سوريا و”الفشل الجديد” لأمريكا: حماقة مواجهة تركيا..ووجود لن يوقف إيران أو”القاعدة” و”الدولة”

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي” ـ إبراهيم درويش:

هل ستضاف استراتيجية الولايات المتحدة في سوريا إلى سلسلة الفشل التي عانت منها السياسة الخارجية في العقود الماضية؟ وهل تحول الرئيس دونالد ترامب إلى رئيس يخوض حروباً خارجية مثل أسلافه؟ وأين شعار “أمريكا أولاً” من كل هذا؟ يرى دوغ باندو، الزميل الباحث في معهد كاتو الذي عمل مساعداً للرئيس رونالد ريغان في مقال له بمجلة “ناشونال إنترست” أن سوريا قد تكون فشلاً أمريكياً. وأشار باندو في البداية إلى انتقادات الرئيس ترامب لمنافسته في الانتخابات هيلاري كلينتون وميولها للتدخلات الخارجية وها هو يخطط للاحتفاظ بالقوات الأمريكية في سوريا وسط القتال الجاري بين الأكراد والأتراك والإيرانيين والروس، بدلاً من إنهاء العملية الأمريكية في سوريا بعد هزيمة تنظيم الدولة.

ورغم وجود مصالح للولايات المتحدة في سوريا لكن ليست كلها مهمة أو حيوية فسوريا هي بلد يقع على هامش اهتمام أمريكا، اقتصادياً وعسكرياً وفوق كل هذا تعتبر كارثة إنسانية وظلت الولايات المتحدة بعيدة عن النزاعات الأسوأ فيها. ومع أن حكومة الأسد بغيضة إلا أن الحرب انتجت سلسلة من الفصائل المجرمة والراديكالية والديكتاتورية وغير المرغوب فيها. وتجنب الرئيس باراك أوباما التدخل المباشر في الحرب إلا أن ترامب شن هجوماً جوياً ضد حكومة الأسد وضاعف أربع مرات القوات الأمريكية إلى حوالي ألفي جندي.

صد إيران و”الدولة”؟!

ويشير باندو إلى تحليلات وردت في الصحافة الأمريكية مثل الذي ورد في صحيفة “واشنطن بوست” والذي تحدث عن أهمية حفاظ الولايات المتحدة على قوات على الأرض لمنع ظهور القاعدة أو تنظيم الدولة ومنع إيران من بناء قواعد عسكرية في سوريا او إنهاء الحرب الأهلية التي أرسلت الملايين من اللاجئين نحو أوروبا “بدون السيطرة على القوات والمناطق كما فعلت روسيا وإيران.

ويتساءل الكاتب ساخراً، هل سيكون المسؤولون الأمريكيون بقوات قليلة على الأرض قادرين على منع ظهور الجماعات الجهادية واحتواء التهديد الإيراني ووقف الحرب الطائفية وإجبار موسكو على التسليم وخلق حكومة ديمقراطية في سوريا؟ ويقول “قضت واشنطن عقوداً وهي تدمر المنطقة من خلال سياسات ضالة وتريد الآن أن تصحح كل هذه الفوضى في شهور أو على مدار سنوات؟ هذا وهم بل وفنتازيا”.

ويرى المحلل أن هزيمة تنظيم الدولة أدت لتغيير شكل الحرب الأهلية السورية. فحكومة الأسد بدعم من الروس والإيرانيين تحاول مهاجمة ما تبقى من معاقل للمعارضة. أما تركيا فقد حولت عدداً من الجماعات السنية المقاتلة إلى أدوات ضد الجماعات الكردية الوكيلة. فيما نشرت روسيا نظام أس- 400 الصاروخي المضاد للطائرات بشكل يعطيها تفوقا على القوات الأمريكية وتركيا. ويشير إلى أن خطط أمريكا بناء وجود عسكري دائم لها في شمالي سوريا سيجعلها في مواجهة مع الحكومة السورية وتركيا وإيران. وكما استفاد الأكراد من فوضى العراق لتوسيع مناطق سيطرتهم قام حزب الاتحاد الديمقراطي بتوسيع مناطق سيطرته في سوريا ويتحكم الآن بربع سوريا فيما أطلق عليها ” فدرالية روجافا الديمقراطية”.

ويقول الكاتب إن أمريكا عملت مع وحدات حماية الشعب لهزيمة تنظيم الدولة. وبعد نهاية هذا وعدت إدارة ترامب بوقف دعم الوحدات بالسلاح لكنها أعلنت عن خطط لإنشاء قوات كردية جديدة لمنع ظهور تنظيم الدولة من جديد. وردت أنقرة بعملية “غصن الزيتون” في عفرين على الحدود السورية- التركية وهددت بالتقدم نحو منبج حيث القوات الأمريكية. ويقول الكاتب إن أصدقاء واشنطن بمن فيهم الجماعات المسلحة غير الكردية تداعت إلى مساعدة أبناء جلدتها مستخدمة السلاح الأمريكي. ويرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من داعميه أن أمريكا تريد الشر لبلاده. وفي تركيا فإن مظهر العداء كبير واستفاد من تصاعد المشاعر المعادية ضد الانفصاليين الأكراد في الداخل والخارج.

كيف تورطت؟

ويتساءل الكاتب عن الطريقة التي تورطت فيها أمريكا في هذه الفوضى؟ ويجيب أن القصة بدأت بالربيع العربي حيث طالبت أمريكا برحيل بشار الأسد. صحيح أن نظامه شرير لكنه لم يهدد أحداً خارج حدوده وبالتأكيد ليس الولايات المتحدة. وصنفت واشنطن نظام دمشق كراعٍ للإرهاب وكان بالضرورة إنعكاساً للدور الذي لعبته دمشق في دعم الجماعات المعادية لإسرائيل وفي غياب الذكاء والحكمة انتهت أمريكا لدعم جماعات متشددة وذهب معظم السلاح الذي قدمته لها لجماعات جهادية تنظر للولايات المتحدة بطريقة أسوأ من نظرتها للأسد.

وفي الوقت الذي كانت فيه واشنطن وبطريقة غير صحيحة تهدف لهزيمة تنظيم الدولة ودعم الجماعات المعتدلة وتجنب الجماعات الراديكالية ومساندة قوات حماية الشعب واستخدام تعاون حزب الاتحاد الديمقراطي مع تركيا ومعارضة إيران وتهميش روسيا إلا أن كل خطواتها كانت في كل الأحوال أكبر من قدراتها. وجاء المستشارون الآن بفكرة أحسن وهي “توسيع الاحتلال” وسط عدد من القوات المتنافسة بهدف إجبار الأسد على التنحي وإعمار المناطق التي دمرتها الحرب وبناء قوة عسكرية كردية واسترضاء تركيا واحتوء التأثير الإيراني وتجنب المواجهة مع روسيا. وبدون التفكير بإمكانية التورط البطيء في سوريا والحاجة لتصويت الكونغرس. ويقول الكاتب إن ريكس تيلرسون، وزير الخارجية كان من قدم الرؤية الأمريكية في سوريا مع أن حديثه تجاهل الفشل الأمريكي المستمر في الشرق الأوسط بدءًا من سوريا، وتورطت أمريكا في أفغانستان منذ عام 2001 وفي العراق عام2003 بكلفة تريلونات وآلاف الضحايا ولا يبدو أي من البلدين في حالة سلام مع نفسه. وساهمت أمريكا في تدمير ليبيا ونشر الفوضى بالمنطقة. والتدخل المدمر المدعوم من أمريكا بقيادة السعودية في اليمن. ولدى أمريكا وسط كل هذا الفشل إجابة جاءت على لسان تيلرسون الذي قال إنه من الضروري ان تظل أمريكا منخرطة في سوريا والحفاظ على وجود عسكري ودبلوماسي فيها لخدمة المصالح الوطنية. ويعلق الكاتب على ما قاله تيلرسون حول التهديد الذي تمثله سوريا والتحدي للدبلوماسية الأمريكية بالقول، أي تهديد؟ فقد كانت أمريكا آمنة عندما كانت سوريا موحدة ومتحالفة مع موسكو وخاضت حروبًا على فترات مع إسرائيل. وظلت أمريكا آمنة عندما خسر الأسد معظم البلاد وسيطرت الجماعات المتشددة مثل تنظيم الدولة على معظم سوريا. وظلت أمريكا آمنة عندما أعلن تنظيم الدولة عن “خلافة” امتدت ما بين سوريا والعراق. وظلت أمريكا آمنة بعد هزيمة تنظيم الدولة وعودة الأسد للسلطة وسيطرت جماعات أخرى على مناطق من البلد وتجاوزت المصالح الأمريكية بالمنطقة كل قوة ودولة بمن فيها روسيا وإيران وتركيا وروسيا. وأشار تيلرسون إلى تنظيم الدولة في حديثه عن الوجود العسكري الذي قال إنه من أجل التدريب ومنع هروب مقاتلي التنظيم. ويرى القائد السابق لقوات حلف الناتو، جيمس ستارفيدس الذي ناقش أن “الرسالة من استمرار وجودنا هي هزيمة تنظيم الدولة والتأكيد على أن الهزيمة دائمة”.

تنظيم “الدولة” والادعاء الأمريكي

ويعلق الكاتب هنا أن الاحتلال الأمريكي لشمال سوريا ليس بالضرورة لمنع تنظيم الدولة من إعادة تنظيم نفسه. فمسؤولية هذه الجماعة كانت ولا زالت من مهمة دول الشرق الأوسط التي تتعامل معها كعدو بل إن الاحتلال الأمريكي لشمال- شرق البلاد يعطي الأسد الفرصة للتركيز على مناطق أخرى ولأنقرة التسامح مع نشاطات تنظيم الدولة وللجماعات السنية المدعومة من السعودية لحرف نشاطاتها إلى مناطق غير سوريا مثل اليمن. وخسر التنظيم 98% من مناطقه التي كان يسيطر عليها ومن الصعب التخيل إن كانت تركيا والأردن وإيران والسعودية مجموعة غير قادرة على منع عودة تنظيم الدولة. وفي الوقت الذي ركزت فيه دمشق بداية الأزمة على المناطق ذات التجمعات السكانية فإنها اليوم تريد السيطرة على كل منطقة كانت تحت إدارة تنظيم الدولة. ويصعب في الوقت نفسه تصديق كلام تيلرسون ونقده لأخطاء الماضي عندما ربط بين ظهور التنظيم والانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011 متناسيا أن الغزو الأمريكي الذي شنه جورج بوش عام 2003 كان وراء ظهور القاعدة التي سبقت تنظيم الدولة. وكان فشل بوش الحصول على دعم لوجود القوات الأمريكية في العراق وراء الانسحاب. وكانت إدارة بوش هي التي وضعت الشيعة في الحكومة وهمشت السنة الذين كان دعمهم ضرورياً لتحقيق الاستقرار.

ويرى الكاتب أيضاً أن تيلرسون كان مخطئًا أيضاً عندما قال إن واشنطن لديها علاقة عمل مع تركيا. فالعلاقة بين البلدين في أسوأ حالاتها. فأنقرة تتحول شيئاً فشيئاً إلى دولة ديكتاتورية تعزز علاقاتها مع روسيا التي تهدد الناتو. وكان أردوغان مهتماً وبشكل دائم في احتواء أكراد سوريا والإطاحة بنظام الأسد أكثر من مواجهة تنظيم الدولة. وأشار لما قاله ستيفن كوك من مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي حول تركيا التي حرفت نظرها عن الجهاديين الذين عبروا الأراضي إلى سوريا. واشتكت حكومة أردوغان من اعتماد الولايات المتحدة على الأكراد وتدخلت الآن لمنع تقوية منطقة حكم ذاتي. ونسيت التمييز الذي رسمته الولايات المتحدة بين القوى التي تهاجمها تركيا باعتبارها جماعات إرهابية.

حقوق الإنسان… والمعارضة المعتدلة؟

ويعلق الكاتب على ما جاء في تصريحات تيلرسون عن انتهاك الرئيس الأسد لحقوق الإنسان مشيرا أن حلفاء أمريكا ينتهكون الحقوق مثل مصر والسعودية والبحرين وتركيا. ولم تفسر الإدارة الأمريكية الكيفية التي سيؤدي فيها الوجود الأمريكي للإطاحة بنظام الأسد والذي يحظى بدعم إيراني.

ويرى باندو أن استئناف الدعم للمعارضة “المعتدلة” عملية عبثية، فمن المحتمل أن ترد روسيا كما فعلت في الماضي من خلال زيادة الدعم للأسد. ومن هنا فسياسة الإدارة تقوم على موقف يتعلل بالأماني خاصة موقفه من روسيا وإيران التي قال إن نظام الأسد متحالف معها ولكنه لا يعرف أن سوريا الأسد متحالفة مع طهران قبل بدء الحرب الأهلية. وحذر تيلرسون من أن فك العلاقة مع سوريا يعني فرصة لكي تعزز إيران من موقفها وتحدث عن أهمية تخفيف التأثير الإيراني الشرير في سوريا. والسؤال هو كيف يمكن لوحدة صغيرة في سوريا أن تفعل هذا؟ صحيح أن إيران ليست قريبة من سوريا ولكنها تعمل عن قرب مع الحكومة السورية.

وأكد تيلرسون أن الولايات المتحدة ليست في سوريا لمواجهة إيران، والسؤال لماذا تحتفظ الولايات المتحدة بقوات في سوريا؟ ويرى الكاتب أن تبرير الولايات لهذا الوجود وإن ارتبط بالخطر الإيراني، بما يقدم عن قدرة طهران التحكم بمستقبل سوريا كما جاء في دراسة المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي الأمريكي والتي قالت إن مكاسب إيران “ستحصن طهران وتجعلها المحكم في سوريا ما بعد الحرب وتقوي من سيطرتها على الممر البري الذي يربطها مباشرة مع حزب الله” إلا أن الكاتب يشير إلى حقيقة غير هذه وهي إيران الضعيفة اقتصادياً والمعزولة دولياً والمنقسمة داخلياً والمحاطة بالأعداء من كل جانب “فالامبراطورية الإيرانية هي مغرم أكثر منها مكسباً: في اليمن المحاصر والعراق المنقسم ولبنان الطائفي وسوريا المدمرة. ويمكن لإسرائيل وتركيا والسعودية احتواء إيران أكثر بدون وجود عسكري أمريكي.

ويرى الكاتب أن الهوس الأمريكي بإيران يشجع الجماعات السورية على استخدام الورقة للحصول على الدعم الأمريكي. ويشير هنا لتصريحات نواف خليل، المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي: “بالتأكيد فسيجد الأمريكيون السبب لتعميق علاقتهم بالأكراد وبطريقة استراتيجية” وكان يتحدث عن رغبة أمريكا بحجز التأثير الإيراني. وكذا ناقش المتحدث باسم الجيش السوري الحر مصطفى السجاري عن ضرورة تحويل الرئيس كلامه إلى فعل ودعم المعتدلين.

