سورية بين ‘الكلامينكوف’ و’الكلاشينكوف’

حجم الخط
0

التقى أصدقاء سورية مرة أخرى في مؤتمر بالعاصمة التريكة، اسطنبول ضم زهاء 70 دولة، والجديد في هذه النسخة المكررة اعتراف أصدقاء سورية بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا لكل السوريين وقبة جامعة للمعارضة السورية، لكن بيان الأصدقاء لم يحدد على أي نوع من معارضة يتحدث، هل هي المعارضة السورية بالخارج والتي تعيش الشتات في المواقف والآراء دفعت ببعض قيادتها للاستقالة أم انهم يتحدثون على المعارضة الداخلية حتى ولو كانت عبارة عن ديكور مقرف يزين وجه نظام مجرم عاث في الأرض الفساد.

كلنا مع الشعب السوري بالداخل والخارج وقلوبنا على هذه البلد العزيز لكن ما نقوله لأصدقاء سورية الذين حضروا الى تونس قبل الشهرين والى اسطنبول قبل يومين بأن سلاح ‘الكلامينكوف’ لن يسكت صوت ‘الكلاشينكوف ‘ بحَضر وريف المدن السورية، الأصدقاء بإسطنبول دعوا الى دعم خطة كوفي عنان المقترحة لحلحلة الأوضاع بسورية مع تأكيد بسيط على عدم منح بشار الأسد مزيدا من الوقت لاستمرار في مخططاته الجهنمية وكما سبق وقلنا بأن لعبة الوقت أصبحت سلاحا فتاكا في يد النظام السوري لتصفية جزء من شعبه عارضه الرأي والسبيل. أصدقاء سورية الذين حضروا مؤتمر اسطنبول لم يتجرؤوا على دعوة الرئيس السوري الى التنحي ولو استدعى ذلك استعمال القوة كما كان الحال في ليبيا والسبب في اعتقادي أن ما يسمى بالمجتمع الدولي وعلى رأسه أمريكا والغرب يعي جيّدا بأن سورية ليست ليبيا وأن نظام البعث بدمشق ليس هو نظام الجماهرية العظمى وأن شبيحة الأسد والبوليس السوري لا تشبه اطلاقا اللجان الشعبية للعقيد معمر القذافي والأهم من هذا كله في اعتقادنا، 3 أمور:1- الحفاظ على أمن اسرائيل وبشار الأسد حاليا هو صمام الأمان لهذا الكيان الغاصب حتى ولو تشدق بدعم حركات المقاومة بأرض فلسطين ويؤكد هذه النظرية بقاء أرض الجولان السورية تحت الاحتلال الاسرائيلي لما يفوق 40 سنة، لم يوجه خلالها الجيش السوري ولو طلقة واحدة باتجاه قرى الجولان المحتل.2- الثروات الباطنية من غاز وبترول بأرض سورية هزيلة، لا تستحق تحريك حلف النيتو لقواته من أجل حمايتها كما حدث بليبيا.3- تعمد المراهنة على عامل الوقت، ليس لإسقاط نظام بشار الأسد بل لاستنزاف مقدرات سورية المدنية والعسكرية ولا يهم فيما بعد من يحكم، لأن موازين القوة ستبقى لصالح اسرائيل ويبقى العرب الذين وعدوا بدفع رواتب العناصر المنشقة عن الجيش السوري هم الخاسر الأكبر. حميد بن عطية- الجزائر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية