كامل صقر:
دمشق ـ ‘القدس العربي’ قالت منظمات حقوقية سورية ان محكمة امن الدولة العليا بدمشق استجوبت اول امس نشطاء سياسيين بتهمة الانتساب لجمعية سرية تهدف الى تغيير كيان الدولة السياسي والاجتماعي وفقا لقانون العقوبات العام السوري. وقالت المنظمات الحقوقية في بيان لها ان المستجوبين (عباس عباس، احمد النيحاوي، غسان حسن، توفيق عمران) اكدوا خلال الاستجواب براءتهم من هذه التهمة باعتبارهم قد اوقفوا نشاطهم السياسي في حزب العمل الشيوعي المحظور في سورية منذ خروجهم من السجن وانه تم تأجيل الجلسة الى تاريخ 31 / 10 / 2010 لمطالبة النيابة.
واعربت المنظمات الحقوقية وهي الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان، والمرصد السوري لحقوق الانسان، المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية، ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، والمنظمة العربية للاصلاح الجنائي في سورية، والمركزالسوري لمساعدة السجناء، عن قلقها البالغ من استمرار العمل بالمحاكم الاستثنائية في سورية التي لا تتوفر فيها الشروط والمعايير الدنيا للمحاكمة العادلة، فانها ترى في الاحكام التي تصدرعن محكمة امن الدولة العليا استمرارا لانتهاك الحريات الاساسية التي ضمنها الدستور السوري والمصانة بموجب الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان التي انضمت اليها الحكومة السورية.
وجددت المنظمات مطالبتها للحكومة السورية بضرورة احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحماية وتعزيز حقوق الانسان التي وقعت وصادقت عليها عبر الغاء كافة اشكال المحاكم العسكرية والاستثنائية وبشكل خاص محكمة امن الدولة العليا، واغلاق ملف الاعتقال السياسي التعسفي والقيام بالافراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير في سورية.