“القاعدة”

وغير إيران تحدث تيلرسون عن أهمية البقاء الأمريكي لمواجهة تنظيم القاعدة ذات الحضور وقاعدة العمليات القوية في شمال- غرب البلاد. ولكن إدارة باراك أوباما في ما تضح أنه زعم فقط للإطاحة بنظام الأسد قامت بدعم جماعات ذات علاقة بالقاعدة كما أن نفس الإدارة قدمت الدعم للحملة السعودية ضد الحوثيين بشكل حدد عملياتها ضد القاعدة في اليمن. ولن يخفف الوجود الأمريكي من نشاط الجماعات الإرهابية. بل على العكس خلق التدخل الأمريكي أعداء يمتدون على كل الكرة الأرضية. ويمكن لتنظيم الدولة والقاعدة العمل من اي مكان والبقاء في مناطق دول حليفة مثل باكستان وعليه فالبقاء في سوريا لن يغير أي شيء.

بناء الدول

وخلافاً لسياسة الإدارة الحالية فإن أمريكا تقوم بمشروع بناء دول. وقال تيلرسون إن منح المشردين فرصة للعودة إلى بلادهم يتناسق مع القيم الأمريكية. ويعلق الكاتب أن مشروعاً كهذا لا يحتاج لوجود عسكري. وفوق كل هذا فلا تتحكم الولايات المتحدة بكل الأمة، ومن هنا فطموحات تيلرسون واسعة وقال: “إن استمرار الوجود الأمريكي يؤكد هزيمة دائمة لتنظيم الدولة ويعبد الطريق أمام السلطات المحلية الشرعية لكي تمارس دورها المسؤول في المناطق المحررة” وتحدث عن “مبادرات الاستقرار” والتي تشمل تطهير المناطق الملغمة التي تركها تنظيم الدولة وإعادة المياه ومحطات توليد الطاقة وفتح المدارس لكي يعود لها الأولاد والبنات.

حماقة واشنطن في مواجهة تركيا 

ومن هنا يتوقع القادة العسكريون الأمريكيون إقامة طويلة في سوريا وكما قال العقيد ريان دولين إن الأمريكيين باقون حتى تتأسس العملية السياسية. ويحذر الكاتب من أن حماقة الإدارة بادية في أجلى صورها من إمكانية مواجهة تركية – أمريكية بسبب الأكراد. فالوضع معقد إلا أن مخاوف تركيا لها أساسها. فرغم تأكيد أمريكا على عدم وجود ربط بين حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني إلا أن تركيا ترى أنها كلها جماعة واحدة. ولم ينف خليل، المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي هذا الأمر حيث قال “هم لا يختلفون ولا يمكن تقسيمهم بأي طريقة لا سياسية أو اقتصادية أو سياسية” و “بالنسبة لنا فكردستان واحدة ونحن ندافع عن عفرين بكل ما لدينا” بما في ذلك القوات التي تعمل مع الأمريكيين. وعلى أية حال فلم تبد أمريكا اهتماما لمظاهر قلق أردوغان ولكنها عندما قررت بناء وحدات عسكرية أساءت التقدير. ورغم تراجعها إلا أن وزير الخارجية التركي دعا إلى استعادة الثقة قبل “مناقشة أي موضوع جدي”. وأشار لتصريحات أردوغان التي دعا فيها أمريكا أن لا تقف بينه وبين حركة إرهابية. وما قاله مسؤول أمريكي للمعلق ديفيد إغناطيوس إن أمريكا تتعامل مع أي تهديد لقواتها بجدية. ولا أحد في النهاية يتوقع مواجهة بين تركيا وأمريكا. وفي ظل الأزمة تم طرح عدد من المقترحات مثل حوار أمريكي- كردي برعاية أمريكية ووعد من واشنطن بعدم دعم الاستقلال الكردي أو التعاون مع حزب العمال الكردستاني. ومع ذلك فأمريكا ليست في وضع لكي تضمن أياً من المقترحات. وفي الحقيقة فستتخلى أمريكا عن الأكراد كما فعلت مع أكراد العراق عندما قرروا الاستقلال. ويرى الكاتب في النهاية أن على أمريكا التعامل مع سوريا كمأساة إنسانية وليس كأولوية أمنية وجلب القوات إلى بلادها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية