تزامنت في سوريا ثلاث مصادفات تبدو متباعدة من حيث الشكل والسياقات ولكنها مترابطة من حيث الجوهر والتأثيرات، ومن المشروع بالتالي اعتبار الحال الراهنة بمثابة تذكير بأجواء الانتفاضة الشعبية في ربيع 2011. الواقعة الأولى هي قرار رئيس النظام السوري رفع رواتب العاملين في الدولة بنسبة 100% مع رفع الدعم عن بعض المحروقات والمواد الأساسية، والثانية هي الذكرى العاشرة لمجزرة الغوطة التي أوقعت مئات الضحايا، والثالثة هي التظاهرات والاعتصامات التي عمت محافظتي السويداء ودرعا وانتقلت جزئياً إلى حلب ودير الزور وتجاوزت الاحتجاج على الغلاء والتضخم إلى مطالب سياسية جذرية. وإذا كان من المبكر التكهن بآفاق الحراك الراهن وإمكانية تحوّله إلى تباشير انتفاضة جديدة، فالواضح أن النظام السوري يواجه استحقاقات أزمة بنيوية قديمة ومتجددة.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)