سوريا: إلغاء منصب المحامي العام وإحداث رئيس عدلية في كل محافظة

جانبلات شكاي
حجم الخط
2

دمشق ـ «القدس العربي»: ضمن التعديلات التي بدأ يشهدها القضاء السوري، ألغى وزير العدل، شادي الويسي، أمس الثلاثاء، منصب المحامي العام الذي كان يعد أعلى سلطة قضائية في قصور العدل للمحافظات كافة، وأحدث منصباً جديداً باسم «رئيس عدلية» في كل محافظة، إضافة إلى تحويل المحامين العامين في زمن النظام السابق، إلى رؤساء نيابات عامة. التعديلات ترافقت مع تصريحات للويسي أمس نقلتها قناة «الجزيرة» أعلن من خلالها تجميد العمل بمحكمة الإرهاب، معلنا أنه سيتم إنشاء محاكم ذات طابع خاص لمحاكمة كل من أجرم بحق الشعب السوري، مؤكداً أنه تمت مخاطبة المحكمة الجنائية الدولية والإنتربول الدولي لملاحقة رموز النظام السابق ومحاكمتهم.
ولفت إلى أنه سوف تتم محاكمة قضاة محكمة الميدان وفق مشروع العدالة الانتقالية الذي سنعمل على تسريع إجراءاته، كما أنه تم إعداد تقرير أولي عن الكثير من الأصول التي استولى عليها بشار الأسد.
ولطالما تعرض سلك القضاء السوري إلى الكثير من الانتقادات بسبب انتشار الفساد بين الكثير من القضاة في زمن نظام الأسد، إضافة إلى تأخير البت في الدعاوى واستغلال القضاء من بعض كبار المتنفذين، لتمرير قرارات قضائية لمصلحتهم.
وفي تفسير للقرارات التي أصدرها الويسي أمس، أكدت مصادر قضائية لـ»القدس العربي» أن مهمة رئيس العدلية المستحدث، النظر في الأمور الإدارية سواء من القضاة أو الموظفين، على حين تكون الإجراءات القضائية من شكاوى المواطنين، أو النظر في ضبوط الشرطة وغيرها من هذه الإجراءات، من اختصاص النيابات العامة. ووفق المصادر «لا منصب في القضاء اسمه المحامي العام، وهذا منصب أحدثه النظام السابق، ومن هذا المنطلق تم تعديل المنصب وفقا لما ينص عليه قانون السلطة القضائية المعمول به في سوريا، وهو القانون الناظم لعمل القضاء، ويمنح وزير العدل صلاحيات تغيّر المراتب وإحداث المناصب القضائية».
وجالت «القدس العربي» في أروقة القصر العدلي في دمشق، وأطلعت على وضع سير العمل فيه، وعلى الرغم من فتح أبواب قصور العدل في المدن منذ يومين، إلا أن المحاكم الجزائية مازالت متوقفة وما يتم حالياً هو تدوير الدعاوى القديمة، أي إعادة تسجيلها وفق العام الجديد من دون قبول أي دعاوى جديدة، مع النظر في الدعاوى أمام المحاكم المدنية.
وحول التغيرات الجديدة في القضاء، أكد المحامي فواز خوجة لـ»القدس العربي» أنها مازالت غامضة ومن غير المعلوم ما هي صلاحيات المنصب الجديد، وهو رئيس العدلية، متسائلاً هل مهامه إدارية فقط، أم سيكون له علاقة بعمل القضاة ومراقبة عملهم، أم أنه تم إحداث مهام جديدة لهم.
وأشار إلى أن هذا الموضوع يخضع لقانون السلطة القضائية ومن هذا المنطلق فإن وزير العدل لديه سلطة إجراء تعديلات المناصب القضائية من ترفيع وتبديل مواقع القضاة، وهذا من مخلفات النظام السابق، أي أن وزير العدل كان يقوم بإجراء الكثير من التنقلات للقضاة كل شهر.
وشدد على ضرورة أن تكون هناك تشاركية في عمل القضاء بين القضاة والمحامين باعتبار أن مرفق القضاء في أي بلد هو أخطر من الجيش، ومن هذا المنطلق فإن تكوين قضاء سليم يحدث دولة سليمة.
وفي ما يتعلق بتوقف القضاء الجزائي في النظر بالدعاوى الجزائية أرجع خوجة ذلك إلى عدم وجود موقوفين، باعتبار أنه جميعهم هربوا يوم سقوط النظام، كاشفاً أنه علم بإعادة حوالي 500 موقوف إلى سجن عدرا، مشدداً على ضرورة استمرار العمل القضائي وعدم تعطيل هذا المرفق الهام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية