عن البنت التي تشبه القمر خطفتها طائرة قالت أنا الوتر وتر الكمان أنا الوطن
ظلت ضحكتها عالقة على السياج كما الفراشات
يا الله … بكى القمر ضحكتها وانسل فرح من دمنا
كم أنت وحدك في العزلة /الضجيج وحدتك
تعد الليالي كما تعد النجوم نجمةً نجمة
كم أنت وحدك في وحدتك ألفت الحنين إلى قصيدة تشعل حرباً بين الماء والنار /الهواء وقرن غزال / الموت والموت/ الأبدية لمن يحترس من الموت حياً
غزل صباحي يقفز من فوهة الجسد-انتظار يصفع الروح فتسقط على قدميها المتربة-جناح يصفق للوصول إليك
المزاج رصاصة العابر إلى جلده
آه منها عزلة الغزالة تمضغ عشبها بلين الحب وتنهمر على البقايا من جسدي كالندى المتوحش
في كل مرة أوشوش لجسدي أن يطير إليك
قلت تمهلي …
يسيل الرصاص /آه يسيل كرغبة محمومة نحو الموت /جنون امرأة ترملت على الغياب
في كل مرة أنقص عن الهواء فلا أطير ولا تطير كسرب من الأسرار /
في كل مرة أزيد عن حاجتي فيك فأركن في ضلعك ناي سفر ..تقدم أيها الموت لأطعنك تقدم
ينحاز حب لنا / في يدنا واليد أول العتب بعد العين حين تنفرد المسافات فينا /في البُعاد أصير غولة الطريق /وحش الغابة/ ركض غزال بري فيك
أوشوش الحواس لأصير انتباه الغزاة لفكرة يحتلها الرماة في الغابة..
متى كان الحزن يُعرش كاحتمال يُسقط الظن فيك آلهة
لا صوت لطائرة الآن على باب القصيدة /لا ريش لطائر قلق /لا خطايا للغة سوى ما ُتهربه نوارس البحر في جسدي
وأنا وأنت جسدان ُيهربان المسافة إلى آخر ليلهما
والريح تأتي من خلفك صوب لها هلالاً /أنا رايتك فاخلع قلبك أيها الندى من اسمي لأمر كما يفعل الغزاة هكذا كشبح يتحسس جلده صارخاً: هل نجوت بما يكفي من الحرب لأنهض بالجسد مرةً أخرى…
هذا مطر لا يشبه البارحة لا يشبه طيفك حين يمر بي يبرق فأتوهج مثل قنديل علقته أمي على طرف البلاد للعابرين حين اللجوء صار ثقيلاً على الهواء
هذا مطر غزير مثل قلبك فوهة قمر يشعل ليلنا بالأغاني
وهذا مطر اختلط مع الرصاص / المنهمر كليالي الحرب/ قل لي :ماذا فعلت الحرب / حين دلفنا تحت مزراب المطر نفتش عن الغائبين في دمنا …
ماذا لو أخذتني الحرب سريراً لها ..ماذا سأفعل بي آنذاك …؟
وأنا وإن نسيت الحرب كيف تنساني هذي المخالب المتوحشة…
شاعرة ومخرجة من غزة