سوريا: طيران التحالف يقصف خلايا تنظيم «الدولة» في حي غويران

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا –«القدس العربي»:أكد مصدر عسكري لـ«القدس العربي» أن «سماء مدينة الحسكة شهدت تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي والمروحي التابع للجيش الأمريكي، في حين سارع مسلحو قسد إلى إغلاق جميع مداخل ومخارج مدينة الحسكة، وضربوا طوقاً أمنياً في محيط السجن وحيي غويران والزهور، وحوش الباعر ومحيط القاعدة التي يتخذها الجيش الأمريكي في تجمع المؤسسات الحكومية، مع استقدام تعزيزات إلى المنطقة.
وعزز الجيش الأمريكي قواعده المنتشرة في محيط سجن الصناعة، بحي الغويران في مدينة الحسكة، وأشارت المصادر إلى أن المجموعة التي فرت من السجن عناصر من جنسيات مختلفة بينهم شخصيات قيادية، كانوا قد تمكنوا من تهريب هاتف محمول بالتعاون مع أحد حراس السجن لتنسيق عملية الفرار بالتنسيق مع خلايا التنظيم النشطة في المنطقة الشرقية. ويُذكر أن هذا السجن شهد عمليات تمرد عدة في العام الماضي تمكن خلال أحدها أربعة من قياديي التنظيم من الفرار في شهر أيلول/سبتمبر الماضي.
تشير الأنباء الواردة من حي غويران في الحسكة، الى ان المعتقلين الفارين من سجن الحسكة ما زالوا يتحصنون إلى الآن داخل حي غويران ذي الاغلبية العربية في الحسكة، برفقة عناصر من خلايا التنظيم المحلية في غويران والتي خططت لشن الهجوم على السجن، وقد أظهرت لقطات مصورة اطلعت عليها «القدس العربي» رفع راية التنظيم على أحد المباني التي سيطر عليها التنظيم قرب سجن الصناعة في الحسكة، ولمواجهة هذا التحصن قام طيران التحالف بقصف عدة أبنية في حي غويران منها «معهد المراقبين الفنيين»، وكذلك مبنى كلية الاقتصاد.
ويظهر مقطع فيديو تداوله نشطاء في الحسكة معتقلاً من عناصر قسد داخل أحد بيوت خلايا تنظيم الدولة في حي غويران في الحسكة، قائلين له «أنت كنت مرتد وقد تبت، هل تعرفنا من نحن؟ نحن الدولة الاسلامية الذين حررنا سجن غويران». وأظهرت مقاطع فيديو هروب سجناء تنظيم الدولة وبعضهم يرتدون زي عناصر «قسد» من سجن الصناعة في مدينة الحسكة. هذا وقد فرضت «قسد» حظرا كلياً في مدينة الحسكة على خلفية الهجوم على سجن الصناعة والذي شنه تنظيم الدولة وأدى إلى مقتل العديد من عناصرها ومقاتلي التنظيم.
وقال الصحافي السوري المختص في الجماعات المسلحة في سوريا همام عيسى والذي يملك اطلاعاً على عمليات «تنظيم الدولة» لـ«القدس العربي» قال إن التفجير والاشتباكات أسفرت عن اندلاع حريق في محطة الغاز سادكوب الواقعة بالقرب من السجن، وأضاف همام عيسى أن عناصر تنظيم الدولة «أحرقوا الأغطية والمواد البلاستيكية داخل المهاجع في محاولة لإحداث الفوضى»، ولفت إلى أن عدداً «من عناصر تنظيم الدولة الذين هاجموا السجن من خارج الأسوار فروا إلى حيّ الزهور القريب من السجن، واختبئوا في منازل هناك، كما قتل بعض السجناء خلال محاولة للفرار من سجون قسد».
وحسب مصادر محلية في حي غويران، فإن الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة على سجن الصناعة في الحسكة، كان وراءه خلايا سرية للتنظيم في حي غويران، وهو حي ذو أغلبية عربية عشائرية في الحسكة، وعرف هذا الحي بأنه معقل قديم لاولى خلايا «تنظيم الدولة» في شرق سوريا منذ عام 2013.
ويقع حي غويران في الجزء الجنوبي والجنوبي الشرقي من مدينة الحسكة، يقدر عدد سكانه بأكثر من 80 ألف نسمة معظمهم من قبائل البكارة والجبور، وانضم المئات من أبنائه العشائريين للتنظيم منذ سنوات الثورة الاولى، حيث سعى التنظيم إلى إيجاد مساحة له يبقي على حضوره في المنطقة، وبعد تراجع سيطرة التنظيم في سوريا عام 2017، تبنى التنظيم استراتيجية محلية «الولايات الأمنية»، تقوم على تفعيل خلايا سرية محلية تتولى تنفيذ عمليات ضد قوات «قسد» والنظام السوري دون الرجوع للقيادة المركزية في التنظيم. وتشير المصادر الامنية الى أن العناصر التي نفذت الهجوم على سجن غويران هم من العنصر المحلي المتحدر من تلك المناطق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية