سورية تعدل القانون رقم 10 وتحرر قطاع الاستثمار لجذب رؤوس الاموال الاجنبية
سورية تعدل القانون رقم 10 وتحرر قطاع الاستثمار لجذب رؤوس الاموال الاجنبيةدمشق ـ من ماهر سمعان:سمحت سورية للمستثمرين الاجانب بالتملك وبتحويل أرباحهم الي الخارج من خلال قوانين جديدة لتشجيع الاستثمار في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة عليها عقوبات اقتصادية.ووقع الرئيس السوري بشار الاسد السبت مراسيم لقانون استثمار جديد يتضمن تعديلات جوهرية لقانون الاستثمار رقم 10 ولانشاء هيئة استثمارية مستقلة تابعة لمجلس الوزراء لتوحيد الانظمة المعمول بها بعد 15 عاما من سماح الحكومة الاشتراكية للمستثمرين الاجانب بدخول البلاد. وقال عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية سورية بهذه القوانين تحقق خطوة متقدمة نحو خلق مناخ استثماري متكامل في كل البلاد قادر علي جذب رؤوس الاموال .وقال الدردري للصحافيين انه قانون بسيط وسهل يمنح التسهيلات اللازمة لاقامة مشاريع استثمارية طويلة المدي. صدور هذا القانون يدل علي ثقتنا بالاقتصاد السوري واحتياطاته من القطع الاجنبي .وأضاف نريد ان نرسخ فكرة ان المستثمر الذي سيأتي الي سورية من الان فصاعدا هو شريك استراتيجي يرغب في الاستثمار لمدة طويلة في سورية. نحن نريد طبيعة متطورة طويلة المدي من الاستثمارات .ويعطي القانون الجديد مزايا بمثابة ضمانات للاستثمار في سورية، كالسماح بتملك واستئجار الأراضي والعقارات اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية أو توسيعها وحتي لو تجاوزت سقف الملكية المحددة في القوانين الناظمة.ويحصل المستثمر غير السوري علي تراخيص عمل وإقامة له ولعائلته كما يحق له إعادة تحويل حصيلة التصرف بحصته من المشروع . كما يحق له تحويل الأرباح سنويا والفوائد التي يحققها المال الخارجي المستثمر . ويحق له أيضا إعادة تحويل المال الخارجي إلي الخارج بعد انقضاء مدة 6 شهور من تاريخ وروده .ويتيح القانون الجديد للخبراء والعمال والفنيين من رعايا الدول العربية والأجنبية العاملين في أحد المشاريع أن يقوموا بتحويل نحو 50% من صافي أجورهم ومرتباتهم ومكافأتهم و100% من تعويضات نهاية الخدمة إلي الخارج .ويشير الي إمكانية تسوية النزاعات بين المستثمر والمؤسسات السورية العامة عن طريق الحل الودي خلال 3 شهور أو التحكيم أو القضاء السوري أو محكمة الاستثمار العربية أو اتفاقية ضمان وحماية المستثمر.وقال الدردري ان الهيئة العليا للاستثمار ستتمتع باستقلالية تامة وستؤمن المزيد من اللامركزية والمزيد من تخفيف البيروقراطية. وستتمتع هذه الهيئة بصلاحيات منح تسهيلات ومزايا وضمانات اضافية للمشاريع والاستثمارات الاجنبية حسب الضرورة. وتعطي القوانين الجديدة المستثمر حق تحويل حصيلة التصرف في حصته من المشروع الي الخارج بالاضافة الي تحويل الارباح والفوائد التي يحققها المشروع. ويحق للمشاريع الاستثمارية وفقا لهذه القوانين استيراد معداتها مع اعفاء كامل من الرسوم الجمركية وتجاوز جميع القوانين السارية في سورية التي قد تمنع او تحصر استيراد هذه المعدات. ويأتي القانون في اطار خطوات بطيئة بدأتها سورية مع استلام الرئيس بشار الاسد الحكم مطلع القرن الحالي نحو تحرير الاقتصاد السوري من سيطرة الدولة واستقطاب الاستثمارات الاجنبية. وتقدر سورية حاجتها من الاستثمارات بنحو 37 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة من اجل تامين نسبة نمو تبلغ 7% وخفض نسبة البطالة والفقر.ويقدر الخبراء نسبة البطالة بـ20%، بينما تؤكد الدولة انه في حدود 10%.ونقلت صحيفة (البعث) السورية امس عن الدردري قوله ان الناتج المحلي سجل نموا في 2006 بلغ 5%، وان البطالة انخفضت الي 9.5%، مشيرا الي ان سورية تمكنت في نهاية 2006 من تسديد كل ديونها الخارجية المستحقة تقريبا. واشار الي ان القيمة الاجمالية للدين حاليا تقدر باقل من خمسة مليارات دولار مقابل 24 مليارا في 2005.ورغم ان الولايات المتحدة فرضت عقوبات اقتصادية علي سورية منذ عام 2004 الا ان الاقتصاد شهد تدفق أموال من مستثمرين خليجيين ومغتربين سوريين دخل معظمهم في قطاع السياحة والمصارف والتأمين. وتأمل الحكومة ان تستطيع القوانين الجديدة الحد من الضرر الذي ألحقته العقوبات الامريكية بالاقتصاد والتي أجبرت المصرف التجاري السوري وهو اكبر بنك في سورية علي تحويل تعاملاته الي اليورو عوضا عن الدولار. 4