سورية تتوقع تحقيق أعلي معدل للنمو الاقتصادي منذ عشر سنوات

حجم الخط
0

دمشق ـ من خالد يعقوب عويس:

قال عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة السوري امس الاثنين ان اقتصاد البلاد سينمو بمعدل خمسة في المئة علي الاقل هذا العام مسجلا أعلي مستوياته في عقد، فيما هون المسؤول السوري من الغموض السياسي نتيجة للدور الذي تمارسه دمشق في لبنان.

وتوقع لطفي أن يدفع الاستثمار الاجنبي معدل النمو فوق نسبة 4.5 في المئة التي تقول حكومة حزب البعث انها تحققت في 2005 عندما انعكس اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري سلبا علي الاقتصاد السوري عبر الحدود. وأشار تحقيق للامم المتحدة الي تورط مسؤولين لبنانيين وسوريين رفيعي المستوي في عملية الاغتيال. وتنفي دمشق ضلوعها في الحادث. وأبلغ لطفي رويترز قائلا الكثير من المشروعات قد تم الاعلان عنها في 2005 والآن بدأت تأتي عملية الانفاق علي هذه المشروعات… لذلك نحن نقول نحن متفائلون بنسبة نمو نحو خمسة الي 5.5 في المئة. وقال الوضع السياسي من المفترض أن يفرض علي سورية ضغطا اقتصاديا. نحن نلاحظ العكس تماما. ما يحصل في سورية أنه كلما ازدادت الضغوط السياسية يزداد السوريون والعرب تصميما علي المجيء للاستثمار.

ووضع اغتيال الحريري سورية تحت ضغط من الغرب ودفع الاتحاد الاوروبي الي وقف محادثات بشأن اتفاق كان سيفتح أسواقه أمام السلع السورية ويقدم الي دمشق المساعدة في اصلاح الاقتصاد. وجرت سورية علي نفسها أيضا غضب الولايات المتحدة. وفرضت واشنطن عدة عقوبات علي سورية في 2004 وقادت جهود عزل البلد بسبب دوره في لبنان ومواقفه المناوئة لاسرائيل. ورغم أن رجال الاعمال والاقتصاديين المستقلين ليسوا مقتنعين بأن معدلات النمو بالارتفاع الذي تظهره الارقام الرسمية، فانهم يقرون بأن الاقتصاد خرج بأقل الخسائر من أزمة اغتيال الحريري. ولم تحل الازمة دون وضع المستثمرين الخليجيين الذين كانوا يفضلون في العادة الاقتصادات المفتوحة مثل لبنان الخطط لمشروعات بارزة في سورية. وامس الاول دشن مستثمرون سوريون وخليجيون من بينهم شركة إعمار العقارية الاماراتية مراسم وضع حجر الاساس لمشروع عقاري سكني تجاري باستثمارات 500 مليون دولار قرب دمشق حيث قفزت أسعار العقارات مع قطع الحكومة خطوات لتحرير الاقتصاد الموجه. وجري تأميم واسع للاقتصاد السوري في عام 1963 عندما تولي حزب البعث زمام السلطة في انقلاب عسكري وفرض قوانين أغلقت بلدا كان معروفا بانفتاحه التجاري منذ القدم. ونما الاقتصاد السوري بسرعة في عقد السبعينيات. لكن أصابه الركود في الثمانينيات قبل أن يعاود النمو بسرعة حتي منتصف التسعينيات عندما بدأ يتباطأ. وقال الوزير السوري الهاجس الرئيسي أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي السنوي أعلي من معدل النمو السكاني (2.5 في المئة). ولقد حققنا ذلك منذ العام 2001-2002 وحصلنا علي قيمة مضافة في الاقتصاد ككل.

وأضاف أن الاستثمارات الاجنبية تدل علي تأكد هؤلاء الناس بأن هذا الاقتصاد واعد وأن هناك مصداقية للحكومة في عملية متابعة الاصلاح وتحقيقه في أسرع وقت.

ومضي يقول نحن نؤسس لبناء اقتصاد يقوم علي قوانين السوق ولكن هذا لا يلغي علي الاطلاق أن تبقي الدولة متدخلة في الشأن الاقتصادي وأن تسهر علي اعادة هيكلة القطاع العام.

والوزير عامر لطفي ضمن أغلبية في الحكومة السورية تفضل توخي الحذر في الاصلاح. والقرار النهائي بيد الرئيس بشار الاسد الذي خلف أباه الراحل فــــــي عام 2000. ومنذ توليه السلطة أخذ الاسد ببطء في تحرير قطاعات مثل الصناعة والبنوك والتأمين مع الاحتفاظ بقبضة محكمة علي النظام السياسي. ومن المتوقع أن يتراجع انتاج النفط الذي تسطير عليه الدولة تماما الي 397 ألف برميل يوميا هذا العام من 414 ألف برميل يوميا في 2005.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية