دبي ـ رويترز: تراجع سهم الدار العقارية في أبوظبي لأدنى مستوى له في 23 شهرا امس الخميس مواصلا خسائره منذ أن كشفت الشركة عن خطة إعادة هيكلة ستؤدي إلى خفض قيمة حصص المساهمين وعانت سوقا الامارات من الضعف نظرا لإحجام المستثمرين بسبب خطة الدار.
وهبط سهم الدار العقارية التي سجلت خسائر لأربعة أرباع متتالية 1.5 في المئة إلى درهمين مسجلا أدنى إغلاق له منذ الرابع من شباط/فبراير2009. وانخفض سهم الدار 12 في المئة منذ أن أعلنت أنها ستخفض قيمة أصول قدرها 2.9 مليار دولار وتصدر سندات قابلة للتحويل لأسهم لشركة استثمار مملوكة للحكومة. وستشتري أيضا حكومة أبوظبي أصولا متنوعة من الدار مقابل 4.5 مليار دولار.
وقال رامي صيداني رئيس وحدة استثمارات الشرق الأوسط في شرودرز ‘الأسلوب الذي تم به حل مشكلات الدار أشاع معنويات سلبية في أبوظبي.. لم يحصل المستثمرون على مساندة من الحكومة بالطريقة التي كانوا يأملون فيها بالنسبة للدار. كان لهذا تأثير سلبي على شركات أخرى في أبوظبي وهناك تساؤلات حول حجم المساندة الحكومية في المستقبل. أصبحت الدار سابقة من نوعها’. وصعد سهم مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) 0.9 بالمئة بعد أن قالت صحيفة إن لدى الشركة مهلة حتى آخر كانون الثاني/يناير لتستكمل الفحص الفني لأصول زين. ووافقت اتصالات بشروط على دفع 12 مليار دولار لشراء حصة مسيطرة في منافستها الكويتية. وهبط سهم زين 1.4 في المئة.
وساعد ارتفاع سهم اتصالات المؤشر العام لسوق أبوظبي على الصعود 0.3 في المئة مبتعدا عن أكبر هبوط في 15 أسبوعا سجله يوم الأربعاء لكن مؤشر سوق دبي تراجع لتبلغ خسائره 1.3 في المئة في 2011. وهبط المؤشر 9.6 في المئة العام الماضي مسجلا أسوأ أداء في منطقة الخليج.
وقال مروان شراب نائب الرئيس وكبير المتعاملين لدى غلف مينا للاستثمارات البديلة ‘أسعار السلع الأولية مرتفعة والأسواق الأمريكية تحقق أداء جيدا بينما من المتوقع أن ترتفع الأسواق الناشئة والمتقدمة وهو ما قد يؤدي لبعض عمليات تصيد الصفقات في الأسواق المتراجعة والإمارات هي أكثر الاسواق تراجعا في المنطقة’. لكنه أضاف أن المستثمرين يحجمون عن وضع سيولة في الأسواق الاماراتية بسبب مخاوف من أن تحذو شركات أخرى حذو الدار وأرابتك باعلان خطط من شأنها إضعاف حصص المساهمين. وتابع القول ‘تقييمات في الإمارات جذابة للغاية لكن مخاطر انخفاض قيمة الأسهم تجعل المستثمرين حذرين’. وهيمنت أسهم القطاع العقاري والبنوك على سوقي الامارات ومن المنتظر أن تشهد أسعار المنازل مزيدا من الانخفاض.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إي.
جي.
إكس 30 بنسبة 0.8 في المئة مقلصا خسائره الأسبوعية إلى 6.4 في المئة. ودفعت المخاوف من امتداد الاضطرابات السياسية في تونس إلى دول عربية أخرى المستثمرين للبيع.
وقال أنغوس بلير رئيس البحوث لدى بلتون فايننشال ‘مصر لديها سيولة مالية وفيرة وبينما توجد بطالة فإن الاقتصاد شديد التنوع… الاقتصاد الرسمي ضخم’. وأضاف ‘اقتصاد تونس وتجارتها أكثر انضباطا وتنظيما. هناك فرصة كبيرة للشراء أمام المتعاملين لأن الأسهم رخيصة ومدعومة بتوزيعات أرباح جيدة’. وهبط مؤشر سوق الكويت لأدنى مستوى في أربعة أسابيع. وقال صيداني ‘نحتاج لمزيد من الوضوح بشأن خطة التنمية الحكومية ونتوقع ضخ الانفاق في الاقتصاد هذا العام’. وأضاف ‘تفوقت السوق الكويتية على نفسها وأتوقع أن تتعرض لضغوط’. وأشارت الحكومة الكويتية العام الماضي إلى أنها ستمول جزئيا خطة إنفاق قوامها 104 مليارات دولار من خلال البنوك المحلية مما ساعد مؤشر البنوك على الارتفاع 42 بالمئة في 2010 لكنها لم تعلن سوى تفاصيل قليلة عن الخطة مما دفع المستثمرين للبيع لجني بعض هذه الأرباح.
وزاد سهم مصرف قطر الإسلامي 1.8 في المئة بعد أن سجل البنك 23 في المئة ارتفاعا في أرباح الربع الأخير من العام الماضي متجاوزا التوقعات.
وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:
في أبوظبي زاد المؤشر 0.3 في المئة إلى 2684 نقطة. لكن مؤشر دبي هبط 0.6 في المئة إلى 1609 نقاط.
كما تراجع المؤشر الكويتي 0.3 في المئة إلى 6896 نقطة. وتراجع ايضا المؤشر القطري 0.2 في المئة إلى 9066 نقطة.
وفي مسقط هبط المؤشر العماني 0.05 في المئة إلى 6986 نقطة. كما هبط المؤشر البحريني 0.2 في المئة إلى 1423 نقطة.
وفي القاهرة ارتفع المؤشر المصري 0.8 في المئة إلى 6698 نقطة.