سوريا: أنباء عن تقديم التحالف الدولي دفعة أسلحة لـ«لواء ثوار الرقة»

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: يتواصل الحديث عن توجه “التحالف الدولي” نحو إحياء “لواء ثوار الرقة” بهدف إعادة نشره في مدينة الرقة ذات الغالبية العربية، بغية تخفيف الهيمنة الكردية شمال سوريا التي تغضب أنقرة وكذلك بسبب تزايد الغضب الشعبي من سياسات “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حسبما يفسر مراقبون هذه الخطوة.
وكانت حسابات إخبارية قد أكدت إرسال التحالف الدولي خلال اليومين الماضيين، معدات عسكرية إلى مقر “الفرقة 17″، وجرى تسليمها للواء بقيادة أحمد علوش (أبو عيسى). وقال الصحافي همام عيسى إن وصول الأسلحة يأتي بعد عقد أكثر من اجتماع بين قيادات أمريكية مع اللواء، بغياب أي ممثل عن “قسد” بهدف إعادة تأهيل اللواء وتوسيع عدد عناصره، تمهيداً لتسليمه محافظة الرقة.
وأضاف لـ”القدس العربي” أن المسؤولين الأمريكيين عرضوا خلال الاجتماعات مع علوش، فكرة إحياء اللواء من جديد، واقترحوا عليه أن يعيد العناصر الذين تركوا اللواء. وتابع عيسى أن قائد لواء حصل على تعهد بدفع رواتب شهرية لعناصره ودعمه بالمستلزمات العسكرية واللوجستية والتي تمكنه من إرجاع فصيله وإثبات وجوده على الأرض، معتبراً أن الغرض من ذلك “قطع الطريق على تركيا والمعارضة السورية”.
و”لواء ثوار الرقة”، كان يتبع لـ”الجيش السوري الحر”، وانضم بعد تشكيل “قسد” إليها، لكن الأخيرة ضيقت عليه وفككته، وفرضت على قائده علوش الإقامة الجبرية بعد استعادة الرقة من سيطرة تنظيم الدولة في العام 2018، وبعد وساطة عشائرية تم إلغاء الإقامة الجبرية عليه في العام 2020. من جانبها، انتقدت صحيفة “تشرين” التابعة للنظام السوري، إعادة إحياء “لواء ثوار الرقة” من قبل الولايات المتحدة، وقالت في مقال نشرته أمس الخميس، إن “واشنطن تستخدم أوراقاً متنافرة مثل “قسد” و”لواء ثوار الرقة”، لأسباب تتعلق بإبعاد الجيش السوري قدر الإمكان عن مناطق نفوذها، وبما يحافظ على خريطة السيطرة القائمة حالياً”.
وأضافت أن “وجود الجيش السوري هناك من شأنه، إذا تحقق، إبطال مفاعيل ومزاعم الوجود الأمريكي في سوريا، وقد ينسحب التأثير على ذلك الوجود في المنطقة برمتها، ويؤدي إلى الإضرار بالمصالح الأمريكية القائمة على السيطرة على منابع النفط السورية وسرقتها بشكل يومي، وتعطيل عمليات السطو والنهب الأمريكي اللاشرعية من شأنه لاحقاً أن يحقق انفراجات معيشية للسوريين من خلال الاستفادة من ثرواتهم النفطية وهذا ما لا تريده أمريكا”.
في المقابل، شكك الناشط أحمد الشبلي من الرقة في الانباء عن وصول دفعات أسلحة من “التحالف الدولي” للمنطقة، وقال لـ”القدس العربي”: “حتى الآن، لا مؤشرات واضحة على توجه “التحالف الدولي” نحو إحياء لواء ثوار الرقة”.
وبدأ الحديث عن توجه أمريكا لإحياء “لواء ثوار الرقة” بعد التهديدات التركية الأخيرة بشن عملية عسكرية برية في الشمال السوري، ووفق تقديرات فإن “التحالف الدولي” يريد أيضاً من خلال تقوية التشكيلات العسكرية العربية، تخفيف النقمة الشعبية التي تسود الأوساط العربية نتيجة هيمنة المكون “الكردي” على قرار المنطقة العسكري والاقتصادي، وسيخفف هذا حال تحققه من النقمة التركية على دعم الولايات المتحدة للأكراد شمال سوريا. ولم يصدر عن قيادة “قسد” أي تعليق على هذه الأنباء، وسط ترجيحات بأن تعرقل أي مسعى نحو إعادة إحياء هذا اللواء وغيره من التشكيلات العربية التي فككتها في وقت سابق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية