سناتور امريكي يدعو بوش لتبني الفدرالية علي النمط البوسني كمخرج من مصيدة العراق

حجم الخط
0

سناتور امريكي يدعو بوش لتبني الفدرالية علي النمط البوسني كمخرج من مصيدة العراق

سناتور امريكي يدعو بوش لتبني الفدرالية علي النمط البوسني كمخرج من مصيدة العراقلندن ـ القدس العربي : دعا سناتور امريكي لتطبيق المثال الذي احدثته امريكا في البوسنة، عندما جمعت اطراف الصراع المسلمين والصرب والكروات في مؤتمر دايتون للاتفاق علي صيغة للتعايش، وتطبيقها علي العراق. وقال السناتور جوزيف بيدن، عضو مجلس الشيوخ في مقال نشره في صحيفة نيويورك تايمز بالاشتراك مع ليزلي غليب ان اتفاق دايتون وان سمح لسكان البوسنة بالعيش بنوع من السلام الا انه انشأ فدراليات للمسلمين والكروات وصرب البوسنة. وقال الكاتبان ان ادارة الرئيس بوش، علي الرغم من الاخطاء الكبيرة التي ارتكبت في العراق لديها فرصة بدلا من الحديث المكرر عن مواصلة المهمة ، او سحب القوات ، وعليها اختيار طريق ثالث يؤدي الي تخفيض عدد القوات في العراق ومنع الفوضي وحماية المصالح القومية الامريكية في المنطقة. ويقترح بيدن نزع المركزية عن العراق من خلال اعطاء الجماعات الدينية والعرقية الفرصة لادارة شؤونها، فيما تعطي الحكومة المركزية في بغداد مهمة ادارة الشؤون العامة والدفاع عن المصالح المشتركة. وتحدث بيدن مع غليب، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية، عن ان تحقيق هذا ممكن من خلال ارضاء السنة، مع خطة لتخفيض وسحب القوات الامريكية، اضافة الي معاهدة تمنع الاعتداءات من الدول المحيطة بالعراق. وقال الكاتبان ان ادارة بوش، وبشكل واضح ليس لديها اي خطة لتحقيق الانتصار، وما يطمح بوش اليه هو منع هزيمة القوات الامريكية، وتسليم العبء للادارة القادمة، ويتساوق هذا مع الاحباط السائد في الكونغرس الذي ينتظر تحقيق انجازات في العراق وفي حالة عدم حصول ذلك فقد يطالب بسحب سريع وعاجل للقوات الامريكية، حتي لو ادي هذا القرار الي فوضي واندلاع حرب اهلية في البلاد. وفي الوقت الذي قال فيه ان وجود القوات الامريكية في العراق يمنع المقاومة من تحقيق انتصار كما ان عدد القوات الامريكية يحميها من الهزيمة. وما يثير الكاتبان هو التناحر الطائفي والقتل علي الهوية الذي تفوق علي عمليات المقاومة، اضافة لعمليات التطهير العرقي التي شهدتها مدن عراقية منذ شهر شباط (فبراير) الماضي. واعترف الكاتبان ان حكومة وحدة وطنية عراقية لن توقف الانهيار الحادث داخل العراق، فالعراقيون ومنذ الاحتلال شهدوا حكومتين ولم تحققا اي شيء يذكر. ويقترح الكاتبان حلا بديلا للخروج من مصيدة العراق يتكون من خمسة عناصر، الاول انشاء ثلاث مناطق حكم ذاتي كبيرة تابعة للحكومة المركزية في بغداد، حيث يتسلم الاكراد والسنة والشيعة مسؤولية الاشراف علي الشؤون المحلية في مناطقهم، اضافة لتولي الامور الادارية والامنية. فيما تتسلم الحكومة المركزية مهمة حماية الحدود، وتوزيع عائدات النفط. وضمن الخطة يقترح الكاتبان تحويل العاصمة بغداد الي محور فدرالي، حيث تتلقي المناطق ذات الطابع الاثني والطائفي الخاصة حماية متعددة من شرطة دولية. واشارا الي ان فكرة الفدرالية مقرة في الدستور الذي صادقت عليه الجمعية الوطنية واثار جدلا واسعا. وما يدعو الي هذا الاقتراح ان العراق نفسه يتجه نحو التقسيم، حيث يزعم الكاتبان ان كل طائفة عراقية صارت تدعم الفدرالية كخيار اخير، فالسنة الذين بدأوا يعتقدون ان العودة للسلطة باتت غير متاحة بدأوا بالتفكير في الفدرالية كحل يحميهم من العيش في ظل مجتمعات طائفية شيعية، والشيعة في اتجاه اخر، يعتقدون انه ليس بمقدورهم هزيمة المقاومة ذات الطابع السني، اما الاكراد فانهم لن يتخلوا عن مناطق حكمهم الذاتي التي يتمتعون بها منذ 15 عاما. ويرد الكاتبان ان التوجه نحو الاقليمية قد يؤدي الي عمليات تطهير عرقي وتشرذم العراق، ويردان قائلين ان هذا ما يحدث الان، ولن يحمي العراق من الانقسام الا نظام فدرالي قوي. العنصر الثاني من البديل هو دفع السنة للمشاركة في العملية السياسية، اما العنصر الثالث، فهو التأكد من حماية حقوق المرأة والاقليات الدينية، اما العنصر الرابع، فيدعو الرئيس الامريكي لاصدار قرار يتعلق بسحب القوات واعادة انتشارها في العراق بحلول عام 2008، وحذرا من انسحاب سريع قد يؤدي الي الفوضي. اما العنصر الخامس فيتعلق بدور الامم المتحدة برعاية مؤتمر اقليمي تشارك فيه الدول المحيطة بالعراق من اجل التعهد بعدم المساس بالحدود العراقية ونظام الجمهورية الفدرالي. ويعتقد الكاتبان ان هذه الخطة هي المخرج الحقيقي من اخطاء السنوات الثلاث وتمثل مخرجا لكل من الديمقراطيين والجمهوريين حيث تقدم الحماية للمصالح القومية الامريكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية