سهرة تضامنية مع سمير قصير وجبران تويني في باريس
سهرة تضامنية مع سمير قصير وجبران تويني في باريسباريس ـ القدس العربي من شوقي أمين:احتضن متحف (أورسي) في باريس مساء الاربعاء سهرة تضامنية مع الصحافيين اللبنانيين المغتالين سمير قصير وجبران تويني بمبادرة من منظمة مراسلون بلا حدود وحضر السهرة سعد الحريري وأرملة سمير قصير الاعلامية جيزيل خوري، ونايلة تويني ابنة جبران تويني إلي جانب ميشلين شدياق شقيقة مي شدياق التي خضعت لاحدي وعشرين عملية لحد الآن منذ ان انفجرت عبوة ناسفة في سيارتها في بيروت قبل نحو ثلاثة اشهر.وشارك في التجمع وجوه سياسية وفكرية لبنانية وفرنسية بينها وزيران فرنسيان سابقان هما ميشيل بارنييه وبيرنير كوشنير ووزير الثقافة اللبناني السابق غسان سلامة والأديب أمين معلوف وروبير مينار رئيس منظمة مراسلون بلا حدود.وقال وزير الصحة الفرنسي السابق لـ القدس العربي أنه جاء ليعبر عن أمله وتفاؤله في مستقبل لبنان، وعن مساندته لعائلتي الضحيتين، مفيدا أن الصحفيين المغتالين سمير قصير وجبران تويني هما شرف لبنان وذخرها وعلينا أن لا ننسي أنهما ذهبا ضحيتين بسبب تمسكهما بقيم الحرية والاستقلال .وشدد كوشنير في حديثه علي ضرروة تفعيل العدالة الدولية، مؤكدا تمسكه الدائم بحق التدخل الدولي لدي الدول التي تنتهك حقوق الإنسان.وفي إشارة إلي سورية قال كوشنير إنه مؤمن أن العدالة ستتمكن من القبض علي الجناة عاجلا أو آجلا ، وبأن لبنان سينتصر في نهاية المطاف فيما إذا انتصرت العدالة .وتابع كوشنير إن العدالة الدولية بطيئة جدا، رغم أننا نعرف الجهة التي دبرت جرائم الاغتيال في لبنان بدءا برفيق الحريري ولكن الصعوبة تكمن دائما في الحصول علي قرائن الإدانة.من جهتها قالت ميشيلين شدياق ان شقيقتها مي رغم وضعها الصحي الصعب وثقل العمليات الجراحية التي أجريت لها لحد الآن (21عملية) إلا أنها متحلية بالقوة والصبر، وبأن حالتها تتحسن يوما بعد يوم، وقالت انه شقيقتها كانت تتمني حضور هذا التجمع لولا أن إدارة المستشفي الذي تعالج فيه برمجت لها عملية في نفس اليوم.وفي حديثها لـ القدس العربي ، أوضحت جيزيل خوري، أرملة سمير قصير أنها هنا لتوجه نداء إلي المجموعة الدولية وإلي كل صحافيي العالم ليعلموا أن ثمة فضيحة كبيرة بخصوص تطورات التحقيق الدولي في الاغتيالات التي طالت رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري وزوجها وجبران تويني، وتري أنه بات ضروريا أن يخرج التحقيق من لبنان لعدم نفعيته ، وتفعيل تحقيق جدي تساهم فيه المجموعة الدولية برمتها لأن لبنان علي فوهة بركان ولا يمكن أن يستمر الوضع كما هو عليه اليوم.وعن الخطوات التي قام بها الدفاع الفرنسي بتوكيل منها للتحري في قضية زوجها الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا، قالت أن الملف موجود لدي القاضي بروغيير المختص في الإرهاب وبأن ثمة مجموعة من الاستجوابات ستتطلع عليها في حينها في الأيام القادمة.أما نايلة تويني، ابنة رئيس تحرير (النهار) الراحل جبران تويني فقد توقفت في كلمة مؤثرة باتجاه الجمهور الكبير الذي شارك في السهرة التضامنية عند محطات من حياة والدها الذي كرس طيلة حياته الإعلامية والسياسية للدفاع عن لبنان حرا ومستقلا، وبأن ذلك النضال لن يذهب هدرا مؤكدة علي أن المسيرة ستدوم وبأنها وهبت حياتها لخدمة الكلمة الحرة ولخدمة لبنان.من جانبه أكد ميشيل بارنييه وزير الخارجية السابق أن تعاطفه مع أسر الضحيتين ينطلق من تعاطفه الدائم مع لبنان الذي يعرفه جيدا قبل أن يكون وزيرا للخارجية، مشيرا إلي أن فرنسا كانت وستظل البلد الذي يقف بجانب لبنان في السراء والضراء.وفي مداخلته عدد وزير الثقافة السابق غسان سلامة، مناقب الصحافيين المغتالين بتأثر واضح لفقدان صديقين له ورجلين فاعلين في وطنهما بقوة الكلمة المشحونة بقيمة الحرية التي لا توجد قيمة أخري تقارعها ، مجددا تفاؤله في أن تتعري الحقيقة كاملة في يوم من الأيام لكشف المجرمين مما سيقود حتما من منظور سلامة إلي لبنان حر وسيد وموحد.وانتهت سلسلة المداخلات بكلمة الروائي أمين معلوف الذي نحت من اللغة الفرنسية الجملية استعاراته وكنايته ورموزه ليجدد حبه إلي لبنان موطنه الأم مشبها إياه بشجرة ورد متوحشة، إذا تقرب منها المرء عليه أن يحذر من شوكها، وإن توحدت يداها بشوكها وانفجر الدم فعليه أن يأخذ وقته لملاطفة الورد.