دمشق ـ يو بي آي: اتهمت سورية، الخميس، تركيا بسرقة نحو ألف معمل من مدينة حلب شمال البلاد ونقلها الى أراضيها، ودعت الأمم المتحدة الى العمل على إعادة تلك المعامل الى سورية.وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالتين متطابقتين وجهتهما اليوم إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، إن ‘تعرّض نحو ألف معمل في مدينة حلب للسرقة والنقل إلى تركيا بمعرفة تامة وتسهيل من الحكومة التركية هو عمل غير مشروع يرقى إلى أفعال القرصنة ومرتبة عمل عدواني يستهدف السوريين في مصادر رزقهم وحياتهم الاقتصادية’. وأشارت الوزارة في رسالتيها اللتين نشرتهما وكالة (سانا) الرسمية، إلى أن هذا العمل ‘يدلل مرة أخرى على المطامع التركية وعلى الدور التخريبي الذي تلعبه بالأزمة في سورية، وعلى سوء نواياها تجاه الشعب السوري، كما يؤكد زيف ادعاءاتها في الحرص على حياة السوريين ومستلزمات حياتهم الأساسية’. وقالت وزارة الخارجية إن ‘هذه الممارسات غير الأخلاقية التي تمثل انتهاكاً فاضحاً لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول هي بمثابة مساهمة مباشرة في جريمة عابرة للحدود وأعمال قرصنة تستوجب رد فعل دولي يرقى إلى حجم الضرر الواسع الذي تلحقه بالشعب السوري ومقدراته الاقتصادية والتجارية’. وأضافت أن ‘قيام دولة مجاورة مثل تركيا بدعم الإرهاب وتوفير الشروط المساعدة على نهب ثروات سورية عبر الحدود وتدمير مقدرات الشعب السوري ومصادر عيشه وتسهيل تسخير تلك المقدرات لصالح دعم الإرهاب في الداخل السوري يستوجب رد فعل من مجلس الأمن يرتقي إلى حجم مسؤولياته وتعهداته التي قطعها في مجال التصدي للإرهاب والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين’. وطالبت وزارة الخارجية مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة ‘بإصدار إدانة صريحة لهذه الأعمال التخريبية والإرهابية واتخاذ ما يلزم لمحاسبة مرتكبيها ومن يقف خلفهم من دول وقوى إقليمية ودولية، وذلك كتعبير عن رفض المنظمة الدولية لأي مساهمة إضافية من جانب الدول المعادية لسورية في مفاقمة الأوضاع المعيشية للشعب السوري أو زيادة معاناته الإنسانية’. ودعت الوزارة إلى ‘اتخاذ كل الإجراءات القانونية بحق الحكومة التركية لإلزامها بإعادة تلك الممتلكات إلى أصحابها ودفع كل التعويضات للمتضررين وفقاً لما تقرّره أحكام القانون الدولي النافذة ذات الصلة، وكذلك لإلزامها بالكف فوراً عن تكرار مثل هذه الممارسات الآن وفي المستقبل’.qar