اسرائيل تقرر بناء مستوطنات بالقدس ونتنياهو يتعهّد بعدم الانسحاب منهارام الله ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من وليد عوض وزهير اندراوس:
احيت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، الذكرى السنوية الـ45 لاحتلال القدس الشرقية، وما تسميه بـ’يوم القدس’، بالسماح لعشرات المستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الاقصى والتجول في ساحاته، في حين نظمت ‘مسيرة الاعلام’ الاسرائيلية بالمدينة حيث اجبر اصحاب المحلات التجارية على اغلاقها.
كما قامت الحكومة الاسرائيلية باتخاذ قرارات عدة بينها بناء أحياء استيطانية جديدة في المدينة، فيما تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم الإنسحاب منها حتى مقابل اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إثر الإجتماع الأسبوعي للحكومة، ‘قررت الحكومة الإسرائيلية اليوم تطبيق سلسلة من البرامج التي من شأنها تعزيز مدينة القدس وتطويرها اقتصادياً وسياحياً واجتماعياً’. وأضاف البيان أن الحكومة ‘قررت إنشاء مجمعات سكنية لأفراد قوات الأمن من خلال تخصيص أراض من قبل دائرة أراضي إسرائيل، وذلك من دون إصدار مناقصة وفي أحياء القدس القائمة، وسيسهل هذا القرار على بناء المجمعات السكنية وعلى جذب سكان يتمتعون بأوضاع اقتصادية جيدة إلى المدينة’. يشار إلى أن إسرائيل لا تنفذ أية أعمال بناء في القدس الغربية، وإنما تقيم الأحياء الإستيطانية في القدس الشرقية فقط.
وأحيا آلاف المستوطنين ذكرى احتلال القدس الشرقية من خلال مسيرات وصفت بأنها ‘استفزازية’ في محيط البلدة القديمة في القدس الشرقية وفي الأحياء الفلسطينية، وقام قسم من المستوطنين باقتحام الحرم القدسي تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية وبقيادة عضوي الكنيست اليمينيين المتطرفين أوري أريئيل وميخائيل بن أري.
وتظاهر عشرات الفلسطينيين ضد استفزازات المستوطنين، لكن الشرطة الإسرائيلية فرّقت المظاهرة الفلسطينية واعتقلت عدداً من المواطنين الفلسطينيين.
وصادقت الحكومة على ‘تخصيص 350 مليون شيكل (حوالى 100 مليون دولار) لتطوير المواقع العمومية والسياحية لمدينة القدس خلال الست سنوات المقبلة وسيتم تكريس هذا المبلغ من أجل تطوير البنى التحتية في المدينة في خدمة رفاهية السكان والزوار وتوسيع ‘الرئة الخضراء’ في المدينة والمناطق المفتوحة فيها وترميم المواقع السياحية المركزية في كل أنحائها’. وقال نتنياهو بعد المصادقة على هذه البرنامج خلال جتماع الحكومة في موقع يسمى ‘تلة الذخيرة’، وهو موقع عسكري أردني احتلته إسرائيل في العام 1967، إن ‘القرارات التي نتخذها اليوم هي بمثابة تواصل للاستثمارات الهائلة التي قامت بها هذه الحكومة في القدس خلال السنوات الأخيرة، وإننا نشهد اليوم نتائجها وستساعد هذه الاستثمارات على تحقيق تقدّم كبير من أجل تطور عاصمة إسرائيل وتعزيز متانتها’. وتابع نتنياهو ‘يوجد التزام كبير جداً من طرفنا بوحدة القدس وبتطويرها ونترجم ذلك قبل كل شيء لأموال طائلة نستثمرها هنا بشكل ذكي، ونشهد ذلك أيضاً بالتغيير الجمالي الذي حدث في المدينة وفي البنية التحتية والتعليم والمواقع السياحية ونواصل ذلك اليوم من خلال القرارات التي نتخذها هنا’. وقال نتنياهو ‘إننا نلتزم بذكرى تحرير القدس وقررنا الحفاظ على هذا المكان وترميمه، و’تلة الذخيرة’ هي عبارة عن معركة بطولة وتضحية من دونها لم تكن القدس موحدة’.