سورية: المراسلون الصحافيون يتقدمون إلى ‘المجلس الوطني للإعلام’ بدل وزارة الإعلام لاعتمادهم رسميا

حجم الخط
0

كامل صقر:

دمشق ـ ‘القدس العربي’ للمرة الأولى في سياق مهنة الاعلام السوري الحديث تخلت وزارة الاعلام في العاصمة دمشق عن واحدة من أبرز مهامها التي اعتادت أداءها على مدى العقود الماضية والمتمثلة في المسؤولية عن قبول اعتماد المراسلين الصحافيين العاملين لوسائل إعلام خارجية مطبوعة أو مرئية أو مُذاعة، وذلك لصالح المجلس الوطني للإعلام في سورية الذي يرأسه طالب أمين.

وتقدم مراسلو مختلف وسائل الإعلام العربية والأجنبية في سورية بطلبات اعتمادهم للعام 2012 ـ ومنهم مراسل ‘القدس العربي’ ـ إلى المجلس الوطني للإعلام الذي تقرر تأسيسه بعد انطلاق الأحداث في سورية وتحديداً في العام، ليُصار أوتوماتيكياً إلى اعتماد الصحافيين المتقدمين بطلباتهم كمراسلين معتمدين رسمياً ودون انتظار موافقة أمنية من أية جهة كانت.

وكانت مديرية النشر في وزارة الإعلام السورية هي المسؤولة سابقاً عن تلقي طلبات اعتماد المراسلين الصحافيين من قبل وسائل الإعلام الخارجية وكانت تحيلها بدورها إلى جهاز الأمن السياسي الذي كان يدرس تلك الطلبات بتأني وعلى مهل لترجع إلى الوزارة بالموافقة على الأغلب بعد مدة تتجاوز الشهر وأحياناً شهرين ليُعتمد المراسل رسمياً لدى وزارة الإعلام السورية ويُسجل في قوائمها ويُمنح بطاقة الاعتماد الصحافية.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أصدر في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي مرسوماً بتأليف المجلس الوطني للإعلام الذي يضم تسعة أعضاء ويتمتع بشخصيته اعتبارية واستقلاليته مالية وإدارية وبصلاحيات واسعة وفق مرسوم تأسيسه والذي من المفترَض به إعادة تنظيم قطاع الإعلام ورسم السياسات الإعلامية وإيجاد بيئة إعلامية تنافسية تسهم في إنشاء مؤسسات إعلامية جديدة تلبي حاجات الرأي العام معرفيا وإعلاميا وتغني الحياة السياسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية