت عدة عمليات في أمريكا كللها الله جميعا بالنجاح وأحسست بإن الله معي في كل وقت خاصة بعد أن تجاوزت المحنة ولم أفقد ثقتي في الله ولا المحبين لي طوال الوقت. وهل أنت راضية عن مشوارك الحالي برغم أنه يسير ببطء شديد؟ پراضية بكل شيء وبنصيبي وحظي في الدنيا والحمد لله أنني وقفت علي رجلي في غضون سنوات قليلة وكان أكثر المتشائمين يري أنني لن أطأ الأرض بسبب قسوة الحادث. وهل تطالبين بأدوار معينة لتعويض ما فاتك؟ پلم يفتني الكثير وسأحاول تعويض ما فات وكلما تحلي الإنسان بالصبر والرضا علي المصائب فإن طاقة القدر سوف تنفتح أمامه ولا أطلب سوي الصحة والستر، أما المال يذهب ويأتي غيره، والصحة كنز وتاج علي رؤوس الأصحاء.2