دمشق ـ يو بي آي: وجّهت سورية، الجمعة، رسالتين الى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أكّدت فيهما وجود مجموعات مسلحة تمارس القتل منذ بداية الأحداث في البلاد بهدف تأجيج مشاعر المواطنين وتحقيق كسب رخيص على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشارت وزارة الخارجية السورية في رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، الى ‘وجود مجموعات مسلحة منذ بداية الأحداث تمارس قتل المواطنين الأبرياء بهدف تأجيج مشاعر المواطنين وتحقيق كسب رخيص على المستويين الإقليمي والدولي’. وأوضحت أن ‘الجهات التي كانت تقف وراء تسليح هذه المجموعات أنكرت ذلك طوال الأشهر الأخيرة منذ اندلاع الأحداث في سورية، وقد نتج عن إستخدام هذه المجموعات للأسلحة سقوط شهداء وإصابات من قوات حفظ النظام والجيش والأجهزة المختصة في سورية، وتدمير العشرات من المنشآت العامة والخاصة إضافة إلى تخريب خطوط نقل النفط والغاز والسكك الحديدية’. وقالت الخارجية السورية في الرسالتين إنه ‘في مواجهة ذلك كان لابد للجهات السورية المعنية من إتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مواطنيها الأبرياء وممتلكاتهم والحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها، وعندما مارست الدولة هذه المسؤوليات الملقاة على عاتقها شنّت بعض الدوائر في المنطقة العربية والغربية المرتبطة بهذه المجموعات المسلّحة حملات لا مبرر لها عبّرت بشكل مكشوف عن دعمها المادي والسياسي للأعمال الإرهابية التي قامت بها المجموعات المسلحة، وحاولت تشويه صورة سورية وتعبئة الرأي العام العالمي ضدها بما في ذلك عقد إجتماعات لا تنتهي للجامعة العربية ولمجلس حقوق الإنسان وللجمعية العامة ولمجلس الأمن’. وأضافت أنه ‘عندما أثبتت بعثة مراقبي الجامعة العربية وجود هذه المجموعات المسلحة وعدم إلتزام هذه المجموعات بخطة العمل العربية، قامت الجامعة بسحب هؤلاء المراقبين بهدف إخفاء الحقيقة والإلتفاف على قرارات الجامعة نفسها’. واعتبرت أن ‘عدم تقديم نسخة رسمية من هذا التقرير إلى مجلس الأمن حتى الآن هو أكبر دليل على تنكّر الجامعة العربية لقراراتها ولمصداقيتها’، مشيراً الى أن سورية ‘لم تفاجأ بالتصريحات العلنية التي أطلقها وزير خارجية المملكة العربية السعودية ورئيس وزراء ووزير خارجية قطر أثناء وبعد انتهاء أعمال ما سمّاه شعب سورية مؤتمر أعداء سورية الذي انعقد في تونس عندما دَعيا إلى تسليح المعارضة السورية وانضم إليهما عدد من ممثلي الدول الغربية’. وقالت الخارجية السورية في رسالتيها إن ‘عملية تسليح المعارضة من قبل هذه الدول قد بدأت منذ وقت طويل والقرارات التي اتخذت في الجامعة العربية والجمعية العامة بضغط من هذه الأطراف نفسها هي ستار دخاني للتعبير عن هذا الدعم غير المشروع والذي يخالف ميثاق الأمم المتحدة والعلاقات بين الدول العربية والقانون الدولي’. وإذ سألت ‘منذ متى كان الإرهاب وحمل السلاح جزءاً لا يتجزأ من المعارضة؟’، قالت الخارجية السورية في الرسالتين إن ‘مَن يرد الخير والحرية والديمقراطية للشعب السوري يجب أن يكون حراً وديمقراطياً في بلده’. وأشارت الى أنه ‘لا يمكن وصف الإرهاب بأنه دفاع عن النفس’، وحذّرت من ‘إنتهازية بعض الأطراف الدولية التي تدعي محاربتها للإرهاب في العالم بينما تدعمه بالسلاح في سورية وفي أماكن أخرى من العالم’. وقالت إن ‘قيام بعض دول الجوار بتسهيل حصول المجموعات الإرهابية على الأسلحة واستضافة وتدريب الإرهابيين على أرضها يخالف علاقات حُسن الجوار، وسيقود لاحقاً إلى نتائج كارثية على المنطقة ودفع ثمن غالٍ نتيجة هذه السياسات العمياء’. واعتبرت أن ‘استحداث مجلس اسطنبول (المجلس الوطني السوري المعارض) لمكتب عسكري لإدارة عملياته العسكرية ضد سورية إنطلاقاً من بلد جار (تركيا) هو دليل آخر على الطبيعة الإرهابية لهذه المعارضة’. وأكدت الخارجية السورية في رسالتيها الى ئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، على أن ‘سورية ماضية قدماً في تحقيق الحوار الوطني كطريق وحيد لحل الإشكالات القائمة، وكذلك إستمرار عملية الإصلاح التي تكلّلت مؤخراً بتأييد أغلبية السوريين للدستور الجديد الذي يؤكد على التعددية السياسية والانتخابات الحرة وصندوق الانتخاب كطريق لسورية المستقبل’. وأملت الخارجية السورية من ‘الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي تحترم ميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلى حل المشاكل بالطرق السلمية، عدم السماح بتمرير أي قرارات تجيز الإعتداء على الدول والنيل من سيادتها واستقلالها والحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة وفي العالم’.