دمشق ـ «القدس العربي»: أعلن أحمد الشرع، القائد العام لإدارة العمليات العسكرية في سوريا، الأحد، إلغاء التجنيد الإلزامي العسكري، مستثنياً بعض الاختصاصات ولفترات قصيرة.
كما قال إن حكومة تصريف الأعمال تدرس العمل على رفع الرواتب بنسبة 400٪.
وقبل أيام، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد البشير، في مقابلة خاصة مع «الجزيرة» إنه لا خوف على رواتب الموظفين في القطاع العام التي سيتمّ صرفُها في المواعيد المحددة، مشيراً إلى دراسة زيادة هذه الرواتب لتتلاءم مع التحديات المعيشية.
وكشف في تصريحات صحافية، عن أن خزائن المصرف لا تحتوي إلا على أوراق نقدية بالليرة السورية، مع الافتقار إلى السيولة بالعملات الأجنبية، مشيaراً إلى أن الحكومة لا تزال تجمع بيانات حول القروض والسندات. ووصف الوضع المالي للبلاد بأنه «بالغ السوء».
ويُعدّ المصرف المركزي عصبَ الاقتصاد السوري بتحكّمه في الأدوات والسياسات النقدية الأساسية ذات التأثير المباشر على الاستقرار الاقتصادي والتنمية في المرحلة المقبلة، وتقع على عاتق مسؤوليه مهمّات جسام لا تنتهي بحماية العملة الوطنية أو تنظيم القطاع المصرفي.
وأمس التقى الشرع مع وفد إعلامي عربي حيث قال إن الحكم المقبل في سوريا سيتضمّن إجراء انتخابات، مؤكداً أن وزارة الدفاع ستقوم بحلّ جميع الفصائل المسلحة في المرحلة المقبلة.
أكد أن وزارة الدفاع ستقوم بحلّ جميع الفصائل المسلحة في المرحلة المقبلة
وأضاف أنه ستُشكل لجان ومجالس معنية بإعادة دراسة الدستور، وأن شكل السلطة متروك لقرارات الخبراء والقانونيين والشعب السوري، كما أن الكفاءة والقدرة سيكونان أساس التقييم في الدولة المقبلة.
وبيّن أن وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية ستقوم بحلّها ولن يكون هناك سلاح خارج سلطة الدولة السورية.
وقال إن الإدارة الجديدة لديها «علاقات مع المسيحيين والدروز وهم قاتلوا معنا ضمن إدارة العمليات العسكرية» مشيراً في ذات السياق إلى أن هناك فرقاً بين المجتمع الكردي وبين ما سماه تنظيم «بي كي كي» في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.
وبخصوص التوغّل الإسرائيلي في سوريا، قال إن الإدارة الجديدة ليست «بصدد الخوض في صراع مع إسرائيل، لكنّ الجانب الإسرائيلي تجاوز إتفاقية وقف إطلاق النار لعام 1974».
وأضاف أن «الإسرائيليين تجاوزوا خطوط الاشتباك في سوريا بشكل واضح مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة، كما أن الحجج الإسرائيلية باتت واهية ولا تبرّر تجاوزاتها الأخيرة».
وطالب بضرورة ضبط الأوضاع في المنطقة واحترام السيادة السورية، مؤكداً أن «الحلول الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار بعيداً عن أي مغامرات عسكرية غير محسوبة».
وأوضح أن الحكومة الانتقالية تتواصل مع سفارات غربية وتُجري نقاشاً مع بريطانيا لإعادة تمثيلها في دمشق، مؤكداً أنه «ليست لدينا عداوات مع المجتمع الإيراني».
وأضاف أن الإدارة السورية الجديدة أعطت روسيا فرصةً لإعادة النظر في علاقتها مع الشعب السوري، كما أنها تجري نقاشاً مع بريطانيا لإعادة تمثيلها في دمشق.
وبشأن الإصلاح وإعادة الإعمار، قال إن للحكومة الانتقالية خططاً منهجية لعلاج التدمير المُمنهج الذي مارسه نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وإن أهداف الإدارة الجديدة واضحة وخططها جاهزة للبناء والتطوير.