سنجار: إعلان إنهاء المظاهر المسلحة وأربيل تنفي تسليم «الكردستاني» مقاره

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس الخميس، أن جميع «المظاهر المسلحة» غادرت قضاء سنجار في محافظة نينوى.
وقال المتحدث باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي، للوكالة الرسمية، إن «الاتفاق الذي حصل بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم نص على أن القوات الاتحادية هي من تقوم بمسك الأرض وفرض الأمن في قضاء سنجار».
وأضاف، أن «الشرطة المحلية منتشرة داخل القضاء، بينما قوات الشرطة الاتحادية وحرس الحدود خارج القضاء لمسك الحدود العراقية السورية» مؤكدا أن «جميع المظاهر المسلحة قد غادرت قضاء سنجار».
وأوضح، أن»هناك جهداً كبيراً بذلته الحكومة وقيادة العمليات المشتركة بالتشاور مع بعض المجاميع لحزب العمال لتهيئة الظروف من أجل إتمام الاتفاق بين الجانبين» لافتا إلى أن «قيادة عمليات نينوى هي من تقوم بإدارة الملف الأمني في سنجار والمناطق الأخرى في المحافظة».
واشار إلى أن «هناك تنسيقاً مشتركاً بين قيادة العمليات المشتركة وقوات البيشمركه لفرض الأمن في تلك المناطق».
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة عن شروع عمليات غرب نينوى، بتنفيذ خطة إعادة الانتشار للقوات الأمنية في مركز قضاء سنجار، حيث تضمنت إعادة توزيع الواجبات والمسؤوليات لتحقيق الأمن والاستقرار وتهيئة البيئة والمناخ الملائم لعودة النازحين.
لكن الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني- مقرّه أربيل عاصمة إقليم كردستان، عدّ تسليم مسلحي «حزب العمال الكردستاني» لمقار صغيرة «دعاية إعلامية».
مسؤول فرع الحزب في سنجار، قادر قاجاغ، قال لإعلام حزبه، إن «مقرات الـ(ب كي كي) مازالت في شنكال (سنجار باللغة الكردية)» مبيناً أن «بعضاً من مسلحيهم (الكردستاني) لجأوا إلى الأنفاق ليختبؤا فيها، لكن مازال هناك أكبر مقرٍ للشرطة داخل سنجار بيد تلك الجماعة».
وأضاف المسؤول الحزبي الكردي، أن «ما أسسوه باسم الآسايش في سنجار (قوات كردية يرى بأنها خاضعة للكردستاني) مازالوا باقين جميعاً مع إدارتهم أيضاً، وبعضهم اندمج مع الحشد والشرطة وبعضهم الآخر مع الجيش».
وبين أن ما يجري في سنجار حالياً «الهدف منه إغراء الناس للعودة إلى أماكنهم قبل الانتخابات، ومن ثم إجبار المواطنين على الإدلاء بأصواتهم للمرشحين العرب، ومن ثم ليقولوا أن العرب يمثلون سنجار».
وزاد «ما لم يتخذ ممثل الأمم المتحدة والحكومة العراقية وإقليم كردستان الخطوات معاً لتنفيذ اتفاقية سنجار، لن نثق بما يتم نشره في هذه المدينة من دعايات، حيث يجب إخراج هذه القوات من سنجار حتماً».
إلى ذلك، أبدى رئيس الحكومة المحلية لمحافظة دهوك، علي تتر، أمس الخميس، استغرابه من تفاعل حزب «العمال الكردستاني» مع السلطات العراقية والتركية بينما لا يُعير أهمية لحكومة كردستان، بالانسحاب من المناطق الحدودية داخل أراضي الإقليم.
وقال، في تصريح أدلى به للصحافيين: «نحن ضد الحرب القائمة بين حزب العمال وتركيا على أراضي كردستان وينبغي للحزب تفهم وضع الإقليم».
ونوه إلى أن «من أكبر المشاكل التي تواجه حكومة إقليم كردستان والسكان الذين يقطنون المناطق الحدودية والتي تبدأ من قضاء (زاخو) وتنتهي إلى منطقة (خواكورك) هي تواجد حزب العمال الكردستاني ونقل معاركه مع الجيش التركي إلى داخل اراضي الاقليم».
وزاد: «نحن ضد هذه الصراعات ونرفض نقلها (الحرب) إلى داخل أراضينا، ويتعين على الأطراف المتقاتلة تفهم أوضاع كردستان وليحلوا مشاكلهم بالحوار لأن الحرب لا تعالج أي خلاف».
وأكد أن «السبب الرئيسي في عدم إعمار تلك القرى الحدودية هو التواجد غير القانوني لحزب العمال فيها، والذي ألحق بها أضرارا اقتصادية فادحة أيضا».
وتساءل: «لماذا يرضخ حزب العمال لكل من السلطات العراقية والتركية بالانسحاب من سنجار وعفرين، بينما حين تطلب منه حكومة إقليم كردستان الانسحاب لا يستجيب لها؟».
ويقول المسؤولون في إقليم كردستان إن تواجد حزب «العمال الكردستاني» المناهض لتركيا على أراضي الإقليم تسبب بمقتل وإصابة العشرات من المدنيين، إضافة إلى إخلاء العديد من القرى والمناطق، وإن ذلك التواجد يعيق الجهود الرامية في إعادة تأهيل البنى التحتية وإعمار المناطق الحدودية المحاذية لتركيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية