بلير يحاول دفع دمشق لفك علاقتها مع ايران
لندن ـ “القدس العربي”: كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قام بمحاولة دبلوماسية مع سورية لابعادها كما تقول عن التيار الراديكالي الذي صارت تمثله مع ايران وحزب الله في لبنان وحركة حماس في فلسطين بحسب تصنيفات الادارة الامريكية.
وقال دبلوماسيون ومسؤولون سوريون ان مستشار بلير اجتمع مع الرئيس السوري بشار الاسد في زيارة لسورية لم يعلن عنها تمثل تغيرا في السياسة البريطانية بشأن دمشق. واضافوا ان نايجل شينوولد كبير مستشاري بلير للشؤون الخارجية وهو أكبر مسؤول بريطاني يزور سورية منذ سنوات أجري محادثات مع الاسد ومع وزير الخارجية السوري وليد المعلم كل علي حدة الاثنين. وقال مسؤول سوري كانت زيارته مهمة بلا شك حيث اثبتت أن الدور السوري ضروري للاستقرار في الشرق الاوسط. وكان بلير قد حاول في السابق اقناع الرئيس السوري بشار الاسد بتغيير موقفه الا انه لم يحصل الا علي تمسك سورية باستراتيجيتها الحالية. ويحاول بلير الذي يعاني من تراجع شعبيته بسبب العراق وفي الشهور الاخيرة من حكمه قبل ان يستقيل في العام القادم تحقيق انجاز في ملف التسوية في المنطقة. وتعتبر زيارة المسؤول البريطاني ارفع زيارة يقوم بها مسؤول بريطاني منذ غزو العراق عام 2003، واشارت الصحيفة الي ان زيارة المسؤول البريطاني لا تحمل اي تغيير في السياسة والاستراتيجية حيال الحكومة السورية. وتأمل لندن ان تقوم سورية باعادة النظر في علاقتها الاستراتيجية مع ايران والتقدم بخطوات للسلام مع اسرائيل مما سيعطي الحكومة البريطانية نافذة للتحرك في هذا الاتجاه. ولكن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر لان الرئيس السوري لم يقبل العرض البريطاني الذي حمله بلير في زيارته في 2001 لدمشق حيث كان يحاول نيابة عن امريكا بناء تحالف دولي ضد تنظيم القاعدة.