دمشق ـ يو بي آي: إقترح وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سورية علي حيدر، الخميس، توفير 10 آلاف متطوّع سوري من ذوي الإختصاصات العالية للمساهمة في العمل الميداني لبعثة المراقبين الدوليين في البلاد، معتبراً أن هذا الإقتراح يختبر نوايا البعثة وجدّيتها. وقال حيدر في تصريح إثر لقائه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام هيرفيه لادسوس ورئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة الجنرال باباغار غاي في دمشق اليوم، إنه أعاد تقديم إقتراح ‘سبق طرحه لاختبار نوايا البعثة وجديتهم وصدقهم يتمثل بتوفير 10 آلاف متطوع سوري من ذوي الإختصاصات العالية للمساهمة مع الفريق (المراقبين الدوليين) في العمل الميداني على الأرض’.ولفت حيدر الى أن ‘هذا الإقتراح سيدرس جدياً في الأيام القادمة’. وأكد أن ‘الوزارة جاهزة لحل جميع الإشكاليات التي تعوق عمل البعثة، إن كانت فعلاً نواياهم صادقة ليصبح دورهم فاعلاً لوقف العنف وتحميل الأطراف التي تمارس عنفاً حقيقياً على الأرض المسؤولية بمهنية وشفافية’. وتساءل عن سبب إرسال فريق مراقبين إلى سورية وعدم إعتماد تقاريره في مجلس الأمن، معتبراً أنه لو تم إعتماد التقارير التي رفعها رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة السابق الجنرال روبرت مود لكان هناك موقف دولي مختلف تماماً عما تم طرحه ولدار نقاش مغاير في مجلس الأمن. ورأى حيدر أنه ‘في حال وجود رغبة حقيقية لدى مجلس الأمن بتحقيق مصلحة الشعب السوري ولو كان مجلساً مهنياً حيادياً عليه أن يعطي هذه اللجنة دورها الحقيقي من دون الإعتماد على تقارير أخرى ترفع من أناس مغمورين غير معروفين أو من وسائل إعلام هي بالأساس من أدوات الحرب على سورية بغية تغليب وجهة نظر هذه الدول ولأخذ مجلس الأمن بما لا يغلب مصلحة الشعب السوري’. وأكد أن ‘وقف العنف والذهاب إلى عملية سياسية هي إرادة سورية بالدرجة الأولى، وليست إختراعاً لمجلس الأمن’، معتبراً أن السوريين وافقوا على خطة المبعوث الدولي كوفي أنان ‘لا لتقديمه شيئاً جديداً لهم لكن لأنه يعبّر عن إرادة دولية تتوافق مع إرادتهم في إخراج وطنهم من دوامة العنف والذهاب لعملية سياسية والخروج من الأزمة’. واستغرب حيدر ‘ممن غيّر الأولويات، فبعد أن كان العالم كله حتى من يُسمي نفسه معارضاً سورية في الخارج يضع شرطاً للذهاب إلى عملية سياسية تتمثل في وقف العنف، أصبح الجميع يسكت عن طلب واستحقاق وضرورة وقف العنف ويقفز للخطوة الثانية التي تتمثل بالعملية السياسية’، معتبراً ذلك ‘هروباً الى الأمام’. واعتبر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سورية علي حيدر، أن ‘الأهمية لا تكمن في العناوين البرّاقة، بل بتأمين مقومات نجاح مشروع الذهاب الى عملية سياسية تخدم مصلحة سورية التي هي فوق كل مصلحة’، مؤكداًَ أن ‘أهم شروط نجاح هذه العملية وقف العنف’. يذكر أن مجلس الأمن الدولي قرر تمديد فترة عمل المراقبين الدوليين في سورية لمدة شهر واحد فقط، وغادر عدد كبير من المراقبين سورية فيما وصل القائد الجديد لفريق المراقبين الدوليين الجنرال السنغالي بابا كار غاي، الى دمشق في 25 تموز (يوليو) الجاري لتسلّم مهامه في قيادة البعثة، بعد انتهاء عمل قائد الفريق السابق الميجر حنرال روبرت مود في العشرين من الشهر نفسه.