سورية التي لا تتعلم ابدا

حجم الخط
0

ما يحدث في سورية الان من احتجاجات يمكن ان ينقلب بين عشية وضحاها الى براكين تشعل الاخضر واليابس.. مشكلة النظام في سورية انه يعتقد كغيرة تماما من انظمة العرب انه محصن ومحبوب ومقدس حتى ولو لم يفعل شيئا لارضاء من يحكمه. امام سورية فرصة ذهبية كي تصلح لا ان تعد مزيدا من الوعود، فقد قرف الشعب السوري اربعين عاما من الوعود الكاذبة الساذجة الجوفاء، تلك الوعود لم تنشئ مصنعا او توظف خريجا جامعيا، او تطعم فقيرا، بل صار الشعب السوري كله فقيرا، ومحاربا في رزقه وعمله في اغلب الدول سواء الخليجية او في الغرب، حيث ينظر للسوري على انه جبان وفاسد ورخو، بل وصار كل اقرباء النظام حيتان بشعة تأكل ولا تشبع وتنهب ولا ترتدع، وتبطش دون خشية، يؤازرها في ذلك الامن الفاسد الذي لم يعرف عنه سوريا اي شيء مشرف، سواء في القضايا الداخلية او الخارجية، اللهم الا ابتزاز الناس، واستحق درجة صفر مكعب على كل خدماته التي تحولت لذبح المواطن ماديا واخلاقيا، بل صار دوره مؤخرا ناهبا لكل عمل اقتصادي او خيري في البلاد. سورية الغالية على قلوب العرب بحاجة الى اصلاح حقيقي، ولا يمكن ان يغفر لها فقط وقوفها الى جانب المقاومة، فحتى المقاومة لا يمكن ان تستمر وتنجح اذا كانت مفلسة وينخرها الفساد والعمالة!

انظروا ايها الاشقاء اين صارت اسرائيل بحريتها واين صارت سورية بفسادها، هذا يجيب على مدى مكانة سورية.

عبدالهادي طرابلسي – بيروت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية