سودانيون يذهبون الي الموت عبر القفز علي السياج الحدودي الاسرائيلي

حجم الخط
0

سودانيون يذهبون الي الموت عبر القفز علي السياج الحدودي الاسرائيلي

سودانيون يذهبون الي الموت عبر القفز علي السياج الحدودي الاسرائيليالخرطوم ـ القدس العربي :هل اصبح السودانيون عرضة لان يهيموا في الارض بحثاً عن اللجوء لاسباب عديدة؟ سؤال تحمل مؤشرات الاجابة عليه الاخبار التي نقلتها مصادر امنية في الجيش الاسرائيلي مؤكدة ان قوة امنية من الجيش المنتشر علي طول الحدود بين مصر والاراضي المحتلة القت القبض علي خمسة سودانيين وهم يحاولون تخطي السياج الحدودي الفاصل واودعتهم في مركز اعتقال جنوب الاراضي المحتلة. المثير في الحادث وهو ما اكد معه وجود نحو 51 سودانياً عبروا الحدود المصرية الي الاراضي المحتلة بينهم نساء واطفال هو ان السودانيين قاطبة يحملون الكراهية لاسرائيل فبجانب ان غالبية الشعب السوداني من المسلمين فهنالك موقف موحد رافض للاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ومساندة شعبها في قضيته العادلة. غير ان الامر وفقا لما ذكرته المصادر الامنية الاسرائيلية باعتراف الخمسة انفسهم انهم جاءوا للبحث عن فرصة عمل بجانب الـ 51 الذين يطالبون باللجوء السياسي فان ذلك يدفع بالقول ان الظروف الاقتصادية السيئة وعدم توفر فرص الحصول علي تاشيرات دخول للدول الخليجية وتأثر السوق الخليجية ايضا بالعمال الاسيويين وعدم وجود منافذ الي اوروبا وخديعة احزاب المعارضة للكثيرين من الذين غررت بهم وجعلتهم يسافرون الي الخارج للحاق بصفوفها وتركتهم بعد ان تصالحت مع الحكومة في الخرطوم في موقف اشبه بانهم احرقوا كل مراكبهم فلم يجدوا غير اسرائيل امامهم والمصير المجهول من خلفهم. وتؤكد تقارير من السجون والمعتقلات الاسرائيلية ان حلم الهجرة الي اسرائيل هو الانتحار نفسه نتيجة للظروف التي يواجهها من تمكن من عبور السياج الحدودي فهم يواجهون شبح الموت بالسجون الاسرائيلية حيث وجد هؤلاء السودانيون انفسهم في بيئة غريبة واوضاع غير مؤهلة لاستضافتهم او تكيفهم معها. وتتبادر الي الذهن قضية اللاجئين السودانيين في القاهرة والتي انتهت باقتحام قوات الامن المصرية لمعسكر اعتصامهم امام احدي منظمات الامم المتحدة فعاد نحو 29 منهم عبر نعوش الي السودان وما تزال البقية في دائرة السؤال عن مصير ينتظرهم، وقد اشارت اصــابع كثيرة بالاتهام الي عدد من اقطاب المعارضة في السودان بينهم الصادق المهدي زعيم حزب الامة وفاروق ابو عيسي امين اتحاد المحامين العرب سابقا ومسؤولون في السفارة السودانية بالقاهرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في خداع هؤلاء وتضليلهم واطالة مدة بقائهم .. فهل كانوا ضحية لهؤلاء المسؤولين! والسودان الذي يكتظ بخريجي الجامعات والشباب والذي يعاني من ازمات وصراعات في اقاليمه مثل دارفور وشرق السودان والتأقلم بين الشمال والجنوب بعد اتفاق السلام معرض بين ابناء شعبه للهجرة نحو الخارج ولان ترسم هذه الصراعات خريطتها الجديدة اذا لم تعالج مشاكل من تدفعهم الظروف للهروب الي اسرائيل برغم جهود تبذل لتشغيل الخريجين ومنظمات مدنية تعمل علي توفير بعض مستلزمات العمل لأسر تحت خط الفقر .. لا بد من وقفة في بلد يعاني العطالة مع وجود شركات محلية تستجلب عمالة اجنبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية