سندات الدولة اللبنانية تقفز بشدة إلى أعلى مستوياتها في عامين مع تهافت التجار على شرائها بأسعار زهيدة

حجم الخط
0

 لندن – رويترز: رغم أن الضربات الجوية الإسرائيلية تُلحق دماراً كبيراً بلبنان قد يعيد اقتصاده سنوات إلى الوراء، إلا
أن سندات الدولة المتعثرة عن سداد ديونها قفزت إلى أعلى مستوياتها في عامين، حيث ارتفعت بنسبة مذهلة بلغت 44 في المئة منذ أواخر سبتمبر/أيلول، مع تهافت التجار على شرائها بأسعار زهيدة.
ويعتقد المستثمرون أن إضعاف حزب الله المسيطر على جنوب البلاد قد يؤدي إلى إحداث تغيير في النظام السياسي اللبناني المنقسم، وربما يقود إلى خطة اقتصادية لإخراج البلاد من وضع التخلف عن السداد.
وقال أنتوني سيموند من شركة «أبردين» البريطانية «السبب وراء ارتفاع السندات هو أن السوق تعتقد أن الطبقة السياسية اللبنانية قد تتمكن أخيراً من الاتفاق على مسار سياسي للمضي قدما وخطة للإصلاح الاقتصادي بدون وجود حزب الله في الصورة».
وأضاف «هذا من شأنه أن يمهد الطريق لإعادة هيكلة السندات الدولية في نهاية المطاف». وبرغم الارتفاع المسجل مؤخراً لا تزال السندات اللبنانية بالدولار المستحقة في عام 2025 عند 8.5 سنت (أي أقل من عُشر قيمتها الإسمية)، وهو رقم أقل بكثير من مستوى 70 سنتاً للدولار الذي تعتبر عنده السندات متعثرة.
وانزلق لبنان إلى حالة التخلف عن سداد الديون في ربيع عام 2020 بعد أن سقط النظام المالي في البلاد في أزمة اقتصادية عميقة في عام 2019. ومع وجود حكومة غير عاملة فعلياً تضربها الخلافات والفساد، لا يتوقع كثيرون التوصل لاتفاق حول الديون قريباً.
وقال مدير محافظ في شركة «نيوبرغر بيرمان»، كان نازلي «بدأت السندات اللبنانية في الحصول على عروض بعد وفاة نصر الله» الذي أُعلنت وفاته في 28 سبتمبر/أيلول.
وأضاف نازلي «كان لبنان في فئة: لا يمكن أن يزداد الأمر سوءاً عما هو عليه»، مضيفاً أن الأحداث الأخيرة قد تؤدي إلى التغيير.
وقال برونو جيناري، إستراتيجي الأسواق الناشئة في شركة «كيه.إن.جي»، إن الشائعات التي تفيد بأن واشنطن قد تستغل الانتكاسات التي تعرض لها حزب الله لدفع لبنان إلى تنصيب أول رئيس له منذ عامين فتحت نافذة من الأمل. وأضاف «الأمر كله يتعلق بإضعاف حزب الله».
وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الإئتماني في الأسبوع الماضي إن العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان «فرض ضغوطاً شديدة» على الاقتصاد اللبناني المتضرر بالفعل، ومن شأنه أن «يؤخر الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتعافي على المدى الأطول».
وقال نازلي إنه نظراً لانخفاض أسعارها بشكل لا يصدق، فإن أي بصيص أمل في أخبار جيدة قد يعزز سندات لبنان مرة أخرى.
وأضاف «إذا رأيت أي عنوان رئيسي حول انتخابات رئاسية، أو حتى مجرد جدول زمني لانتخابات رئاسية، فقد يكون ذلك علامة على أن الأمور تتحرك إلى الأمام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية