إدلب: أحيا سكان قرية “خاص” جنوبي محافظة إدلب السورية، السبت، الذكرى الثانية لقصف شنته مقاتلات النظام السوري على مدرسة بالقرية؛ ما أدى إلى مجزرة راح ضحيتها 36 مدنيا أغلبهم طلاب.
ووقعت تلك المجزرة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016؛ وأسفرت أيضا عن إصابة 121 شخصا.
وبهذه الذكرى الأليمة، أقام عدد من سكان القرية، وبينهم مصابون جراء القصف أو عدد من ذوي الضحايا، حفل تابين في المدرسة؛ التي أصر اهالي القرية على إعمارها ومواصلة تعليم أطفالهم فيها.
وقالت الطالبة ريم قلاجي، إنها فقدت جدتها في الغارة.
وتذكرت اللحظات المفجعة للمجزرة، قائلة: “ما إن سمعنا أزير الطائرة، إلّا ونزلت القذائف على المدرسة وانكسرت النوافذ والأبواب، حينها هربنا من المدرسة وفور دخولي إلى المنزل سقطت قذيفة على بيتنا”.
وأردفت قائلة: “جدتي كانت تصلي في المنزل، وأصيبت بشظايا القذيفة وفارقت الحياة وهي في السجود”.
بينما قالت الطالبة آية ضيف إنها أصيبت في القصف من ساقها، وفقدت القدرة على المشي بعد ذلك.
وأضافت آية أنها فقدت أيضا في القصف صديقتها وخالها، وأنها تزور قبرهما باستمرار.
وتابعت قائلة: “سأواصل تعليمي ولن أتوقف، وسأصبح في المستقبل طبيبة كي أساعد المصابين وأداويهم”.
بدوره، قال الطبيب خالد ضيف الذي فقد ابنته في الغارة الجوية: “مثلما أغار علينا محور الشر في ذلك اليوم، يجتمع اليوم في هذا المكان محور الخير لمواصلة تعليم الأطفال حيث قمنا بإعادة إعمار مدارسنا لنتيح لأطفالنا فرصة إكمال تعليمهم”. (الأناضول)