سورية تعتمد على العراق ولبنان لمواجهة العقوبات.. و36 قتيلا اغلبهم في حمص.. وجوبيه: الغرب لا يفكر بالتدخل عسكريا

حجم الخط
0

الامم المتحدة تدين القمع في سورية ودمشق تعتبر القرار ‘اعلان حرب’نيويورك ـ باريس ـ موسكو ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ ‘القدس العربي’: دانت لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء حملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد المحتجين، وذلك في تصعيد للضغوط الدولية على الرئيس السوري بشار الاسد، مع استمرار الحملات الامنية في المدن السورية التي ادت الى مقتل 36 مدنيا بينهم اطفال.

وقال ناشطون معارضون إن 36 شخصا’قتلوا امس بينهم خمسة’أطفال اغلبهم في مدينة حمص.

وقال ناشطون معارضون إن قوات أمنية وعسكرية تساندها العربات المدرعة اقتحمت حي البياضة في حمص ومدن وبلدات عدة في محافظتي حماة ودرعا.

ونقلت لجان التنسيق المحلية أن قلعة المضيق في حماة تعرضت لقصف مدفعي وإطلاق نار عشوائي بالرشاشات بينما تتمركز المدرعات على سفح البيدر.

وجاءت الادانة في الامم المتحدة ف قرار حصل على 122 صوتا مقابل اعتراض 13 صوتا وامتناع 41 عن التصويت. واتهم مندوب سورية في الامم المتحدة الدول الاوروبية التي دعمت القرار وهي بريطانيا وفرنسا والمانيا ‘بالتحريض على الحرب الاهلية’. ودان القرار ‘بقوة انتهاكات السلطات السورية المستمرة والخطيرة والمنهجية لحقوق الانسان’، مشيرا الى ‘عمليات القتل التعسفية’ و’اضطهاد’ المحتجين والمدافعين عن حقوق الانسان. وكانت الصين وروسيا صوتتا بالفيتو على قرار لمجلس الامن الدولي يدين حملة القمع في سورية منذ اذار (مارس) والتي تقول الامم المتحدة انها خلفت اكثر من 3500 قتيل. وقال مارك ليال غرانت سفير بريطانيا في الامم المتحدة اثناء مناقشة القرار ان ‘المجتمع الدولي لا يمكنه ان يظل صامتا’، مؤكدا اخفاق الحكومة السورية في تنفيذ خطة وقف العنف التي تقدمت بها الجامعة العربية. وابلغ السفير السوري بشار الجعفري اللجنة التي تضم الدول الاعضاء بالامم المتحدة وعددها 193 دولة ‘هذا المشروع قدم في اطار إعلان حرب سياسية واعلامية ودبلوماسية على بلدي’. واضاف قائلا ‘انه اعلان حرب يهدف الي التأثير على استقلاليتنا في صنع القرارات السياسية ومنعنا من السير قدما في برامجنا السياسية الوطنية’. وبالتزامن مع ذلك، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي ‘لتجنب المزيد من اراقة الدماء’ في سورية، كما قال.

من جهته، صرح اردوغان امام الكتلة البرلمانية لحزبه ‘العدالة والتنمية’ في مجلس النواب مخاطبا الرئيس السوري ‘عليك التنحي من اجل خلاص شعبك وبلادك والمنطقة’. فيما اكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الثلاثاء من الكويت ان الدول الغربية لا تفكر بالتدخل عسكريا في سورية، مشيرا الى ان المعارضة ترغب في متابعة التحرك السلمي فيما الدول العربية لم تطلب منها التدخل.

وقال جوبيه في مؤتمر صحافي في الكويت التي يزورها في اطار جولة اقليمية ‘ليست لدينا النية للتدخل عسكريا (في سورية)، اولا لان المجلس الوطني السوري يرغب بالاستمرار بالعمل السلمي، كما ان الدول العربية لم تطلب هذا التدخل’. كما اكد جوبيه ان استصدار قرار من مجلس الامن حول سورية يتيح التدخل العسكري سيصطدم بالفيتو الروسي. وارجع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف تصرفات الدول الغربية تجاه سورية الى رغبة هذه الدول في استخدام الاستفزاز لاستعادة مواقعها التي تخسرها على الساحة الدولية، داعياً لإجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية عبر حوار السلطات والمعارضة والتخلي عن العنف في الشرق الأوسط.

وبالتوازي، اعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه انه ‘يجري مشاورات موسعة مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية السورية بهدف الإعداد للمرحلة الانتقالية وفق ما نصت عليه مبادرة جامعة الدول العربية’. واتفق مسؤولون في المجلس الوطني مع ‘عدد من الشخصيات الوطنية ومسؤولي قوى سياسية وناشطين من الحراك الثوري في القاهرة’ على ‘تشكيل لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن قوى سياسية وشخصيات مستقلة تتولى الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري يشرف على الإعداد للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية’، بحسب البيان. وعلى صعيد العقوبات الاقتصادية المتوقعة من الجامعة العربية بعد اجتماع الخميس قال مسؤول سوري فضل عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ‘نحن نعرف كيفية التعامل في الشدائد كوننا نعاني منذ سنوات من العقوبات’. وقال ‘ان كانت روسيا حصننا السياسي فإن العراق ولبنان وإيران هم اوكسجيننا الاقتصادي’. وبعد ان تجاهل نظام دمشق المهلة التي وجهت اليه لانهاء العنف الدموي، من المتوقع أن تعلن الجامعة العربية في اجتماع الخميس عقوبات اقتصادية على سورية بعد ان علقت عضويتها. وأعلن محمد التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية في مقابلة نشرتها صحيفة ‘الأعمال’ السعودية الاقتصادية مجموعة من التدابير التي قد تخنق البلاد. وهذه العقوبات تشمل بحسب التويجري ‘السفر، التحويلات المصرفية وتجميد الأموال في الدول العربية، إيقاف المشاريع القائمة في سورية والمشاريع المشتركة، التعاملات التجارية، تعليق عضوية دمشق في منطقة التجارة العربية الحرة’ ، الا انه اشار الى ان ‘ذلك يتطلب موافقة أغلبية الدول الأعضاء’. وكشف الأمين العام المساعد ان ‘اجتماعا استثنائيا للمجلس الاقتصادي الاجتماعي سيعقد خلال الأيام المقبلة من المحتمل أن يكون في القاهرة، لإقرار العقوبات الاقتصادية على النظام السوري’. وقال انه يجري العمل بحيث ‘لا تطول العقوبات الاقتصادية الشعب السوري’. ويقوم العراق الذي تحكمه الاغلبية الشيعية منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 بدعم الاسد المتحدر من الاقلية العلوية، فالعراق لا يرغب في ان يتولى السنة السلطة في دمشق. وصرح مسؤول حكومي عراقي مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي لفرانس برس ‘لا اتوقع ان يشارك العراق في تطبيق اي عقوبات اقتصادية على سورية’. ويشير المركز السوري للاحصاء في احصاءات نشرها في 2009 الى ان 52,5 بالمئة من الصادرات السورية و16,4 بالمئة من الواردات تحصل مع الدول العربية. وتتجه البضائع السورية نحو العراق (31,4 بالمئة) ثم الى لبنان (12,7 بالمئة) ثم الى المانيا (9,2 بالمئة) ونحو السعودية (5,2 بالمئة) كما تستورد سورية بالدرجة الاولى من الصين (10,8 بالمئة) ومن السعودية (10,1 بالمئة) ومن تركيا (7 بالمئة) ومن الامارات (5 بالمئة) ومن لبنان (4,1 بالمئة) ومن مصر (4,1 بالمئة). اما لبنان الذي تحكمه حكومة مقربة من دمشق وتجمعه بسورية حدود طويلة فمن الممكن ايضا ان يسمح بتجاوز العقوبات. ويقول تاجر سوري ‘خضعنا لفترة طويلة لحظر غربي، وهذا دفع العديد من السوريين الى تاسيس شركات في الخارج بما في ذلك في لبنان لارسال واستقبال البضائع. لقد أصبحنا شديدي الابتكار ولكن أولئك الذين يقع العبء عليهم هم الفقراء رغم ما تدعيه جامعة الدول العربية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية