سناء موزيان: لا اؤمن بالنجاح الذي يأتي مصادفة وإيناس الدغيدي صاحبة فضل في نجوميتي
الباحثات عن الحرية طريقها للشهرة بالقاهرة:سناء موزيان: لا اؤمن بالنجاح الذي يأتي مصادفة وإيناس الدغيدي صاحبة فضل في نجوميتيالقاهرة ـ القدس العربي ـ عمر صادق: سناء موزيان فنانة مغربية جاءت الي مصر منذ عدة سنوات باحثة عن الأضواء، والطريف أن أول أفلامها الباحثات عن الحرية بداية الانطلاقة الحقيقية نحو الشهرة والـتألق.عندما كانت المخرجة إيناس الدغيدي تبحث عن بطلة لفيلمها استدعت علي الفور سناء لتلعب البطولة المشتركة في الفيلم.وبالرغم من الانتقادات العنيفة التي تعرض له الفيلم ومخرجته بإنه يسيء الي الفتاة العربية المحافظة إلا أن سناء دافعت عنه وطالبت بمزيد من الحرية بدلا من دفن الرؤوس في الرمال.كما دافعت عن المخرجة ايناس الدغيدي صاحبة الفضل في اكتشافها وتقديمها للسينما المصرية في اول ظهور لها في مصر.سناء موزيان عرفها الجمهور في مصر كممثلة دراما، ولكن لم يعرف أنها مطربة صاحبة صوت جميل وبصدد اصدار ألبوم غنائي لها قريبا. سألتها: الساحة حالياً مليئة بعشرات الفنانات هل تخشين المنافسة في ظل وجوه شابة جديدة؟ الساحة في مصر تستوعب الجميع ولا توجد واحدة تأكل عيش الأخريات والموهبة الجيدة تستمر، وتسقط من هي دون المستوي، وأنا من جهتي أحاول التألق واختيار أدوار تناسب سني وموهبتي حتي أرضي الجمهور، فأنا مازلت أرفع شعار ان الموهبة الجديدة هي الأبقي والأعلي من أي كلام، لهذا أنا حريصة أن أدعم موهبتي بالقراءة حيناً وبالمشاهدة حيناً آخر حتي اكتسب خبرة فنية تساعدني علي الاستمرار. هل تعتقدين ان فرصك زادت بعد حضورك لمصر تحديدا؟ بالفعل، أي فنان يســـعي الي مصر وهذا ليــس وليد الصدفة أو الحظ لأنها تعطي صك النـجاح لأي موهبة عربية بسبب مركز مصر علي كافة الأصعدة السياسية والفكرية والفنية، ودورها المحوري المتميز من العالم. هل النجاح ممكن أن يأتي بضربة حظ أو بالمغامرة؟. ممكن في الحالتين ولكن سيظل نجاحا محدودا وأي تيار أو ريح صغيرة تعصف به، أنا مع النجاح الذي تكون له أركان وأعمدة أساسية ولا أؤمن بالنجاح الذي يأتي مصادفة. هل لعبت الصدفة معك دورا ما؟ أنا لا اؤمن بالصدفة. الباحثات عن الحرية من نوعية الأفلام الجريئة؟ لا أري أن ذلك اتهام، المفروض أن تتوافر للسينما مساحة كبيرة من الطرح والتناول لأي قضايا بدلا من أن ندفن رؤوسنا جميعا في الرمال ووجهة نظري أن طرح أي قضية سينمائية بمساحة حرية اكبر وأجرأ هي في خدمة المشاهد والمجتمع حيث تبصره بمشاكله. لماذا هذه الجرأة، ونحن كمجتمعات عربية نعيش بحكم التقاليد والعادات والخروج عليها يمثل مغامرة غير محسوبة؟ الفن الجيد لا يرفض هذا من حيث المبدأ ودور الفن أن يبحث عن القضايا المهمة ليقدمها للناس وهذا دور الفن والفنانين لأنه ليس منطقيا ان نتوقف أمام المرآة ومع ذلك لا نري فيها عيوبنا ونصر علي اننا الأجمل والأروع وهذا في حد ذاته ضد منطق الأشياء، الفن الجيد هو المرآة التي نري فيها عيوبنا بلا رتوش أو عمليات تجميل. رغم كلامك المنطقي إلا أن المنطق أيضا يقول اننا نعيش عصر سينما متواضعة وأيضا تافهة؟ هذه لغة متشائمة، مع احترامي للجميع فهناك من يحاول إلقاء كل الفشل في حياتنا علي السينما فقط، المنطق يقول أن هناك اعمالا علي مستوي جيد وعال جدا من حيث الفكرة والطرح، ولا أنكر ان هناك اعمالا دون المستوي. من الظلم أن نتحدث عن سينما نظيفة و90% منها دون المستوي؟ هذه لغة متشائمة، وغير منصفة، وأيضا هناك نسبة مشكوك فيها لأن هناك تطلعا بالفعل لصناعة سينما جيدة وهناك تجارب حالية تؤكد أن السينما في طريقها للخروج من عثرتها. لكن القضايا الحقيقية أصبحت بعيدة عن متناول هذه السينما؟ السينما الجيدة موجودة ولكن للأسف نحن ننظـــر الي نصف الكـــوب الخالي ولا نريد أن ننظر للباقي، ونجلد ذاتنا بالحديث عن تواضع السينما وتفــاهتها رغم انها ليست كذلك في واقع الأمر وليس معني كلامي انني أقول انها ســـــينما لا يشق لها غبار ولكن هناك تجارب كثـيرة لم تنل حظها من الاهتمام لأن الكلام ببسـاطة عن التجارب دون المستوي وبذلك اختلط الحابل بالنابل، وهذه قمة المأساة من وجهة نظري. لماذا لم تثورين مثلما فعلت الفنانة هند صبري ضد الاعلام عندما قالت: هو مفيش حد في البلد دي غيري أنا وإيناس الدغيدي ؟ أنا لا أثور ولا انفعل، واعترف ان ايناس صاحبة فضل في اكتشـــافي وتقديمي للسينما المصرية، وصــاحبة فضل ايضا في إلقاء الضوء علي موهبتي وصــــنع نجوميـتي، وهذا ليــــــس مجرد كلام، ولكنه الواقع الذي يعــطي لكل ذي حـــــق حقه، وإيناس أياديها بيضاء علي مشواري الفني. وما رأيك في الهجوم علي فيلم الباحثات عن الحرية ؟ لا اؤيده لأننا بهذا المنطق ندفن رؤوسنا في الرمال بدلا من أن نواجه الأزمة نلجأ الي الاساليب السلبية والرخيصة التي تدعو للاتكال حيث نهرب منها بدلا من مواجهتها، وهذا ما أرادت مخرجة الفيلم فضحه بمعني أرادت ان ترصد الظاهرة، وأن تكشفها للجميع وهذا من وجهة نظري أفضل من ان تتركها دون التعرض لها. كيف استفدت من خلال تعاملاتك مع ايناس الدغيدي؟ استفدت من خبراتها السينمائية، وفي المقام الاول انها اول من اكتشفتني وقدمتني للجمهور المصري الحبيب. نعرف أن لك صوتا جميلا فلماذا لا تغنين؟ أنا بالفعل بصدد أن يصدر لي ألبوم غنائي جديــد قريبا لن أتحــــــدث عنه كثيرا وسأترك الجمهور الحبيب والنقاد يقولون رأيهـــــم فيه، وأعد جمـهوري أن أكون دائما عند حســــن ظنه بي، وكما دعمني وسانـدني كممثلة أتمني أن يواصل كرمه معي بمساندتي كمطربة فالفنان دائما يحتاج الي جمهوره مهما كانت عبقريته، وموهبته.2