دمشق ـ من خالد عويس:
قال عمرو نذير سالم وزير الاتصالات والتقانة السوري ان بلاده بدأت العمل في خطط توسع لشبكة اتصالاتها للوصول بالبلاد الي مستوي مرض بعد عقود من ضعف الاستثمار.
وأبلغ سالم رويترز الثلاثاء أنه مع انتظار مليوني شخص مد الخطوط الارضية اليهم وشغف الشباب بالانترنت فقد بدأ العمل لمد مئات الكيلومترات من خطوط الالياف الضوئية وتوسيع نطاق الاتصال فائق السرعة بالانترنت من ما لا يزيد عن عشرة آلاف مشترك حاليا. وقال سالم ان الحكومة تعمل علي حل مشكلات تراكمت خلال عقود بسبب البيروقراطية وتنسحب علي مرفق الاتصالات مضيفا أن بعض المناطق بالبلاد لا تصلها الخدمة علي الاطلاق.
وقال سالم وهو مهندس كمبيوتر سبق له العمل لدي شركة مايكروسوفت في سياتل بالولايات المتحدة ان مد الكابلات سيستغرق وقتا لكن التحسن في خدمة الاتصال بالانترنت سيكون ملموسا بنهاية العام موضحا أن الشبكة ضعيفة ولم تكن مصممة لخدمة أعداد كبيرة.
وتشغل الوزارة شبكة الخطوط الهاتفية الثابتة في البلاد وتشرف علي شركتي اتصالات من القطاع الخاص هما سيريتل وأريبا وتقدمان خدمات الهاتف المحمول.
وقال الوزير المقرب من الرئيس السوري بشار الاسد ان مشروع قانون تجاري سييسر علي الشركات الاستثمار في الاتصالات وسيتم تشكيل لجنة مستقلة عن الوزارة في غضون أشهر قليلة للاشراف علي القطاع بشكل مماثل لترتيبات تتبناها حكومات دول مجاورة.
وقطع الاسد الذي خلف والده الراحل عام 2000 عدة خطوات لفتح الاقتصاد أمام الاستثمار بعد تأميم قطاعاته الرئيسية في الستينات. لكن حكومة حزب البعث الحاكم لا تعتزم بيع أصول حكومية أو التخلي عن دورها المتغلغل في الاقتصاد. وقال سالم ان القوانين الجديدة ستحدث تغييرات من الملكية الفكرية والتوقيع الالكتروني وجرائم الانترنت الي لوائح الاتصالات. وقال انه بنهاية عام 2007 سينتشر الاتصال فائق السرعة بالانترنت من عشرة الاف مشترك الي مليون مشترك بعد انجاز مشروع بتكلفة 200 مليون دولار. كما سيحصل مستخدمو الانترنت عبر خطوط الهاتف التقليدية وعددهم 350 ألفا حاليا علي خدمة أفضل. ويوجد حاليا مليوني خط أرضي في سورية أي أقل من نصف ما يحتاجه سكان البلاد البالغ عددهم 18 مليون نسمة. وسيتطلب توسيع الشبكة استثمار مليار دولار. وقال سالم انه يجري النظر في ادخال أحدث أنظمة التحويل الهاتفي والتي تنتجها شركات سيمنس واريكسون والكاتيل وهواوي الصينية وسيسكو الامريكية. وأضاف أن الشركات الامريكية لايزال بمقدورها المنافسة لامداد سورية بالمعدات رغم عقوبات فرضتها الولايات المتحدة عليها في 2004 بزعم دعمها للارهاب. وقال سالم ان العقوبات تسمح بتشجيع التدفق الحر للمعلومات وهو ما يغطي المحولات وأجهزة الخادم والبرمجيات للاستخدام المدني بعد الحصول علي رخصة تصدير من الحكومة الامريكية. وأضاف سالم أن سورية اشترت بالفعل أجهزة خادم من سيسكو وقواعد بيانات من أوراكل. ومنحت الحكومة منذ أعوام رخصتي شبكة هاتف محمول الي سيريتل المملوكة معظمها لرجل الاعمال السوري رامي مخلوف وأريبا وهي وحدة تابعة لشركة انفستكوم التي باعتها مؤخرا عائلة ميقاتي الي شركة ام.
تي.
ان الجنوب أفريقية.
ويبلغ عدد المشتركين لدي الشركتين نحو مليوني مشترك وبدأ في الاونة الاخيرة مشروع لتقديم خدمات الجيل الثالث في دمشق ومدينة حلب مركز الاعمال في الشمال. وتوقع سالم ارتفاع عدد مستخدمي الهاتف المحمول في سورية الي خمسة ملايين بنهاية 2007 مع انتشار التغطية لاسيما في المناطق الريفية وادخال نظام البطاقات المدفوعة مقدما.