سورية توجه رسالتين لرئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة حول تصاعد الأعمال ‘الإرهابية’

حجم الخط
0

دمشق ـ يو بي آي: وجهت السلطات السورية، الجمعة، رسالتين إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة تتعلقان بتصاعد الأعمال ‘الإرهابية’ منذ التوصل إلى التفاهم المتعلق بخطة المبعوث الأممي كوفي عنان.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن ‘سورية وجهت رسالتين متطابقتين إلى كل من رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة تتعلقان بالأعمال الإرهابية التي تقوم بها مجموعات مسلحة مدعومة من دول غربية وعربية’. ونقلت (سانا) عن الرسالتين، أنه ‘خلال الأيام الأخيرة تصاعدت الأعمال الإرهابية التي ترتكبها المجموعات المسلحة في سورية وخصوصاً منذ التوصل إلى التفاهم المتعلق بخطة كوفي عنان’. وقالت إنه ‘بالإضافة إلى التفجيرات التي أبرزت الدلائل الأولية على وقوف عناصر تنظيم القاعدة وراءها والجرائم التي تقترفها المجموعات الإرهابية المسلحة الأخرى، تصاعد التحريض أيضاً من قبل أطراف تدعي حرصها على سورية وعلى أهمية إنجاح مهمة المبعوث الدولي الخاص’، مشيرة الى أن تلك الأطراف ‘تمارس في الوقت نفسه أعمالاً تتناقض مع خطة عنان ومع عودة الأمن والإستقرار إلى سورية’. وأضافت أن ‘نتائج بعض الإجتماعات التي عقدت مؤخراً (في إشارة الى مؤتمر ‘أصدقاء سورية’ الذي عقد في 1 نيسان /أبريل في اسطنبول) تشير إلى أن الهدف الأساسي للمشاركين فيها كان سفك المزيد من الدماء السورية حتى وصل الأمر من قبل البعض إلى الإعلان عن تأسيس صناديق لتمويل وتسليح هذه المجموعات التي سبق أن زودناكم من خلال رسائل سابقة ببراهين تثبت ممارستها القتل والعنف والإرهاب وصرف رواتب لأعضائها’. وأشارت الرسالتان الى أن ‘متابعي تطورات الأزمة في سورية يلاحظون أن الأطراف التي أججت هذه الأزمة من خلال التحريض الإعلامي غير المسبوق ومن خلال دعم وتسليح المجموعات الإرهابية وتمويلها، لم تلجأ إلى الإعتراف بوجود هؤلاء المسلحين إلا بعد أن أثبتت بعثة المراقبين العرب وجودهم وممارستهم للقتل والتدمير والإرهاب، ولهذا بادرت الأطراف التي كانت تنكر ذلك إلى سحب المراقبين العرب وإنهاء البعثة وعدم التعامل مع تقريرها لأنه لا يخدم أعداء سورية في جامعة الدول العربية وخارجها’. وذكرت أن ‘سورية زودت بعثة المراقبين العرب والأمم المتحدة بمختلف أجهزتها بوثائق تثبت الجرائم التي ارتكبتها المجموعات الإرهابية المسلحة بحق المدنيين وقوات حفظ النظام في سورية واعتداءاتها التي لا يمكن إحصاؤها على الممتلكات الخاصة والعامة والبنى التحتية الأمر الذي كانت له إنعكاسات سلبية على حياة المواطنين السوريين’. وقالت (سانا) إن الرسالتين بينتا ‘بأرقام توثيقية عدد الشهداء من المدنيين الذين سقطوا بالأعمال الإرهابية إضافة الى عدد الشهداء في صفوف الجيش وقوات حفظ النظام والبالغ 2088 شهيداً وأكثر من 478 من عناصر الشرطة’. وأَشارت الى أن الرسالتين ‘وثقتت عدد النساء الشهيدات والأطفال الشهداء بالإضافة إلى عدد الذين وقعوا ضحية جرائم الإختطاف والتهديد بالقتل مقابل فدية من المدنيين وأفراد الجيش والشرطة وعدد المركبات الحكومية المسروقة’، غير أنها لم تذكر أية أرقام.

وجاء في الرسالتين أن ‘ممثلي دول في منظمة الأمم المتحدة يتسابقون إلى استنفار المؤسسات الدولية ضد سورية من أجل تقويض الجهود التي يقوم بها عنان والتي أكدت سورية دعمها لمهمته والتعاون لإنجاح جهوده’. وأهبت سورية ‘بجميع الدول للعمل معها من أجل منع الأعمال الإرهابية والقضاء عليها بما في ذلك التنفيذ للإتفاقيات الدولية ذات الصلة بالإرهاب’، وطالبت ‘المجتمع الدولي ومجلس الأمن بشكل خاص باتخاذ التدابير اللازمة لمنع ووقف تمويل أي أعمال إرهابية أو الإعداد لها ضد سورية إنطلاقا من أراضي دول أخرى’. وحذرت سورية، بحسب الرسالتين، ‘الدول التي أعلنت أن دعم الإرهابيين وتسليحهم ضد سورية أصبح واجباً، من مغبة تصريحاتهم وأعمالهم لأن العالم لم ينسَ بعد ما قامت به هذه الدول من تمويل لمجموعات إرهابية في دول أخرى كان تأثيرها كارثياً على المستويين الدولي والإقليمي’. كما طالبت ‘كل الدول المعنية بعدم توفير ملاذ آمن لمن يخططون للأعمال الإرهابية أو يدعمونها أو يرتكبونها’، معتبرة أن ‘المجتمع الدولي لم يعد قادراً على التساهل مع هؤلاء الإرهابيين ومن يدعمهم’. وقالت الرسالتان إن ‘الصلة الوثيقة بين الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة عبر الوطنية والإتجار غير المشروع بالمخدرات وغسل الأموال والإتجار غير القانوني بالأسلحة، جوانب تثبت علاقتها بما يحدث في سورية، وعلى الجهات المعنية في المنظومة الدولية ردعها وإدانتها بغية تنسيق الجهود على كل الصعد الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة هذه التحديات والتهديدات الخطيرة للأمن الدولي’. وأشارت الرسالتان الى أن سورية ‘بصفتها عضواً مؤسساً للأمم المتحدة، ومساهماً نشطاً في فعالياتها، تتطلع قدماً لتعاون دول العالم الوثيق معها للقضاء على الإرهاب وتمويله وتسليحه، وعدم تعريض الدول المستقلة وذات السيادة لكوارثه ومآسيه’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية