سوريا.. “حربٌ بلا نهاية”

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”- آدم جابر: عامٌ تلو الآخر، تستسلم فصائل المعارضة السورية المسلحة أمام طوفان نار نظام بشار الأسد المدعوم من قبل حلفائه الروس، تقول صحيفة ’’لاكروا’’ الفرنسية في ملف نشرته، الخميس 30 مارس الجاري، حول سوريا، شددت فيه على أن سقوط الغوطة، أبرز معاقل المعارضة المسلحة، لن يضع حدا للحرب الجارية في سوريا ، حيث لا تزال هناك عدة مناطق تشهد توترات، مع دخول النزاع عامه السابع.

وتحدثت “لاكروا” عن الوضع في الغوطة الشرقية لدمشق، معتبرة أنه بعد خمس سنوات من الحصار، فإن هذا الجيب الواقع بالقرب من دمشق في طريقها إلى العودة تحت السيطرة الكاملة للنظام السوري، الذي استطاع من خلال هجومه العسكري الذي بدأه في 18 من فبراير/ شباط المنصرم، بدعم من الروس، أن يقسم الغوطة إلى ثلاث جيوب لفصائل المعارضة المسلحة، مما سمح له بإدارة كل مجموعة على حدة وفقا لسيناريو محبوك، يتمثل في التفجير المتناوب الذي تعقبه المفاوضات قبل ترحيل المعارضين وذويهم إلى إدلب، الواقعة على بعد نحو 300 كيلومترا من دمشق، والتي تقع خارج سيطرة النظام.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن استعادة السيطرة على الغوطة خطوة رمزية-قوية لبشار الأسد، الذي جعل منها أولوية، حيث إن المعارضة المسلحة كانت تستخدم هذه المنطقة والواقعة حدود دمشق للهجوم على العاصمة، على غرار تفجير الحافلة الذي وقع قبل 10 أيام وسط أحد أسواقها، والذي راح ضحيته 44 شخصا، وأيضا قتل يوم الأحد المنصرم طفل يبلغ من العمر 12 عاما جراء سقوط قاذفة أطلقت من الغوطة على المركز الرياضي بدمشق حيث كان يلعب كرة القدم، تشير ’’لاكروا’’، التي أوضحت أن الغوطة تعد أيضا أحد المعاقل الرئيسية للمعارضة المسلحة، منذ اندلاع الاحتجاجات الأولى ضد نظام بشار الأسد في مارس عام 2011.

وذكرت “لاكروا” أن النظام لم يتوانى في قصف الغوطة منذ بدايات الثورة السورية، مشددة على أن سقوط الغوطة، التي قصفها النظام السوري في 21 أغسطس/ آب 2013 بـ”السلاح الكيماوي”، لا يعني بالتتة نهاية الحرب السورية التي دخلت عامها السابع، حيث إن المعارك لاتكمن فقط في الغوطة، وإنما لا تزال مستعرة في مناطق مختلفة من شمال البلاد إلى جنوبها.

ورأت الصحيفة الفرنسية أنه بعد الغوطة قد يكون الجنوب الغربي لسوريا منطقة مواجهة قادمة، موضحة أن قوات النظام السوري تتحرك حاليا على طول الطريق دمشق-درعا ضد فصائل المعارضة المنقسمة فييما بينها. كما أن المليشيات المحلية المدربة من قبل عناصر حزب الله، سمحت للنظام بتوسيع سيطرته على منطقة القنيطرة.

وأوضحت “لاكروا” أيضا أن إسرائيل متخوفة من الدور الإيراني في سوريا خاصة أنها تعمل على إنشاء قواعد دائمة تدار من قبل حزب الله اللبناني.

كما نوهت الصحيفة إلى أنه خلافا لعفرين، التي استولت عليها القوات التركية قبل أيام، تتمركز القوات الأمريكية في منبج إلى جانب المقاتلين الأكراد، حلفاء واشنطن في القتال ضد “داعش”.

أما بالنسبة لمحافظة إدلب، فقد أشارت ’’لاكروا’’ إلى أنها تشكل منذ شهر أيلول/ سبتمبر 2017، جزءا من أربع مناطق لــ’’إزالة التصعيد’’ تم انشاؤها بعد الاتفاق بين موسكو وطهران و أنقرة.

وأوضحت “لاكروا”، من خلال خارطة ، أهم المواقع والمدن الخاضعة لسيطرة مختلف الأطراف المتحاربة، حيث تسيطر قوات النظام على على غرب البلاد، مقابل سيطرة الأكراد على مناطق الشمال الشرقي، باستثناء عفرين وجرابلس الخاضعتين للسيطرة التركية وفصائل السورية الموالية لها. في حين تسيطر فصائل من المعارضة المسلحة على درعا وإدلب وبابيلا ودوما ، بينما تقع الحجار حتى الآن تحت قبضة مسلحي “تنظيم الدولة” داعش.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية