سورية تعلن تأييدها الاجماع اللبناني وتحفظاته علي القرار 1701
طالبت بتحقيق دولي في المجازر والاعتداءات الاسرائيلية في لبنان سورية تعلن تأييدها الاجماع اللبناني وتحفظاته علي القرار 1701 دمشق ـ اف ب ـ يو بي آي: نقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن مصدر سوري مسؤول تأكيده ان دمشق تؤيد قرار الحكومة اللبنانية التي وافقت بالاجماع علي القرار 1071 الداعي الي وقف الاعمال الحربية في لبنان، كما تشاركها التحفظات التي اعربت عنها.ونقلت سانا عن المسؤول قوله ان سورية تؤيد الاجماع الوطني اللبناني والتحفظات التي عبر عنها الموقف الرسمي اللبناني حول قرار مجلس الامن 1701 .وعبر المصدر المسؤول عن الاسف الشديد لانه لم يأخذ في الاعتبار الكثير من المطالب اللبنانية وتهرب من تحميل اسرائيل مسؤولية عدوانها الوحشي علي المدنيين الابرياء وتدميرها البنية التحتية في لبنان التي تشكل جرائم حرب .وأشار الي وجود بنود عديدة في القرار هي شأن لبناني داخلي يحكمها توافق اللبنانيين حولها مع التأكيد علي أن الاطار الذي سيحكم المواجهات الميدانية في الفترة الواقعة بين وقف الاعمال القتالية وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان هو تفاهم نيسان لعام 1996 الذي يجنب المدنيين علي الجانبين ويعطي الحق للمقاومة اللبنانية باستمرار مقاومتها طالما بقي جندي اسرائيلي علي الارض اللبنانية .وكان نصر الله قد أعلن أمس أيضاً في رسالته ان بعض البنود تناولت أموراً هي شأن داخلي .واضاف المصدر ان سورية تنتظر وفاء مجلس الامن والاطراف المعنية للقيام بما هو مطلوب منها بموجب هذا القرار لكي تتمكن سورية من تأكيد التزاماتها وفق قرارات مجلس الامن ذات الصلة وميثاق الامم المتحدة .وشدد علي ان سورية اخذت علما بما تضمنه القرار من تأكيد وقف الاعمال العسكرية وانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية الي ما وراء الخط الازرق وعودة المهجرين الي قراهم وحث المجتمع الدولي علي تقديم العون للبنان من اجل اعادة اعمار ما دمرته الة الحرب الاسرائيلية وتعزيز دور قوات الامم المتحدة (اليونيفيل) بالتعاون مع الجيش اللبناني في الجنوب وتأكيده علي اهمية تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط استنادا الي قراري مجلس الامن 242 و338 الامر الذي يتيح معالجة جذور الصراع في المنطقة وبما يؤدي الي تحقيق الامن والاستقرار فيها .وكان مجلس الامن الدولي تبني يوم الجمعة الماضي باجماع اعضائه الـ 15قرارا يدعو الي وقف الاعمال الحربية في لبنان ويضع الاسس لتسوية دائمة للنزاع المستمر منذ الثاني عشر من تموز (يوليو) الماضي.ويدعو القرار الذي يحمل الرقم 1701 حزب الله الي الوقف الفوري لكل هجماته واسرائيل الي الوقف الفوري لكل عملياتها العسكرية الهجومية في لبنان.ومن جهة اخري طالبت الصحف الرسمية السورية امس الاحد المجتمع الدولي بفتح تحقيق دولي يحمل المسؤولية لاسرائيل عن المجازر التي ارتكبتها في لبنان و الاعتداءات التي طالــت البني التحـتية ومنازل المدنيين .وغداة صدور القرار الدولي 1701 الداعي الي وقف الاعمال الحربية في لبنان، كتبت صحيفة الثورة في افتتاحيتها ان هذه المجازر تحتاج الي تحقيق دولي يحمل المسؤولية لاسرائيل ويجعل من مرتكبيها مجرمي حرب .واضاف كاتب الافتتاحية ان الاعتداءات التي طالت البني التحتية ومنازل المدنيين وهدم قري بكاملها انما تحتاج الي محاسبة دولية قاسية تلزم اسرائيل بكل ما يترتب عليها جراء هذه الافعال الهمجية .وتابعت الافتتاحية ان اللغة المستعملة الان تمثل انحيازا للعدوان وخصوصا عندما لا تتم ادانة اسرائيل علي المجازر التي قامت بها والتي ينبغي ان يحال المسؤولون عنها الي محاكم جرائم الحرب في اشارة الي القرار 1701 الذي لم يدن اسرائيل.وتطرقت الصحيفة الي البطولات الاسطورية للمقاومة اللبنانية (التي) أدهشت الجميع وجعلت الدبلوماسية الامريكــية ومعها معــاونون من اصناف مختلفة يجتهدون لمنع ترجمة هذه الانتصارات الي واقع سياسي جديد .وتابعت الصحيفة كان واضحا من خلال النتائج ان الرؤية السورية التي دعمت نهج المقاومة في فلسطين ولبنان اعطت ثمارا ناجعة .من جهتها، كتبت صحيفة تشرين ان الشارع الامريكي (..) حمل ادارة (الرئيس جورج) بوش هذه المسؤولية (الحرب في لبنان) وخفض تاييده لهذه الادارة بشكل كبير ما دفعها في النهاية الي اصدار قرار مجلس الامن رقم 1701 لكن دون ان تتخلي عن الدعم اللامشروط لـ (اسرائيل) .ولم يصدر عن سورية تعليق رسمي علي القرار 1701 الذي يدعو الي وقف الاعمال الحربية بين القوات الاسرائيلية وحزب الله الشيعي اللبناني.وينص القرار ايضا علي انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان بالتزامن وبموازاة انتشار الجيش اللبناني وقوات الطوارئ التابعة للامم المتحدة في الجنوب، علي ان يعزز عديد هذه الاخيرة لتضم 15 الف عنصر بدلا من الفين حاليا.