سماعات‭ ‬الأذن‭: ‬خطر‭ ‬يهدد‭ ‬حاسة‭ ‬سمعنا‭!‬

حجم الخط
0

سماعات‭ ‬الأذن‭ ‬باتت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬حياة‭ ‬معظمنا،‮ ‬نستخدمها‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬ومتكرر،‮ ‬ولكننا‭ ‬قد‭ ‬نجهل‭ ‬أخطار‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حاسة‭ ‬السمع‭ ‬لدينا‭. ‬فحتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬حدود‭ ‬الضرر‭ ‬لحاسة‭ ‬السمع‭ ‬عند‭ ‬130‭ ‬ديسبل،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الخطر‭ ‬يبدأ‭ ‬عند‭ ‬ضغط‭ ‬الصوت‭ ‬بدرجة‭ ‬80‭ ‬ديسبل‭.‬

كثيرون‭ ‬منا لا‭ ‬يستطيعون‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬سماعات‭ ‬هاتفهم،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يُدركوا‭ ‬خطر‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬الأذن‭. ‬وفيما‭ ‬يلجأ‭ ‬كثيرون‭ ‬لإجراء‭ ‬الاتصالات‭ ‬الهاتفية‭ ‬عبرها،‭ ‬يستخدمها‭ ‬آخرون‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬الموسيقى‭ ‬أو‭ ‬صوت‭ ‬الأفلام‭ ‬أو‭ ‬مقاطع‭ ‬الفيديو‭ ‬لساعات‭ ‬طويلة‭.‬

الأمر‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الشباب‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬يتجاوزه‭ ‬حتى‭ ‬للأطفال‭ ‬الذين‭ ‬قد‭ ‬يعرضهم‭ ‬الاستعمال‭ ‬المستمر‭ ‬لهذه‭ ‬السماعات‭ ‬لفقدان‭ ‬سمعهم‭. ‬دراسة‭ ‬حديثة‭ ‬رصدت‭ ‬هذه‭ ‬الأخطار‭ ‬وطرق‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الأخطار‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الاستخدام‭ ‬المتكرر‭ ‬لهذه‭ ‬السماعات‭.‬

وبالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬الأجهزة‭ ‬الحديثة‭ ‬تُظهر‭ ‬مستويات‭ ‬الصوت‭ ‬الآمنة‭ ‬للمستخدمين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬كثيرين‭ ‬من‭ ‬رفع‭ ‬صوت‭ ‬السماعات‭ ‬إلى‭ ‬أقصى‭ ‬حد‭. ‬وحسب‭ ‬دراسة‭ ‬حديثة‭ ‬فحتى‭ ‬قوة‮ ‬80‭ ‬ديسبل‭ ‬تسبب‭ ‬أضرارا‭ ‬بالأذنين‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬لساعات‭ ‬يوميا‭.‬

خبراء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬حددوا‭ ‬المدة‭ ‬الممكن‭ ‬استعمال‭ ‬السماعات‭ ‬في‭ ‬ساعتين‭ ‬يوميا‭. ‬ووفق‭ ‬اختبار‭ ‬تم‭ ‬إجراؤه‭ ‬على‭ ‬الخلايا‭ ‬الحسية‭ ‬لمعرفة‭ ‬الأضرار‭ ‬الدائمة‭ ‬للسماعات،‭ ‬فإن‭ ‬الموجات‭ ‬الصوتية‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬القناة‭ ‬السمعية‭ ‬عبر‭ ‬طبلة‭ ‬الأذن‭ ‬والأذن‭ ‬الوسطى‭ ‬ويتم‭ ‬نقلها‭ ‬إلى‭ ‬الأذن‭ ‬الداخلية،‭ ‬حينها‭ ‬تحول‭ ‬الشعيرات‭ ‬السمعية‭ ‬الاهتزازات‭ ‬إلى‭ ‬ذبذبات‭ ‬كهربائية‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الدماغ‭ ‬عبر‭ ‬الأعصاب‭ ‬السمعية‭. ‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬تضرر‭ ‬الشعيرات‭ ‬بسبب‭ ‬الصخب،‭ ‬حينها‭ ‬تضعف‭ ‬حاسة‭ ‬السمع‭.‬

د‭. ‬جون‭ ‬مارتين‭ ‬هيمبل،‭ ‬طبيب‭ ‬أنف‭ ‬وأذن‭ ‬وحنجرة‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬هناك‭ ‬عاملان‭ ‬أساسيان‭ ‬يسببان‭ ‬في‭ ‬أذى‭ ‬الأذن‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد،‭ ‬هما‭: ‬درجة‭ ‬الضوضاء‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬العمل،‭ ‬ورفع‭ ‬صوت‭ ‬السماعات‭ ‬حين‭ ‬الاستماع‭ ‬للموسيقى‭ ‬لمدة‭ ‬طويلة‭ ‬خلال‭ ‬اليوم‭ ‬للتعرض‭ ‬للضوضاء‮»‬‭.‬

وينصح‭ ‬بعض‭ ‬الخبراء‭ ‬بالاستماع‭ ‬للموسيقى‭ ‬عبر‭ ‬مكبرات‭ ‬الصوت‭ ‬وليس‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬السماعات،‭ ‬فكلما‭ ‬كانت‭ ‬المسافة‭ ‬قصر‭ ‬بين‭ ‬الصوت‭ ‬والمجرى‭ ‬السمعي‭ ‬كلما‭ ‬أدى‭ ‬ذلك‭ ‬لإلحاق‭ ‬أضرار‭ ‬أكثر‭ ‬بغشاء‭ ‬طبلة‭ ‬الأذن‭.‬

وعندما‭ ‬يُصاب‭ ‬المرء‭ ‬بضعف‭ ‬السمع‭ ‬فلا‮ ‬يمكن‭ ‬علاجه‭ ‬بأي‭ ‬طريقة،‭ ‬وعليه‭ ‬حينها‭ ‬أن‭ ‬يستخدم‭ ‬أجهزة‭ ‬سمع‭ ‬طبية‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬يوضح‭ ‬جون‭ ‬مارتين‭ ‬هيمبل،‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬توجد‭ ‬سماعة‭ ‬طبية‭ ‬لحد‭ ‬الآن‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬قوة‭ ‬السمع‭ ‬بدرجة‭ ‬كاملة،‭ ‬لهذا‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬تجنب‭ ‬الإصابة‭ ‬بضعف‭ ‬السمع‭ ‬منذ‭ ‬البداية‮»‬‭. ‬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية