سوريا: عضو سابق في تنظيم «الدولة» يربك الأمريكيين في قاعدة التنف

حجم الخط
1

أنطاكيا – دير الزور -«القدس العربي»: «الأخطبوط»، هكذا تصفه قيادات سابقة في فصيل «مغاوير الثورة» الممول من البنتاغون في قاعدة التنف الأمريكية، فهو الرجل الذي كان عضواً في مكتب الزكاة بولاية الخير (دير الزور) بتنظيم الدولة (داعش)، قبل أن يتحول إلى قيادي في فصيل «مغاوير الثورة»، الممول من البنتاغون والتحالف الدولي لقتال تنظيم الدولة.
عقبة البطاح، يتهمه عدد من زملائه السابقين من فصيل مغاوير الثورة، بإدارة شبكة فساد كاملة في قاعدة التنف الأمريكية، وتهريب السلاح والمعونات الغذائية لتنظيم الدولة والاتجار بالمخدرات مع الميليشيات العراقية الشيعية، كل هذا دفعهم لإطلاق عدة ألقاب عليه منها «الأخطبوط». في آخر حادثة أثيرت حول البطاح، قالت مصادر لـ»القدس العربي» إنه يقوم بتهريب السلال الغذائية إلى البادية وبيعها لتنظيم الدولة، رغم سوء الأوضاع الإنسانية في مخيم الركبان، ويستغل البطاح وفق عناصر سابقين في فصيله، موقعه كمسؤول نقطة الإمداد الغذائي في منطقة الـ 55كم، بعد أن كان عضواً سابقاً بتنظيم الدولة، ورغم طرده من التحالف الدولي سابقاً، إلا أن تبدل الفريق الأمريكي بقاعدة التنف مكنه بالتنسيق مع قيادة فصيل مغاوير الثورة من العودة لقاعدة التنف، ليكون «مسؤول دائرة التموين»، حيث يتهم من زملائه السابقين بانه يدير شبكة لتهريب السلاح، وبيع ثلثي الأغذية والأدوية المخصصة لمخيم الركبان لتنظيم الدولة بأسعار كبيرة، ثم يقوم ببيع المواد الاغاثية بخمس أضعاف سعرها للمدنيين في مخيم الركبان.
ويروي مزاحم السلوم الناطق الرسمي السابق لجيش سوريا الجديد المرتبط بالبنتاغون في قاعدة التنف، والمنسق السابق بقسم الشؤون المدنية والعلاقات العامة في التحالف الدولي في سوريا، لـ»القدس العربي» قصة البطاح، ويقول إنه ومع اندلاع الثورة السورية، أسس مكتباً لتلقي الدعم بإسم الثورة ونشط في المجال الإعلامي والإغاثي، ولما جاء الجهاديون عمل معهم ايضاً.
ويشرح سلوم سبب نفوذه في منطقة التنف بالقول «ما سهل عودته للانخراط بمغاوير الثورة ليس الروابط العشائرية والقبلية بل المال، فلما ترك تنظيم الدولة، كان معه أموال كثيرة من التنظيم، واشترى ولاءات كثيرة ضمن المغاوير ووجهاء في منطقة الركبان، وسهلت قيادات في الفصيل عودته عند الأمريكيين، بسبب ان الفريق الأمريكي لا يقوم بإجراءات دراسة السيرة الشخصية عادة، إذا تم ترشيح شخص من قبل قيادات المغاوير، وعندما علمت بذلك قمت بإرسال ملفه للفريق الأمريكي، بعد أن طلبوا أدلة عن كل شيء عن تهريبه السلاح لتنظيم الدولة والمخدرات، وهناك مقاطع صوتية تثبت هذا الأمر تم تسليمها للتحالف، فقاموا حينها بإبعاده».
ولكن البطاح عاد من جديد بمجرد تبديل الفريق الأمريكي ببداية عام 2019 وقدوم فريق جديد، حيث أعاده فصيل المغاوير مرة اخرى.
ويضيف مزاحم السلوم موضحاً سبب تلكؤ الفريق الأمريكي الجديد في التعامل بجدية مع ملف البطاح، فيقول «السبب في تغطية وسكوت الفريق الأمريكي عن قضية البطاح والتساهل في ملفات الفساد هذه، هو أن هكذا قضايا ستضطرهم لإبلاغ قيادة التحالف بتقارير تؤشر لفساد قيادة المغاوير، الممولة من البنتاغون، وهذا سيجلب مشاكل للفريق الأمريكي، وسيؤدي لاغلاق المشروع وعودتهم لأمريكا، وبالتالي خسارتهم لامتيازات مالية مخصصة من التحالف، فقاموا بتغطية فساد الفصيل لحماية وظائفهم» ..
وتشير أنباء عدة تم تداولها إلى أن الفريق الأمريكي السابق في قاعدة التنف كان أقدر على مكافحة الفساد من الحالي، وكمثال على ذلك، في إحدى المرات خطف طفل في مخيم الركبان، وتمكن الفريق الأمريكي السابق من اخراجه بالضغط على قيادة المغاوير، خلال 3 ساعات فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية