سميحة أيوب: لن أنزل من بيتي الا اذا اقتنعت بما أقدمه للناس

حجم الخط
0

بعد تكريمها بمهرجان المحبة بسورية واختيارها رئيسا شرفيا لمهرجان الاذاعة والتليفزيون

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من عمر صادق: عادت النجمة سميحة أيوب منذ أيام من سورية بعد أن شاركت بعرض الناس اللي في التالت في مهرجان المحبة المسرحي وتكريمها من قبل ادارة المهرجان، فور عودتها استأنفت سميحة بروفات عرض مسرحية الشبكة اخراج سعد أردش الذي تعود اليه بعد غياب طويل والذي قدمت معه أفضل الأعمال المسرحية مثل السبنسة و سكة السلامة و دائرة الطباشير القوقازية و المسامير و بير السلم و كوبري الناموس التي صورتها للتليفزيون منذ 5 سنوات.

تقول الفنانة سميحة أيوب عن رحلتها في سورية وتكريمها هناك: هذه ليست المرة الأولي التي تكرمني فيها سورية، فهناك جوائز عديدة حصلت عليها واعتـــز بها جدا مثل جائزة وسام الاستحقاق من الدرجة الأولي التي تسلمتـها من الرئيس الراحل حافظ الأسد عن مجمل أعمالي المسرحية وهذه الجائزة بالتحديد تشعرني بان مكانتي ليست اقليمية فقط ولكنها تتعدي ربوع الوطن العربي كله. كيف كانت العودة للمسرح من خلال مسرحية الشبكة؟ أشعر أنني عدت مرة أخري الي بيتي الذي غبت عنه سنوات وأشكر د، أشرف زكي رئيس البيت الفني للمسرح الذي أسند لي هذا العمل بمشاركة النجم محمود حميدة وأتمني أن يحوز الاعجاب ان شاء الله. أعمالك في التليفزيون تعد علي أصابع اليد، رغم انتشارك في المسرح فما السبب؟ اعترف بأنني مقلة جدا في أعمالي التليفزيونية وهذا خارج عن ارادتي فكل فنان يتمني العمل ولا يرفضه ولكن مشكلتي أنني لا أنزل من بيتي الا اذا اقتنعت بهذا العمل وأحسست أن له قيمة لأن الجمهور أمانة في أعناقنا ولابد أن نقدم له ما يتناسب مع ذوقه وفكره. هل معني ذلك أن هناك عروضا تليفزيونية تعرض عليك؟ كثيرة جدا ولكن المشكلة ان السيناريوهات لا تعجبني وأفكار معظم هذه الأعمال مسطحة الفكر واذا شاركت فيها فلن يسامحني جمهوري الذي تعود مني أن أقدم له أعمالا جديرة بالاهتمام ويتناسب مع عطائي الفني. كيف استقبلت خبر اختيارك رئيسا شرفيا لمهرجان الاذاعة والتليفزيون في دورته القادمة؟ وبماذا يدل هذا الاختيار؟ جاء في الوقت المناسب ودليل علي أن القائمين علي أمر هذا المهرجان فكروا في اسم سميحة أيوب وهي لفتــة رقيقة من أنس الفقي وزير الاعلام والذي جاء خطابه لي يحمل الكثير من الدلالات بان مصر لا تنسي أبناءها المخلصين وتقديرا لمشوار فنانة أعطت الكثير من الجهد والعرق علي مدي سنوات طويلة. كيف تقارنين بين المسرح الخاص والعام؟ المقارنة صعبة لأن كل مسرح يعمل بآلياته الخاصة وبتوجهاته وأفكاره فالقطاع الخاص يمتلك أدواته وكل فنان فيه حريص علي النجاح وخذ مثلا بذلك الفنان عادل امام والفنان محمد صبحي، لكن الأمر مختلف في القطاع العام لأن عرض المسرحية له فترة محددة وينتهي من أجل اعطاء الفرصة لنجوم آخرين بالمشاركة في عروض جديدة. هناك من يقول ان المسرح للمثقفين فقط وهناك من يري أنه للجمهور بشكل خاص فأنت مع من؟ المسرح للجمهور بكل فئاته وطبقاته ولا أؤمن بمقولة انه للمثقفين فقط فهذا هراء وكلام لا معني له باعتبار أن المسرح خدمة ثقافية للجميع. معظم أعمال المسرح القومي تنتمي الي المسرح العالمي حيث يعرض حاليا مسرحية بيت الدمية للكاتب النرويجي هنريك ابسن، هل أنت مع اتجاه نشر الثقافات الغربية في مجتمع يحتاج الي النبش في قضاياه المحلية؟ مع احترامي للقضايا المحلية فنحن لابد أن ننشد المسرح العالمي ونطل منه علي الثقافات العالمية وما تحمله من أفكار فالمسرح يكمن دوره الحقيقي في طرح القضايا السياسية الداخلية والعالمية ونشر هذه الثقافات حتي يتمكن جمهورنا من الاطلاع علي ثقافات الآخرين، ولا يوجد مجتمع يعيش بمعزل عن الآخرين، فالعالم كما تعلم قرية صغيرة وما يحدث في دول صغيرة يجد أصداء واسعة في العالم الكبير. هل تعتقدين أن انتشار الفضائيات يقلل من فرص الاطلاع علي ثقافات المسرح؟ مهما بلغت اغراءات الفضائيات فالمتفرج لا يستغني بأي حال عن المسرح الجاد لأن هناك ارتباطا قويا بينهما، ولا تنسي أن المسرح أساسه يقوم علي المتعة والفرجة البصرية أي علي عوامل الاغراء أيضا. ينوي البيت الفني للمسرح اقامة المهرجان الثاني للكاتب المصري فماذا عن ذلك في رأيك؟ أنا دائما مع أي شكل من الأشكال الفنية التي يتدفق من خلالها الدم في شرايين المسرح وتقوية بنائه ودعم أواصره وشيء مهم أن قيام هذا المسرح لدعم كتابات المؤلفين الشبان لافراز جيل جديد من المبدعين يثرون الساحة المسرحية، أنا مع هذا الاتجاه قلبا وقالبا وأطالب بالمزيد. سميحة أيوب لم تعد تتحدث في السياسة، فما السبب؟ أنا زهقت من الكلام في السياسة لأنها أصبحت تصيبني بالغم والنكد والألم وأحس أن كلامي لم يعد له فائدة في ظل مشاهد الدمار والدماء التي تسيل يوميا في فلسطين والعراق وأفغانستان وقبلها لبنان ووسط صمت عالمي مريب كأنهم يكافئون المعتدين بالاستمرار في غيهم وعدوانهم علينا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية